البوابة نيوز : تعرف على أبرز قصائد "ألكسندر بوشكين" في ذكرى ميلاده (طباعة)
تعرف على أبرز قصائد "ألكسندر بوشكين" في ذكرى ميلاده
آخر تحديث: السبت 06/06/2020 11:48 ص حسن مختار
تعرف على أبرز قصائد
تحتفي الأوساط الثقافية والفنية، اليوم السبت، بذكرى ميلاد الشاعر والكاتب المسرحي الروسى ألكسندر بوشكين، أحد أهم شعراء ومن مؤسسي الأدب الروسي المعاصر في ذلك الوقت.
تميز الشاعر بأسلوب عالي الحساسية وموسوعة مفرداته الغنية، فقد صنفه الكثيرون أنه الممثل الرئيسي للرومانسية في الأدب الروسي، وكانت أعماله الشعرية بمثابة الأرض الخصبة بالنسبة للملحنين الروس.
تنشر "البوابة نيوز" أبرز قصائد الشاعر ألكسندر بوشكين، في ذكرى ميلاده احتفاء به.
"الليل"
صوتي الذي يضفي عليه الحب
رقة وشوقًا
يزعج سكينة الليل الحالم..
في حين تحترق شمعة ناحلة شاحبة
قرب سريري فتذيب نفسها..
من قلبي تنطلق أشعارٌ متسارعة
على هيئة جداول من الحب
تترنم
تنشد
ثم تتمازج.
تنطلق، مليئة بكِ
زاخرة بشوق متعاظم.
يخيل إليّ أنني أبصر عينيكِ
تشعّان في الظلمة
وتلتقيان عينيّ
أرى ابتسامتكِ
وأراكِ تتحدثين إليّ وحدي، هامسة:
أي صديقي!
يا أعز أصدقائي
أحبــ…كَ
أنا لكَ..
خاصتكَ.

"الأحلام"
أيتها الأحلام
أين حلاوتك
يا أيتها الأحلام؟
وأين بهجة الليل؟
لقد تلاشت أحلامي
والآن ها أنا ذا مستيقظ لوحدي
وسط العتمة العميقة
والليل الساكن يطوّق سريري.
على حين غرة
تتسلل الرعشة إلى أحلام حبي
فتفرّ مني
وتختفي بين الحشود.
مع ذلك
تبقى نفسي تعج برغبات الأحلام
ويتملكها شوق عارم
للإمساك بالذكريات.
أيها الحب
أصغِ لصراخي أيها الحب
وارسل رؤاك ثانية إليّ
وعندما ينبلج الصبح
لا توقظني
بل دعني أرقد رقدتي الأبدية.

"القوقاز"
القوقاز تحتي وحيدًا أقف في القمة
فوق ركام الثلوج عند حافة التيار المندفع
ونسر قد انطلق عن قمة مقابلة
راح يحلّق بموازاتي في مكانه بثبات
من هنا أرى ولادة الجداول
وأولى حركات الانهيارات الثلجية الرهيبة
الغيوم هنا تمشي تحتي بوداعة
ومن خلالها، وهي تتساقط، تضج الشلالات
وتحتها كتل هائلة لجلاميد عارية
وهناك في الأسفل طحالب هزيلة وشجيرات جرداء
وهناك أيضًا أدغال ظلال خضراء
حيث تزقزق عصافير وتجري أيائل
وهناك أيضًا يعشعش أناس في الجبال
وتزحف نعجات في التيارات الداهمة
ويهبط الراعي إلى الوديان البهيجة
حيث يعدو أراغفا بين الضفاف الظليلة
ويختبئ في ثغرٍ فارسٌ بائس
حيث يعبث تيريك بفرح عارم
يعبث ويئن، كما الوحش الفتي
عندما يرى الطعام وهو في قفص من حديد
ويضرب الشاطئَ بعدائية عبثية
ويلحس الصخور بأمواجه الجائعة..
عبثًا! لا طعام يوجد له ولا سلوى
فالجلاميد الضخمة الصماء
تضيِّق الخناق عليه بشراسة.