البوابة نيوز : الجهلاء المتعلمون والمنافقون أخطر على المجتمع من الأميين!! (طباعة)
الجهلاء المتعلمون والمنافقون أخطر على المجتمع من الأميين!!
آخر تحديث: الإثنين 22/04/2019 07:38 م
سعيد عبدالسلام سعيد عبدالسلام
عندما نزل الوحى على الرسول- صَلى الله عليه وسلم- قال فى أول مرة قال له اقرأ.. وهذا بيان من المولى عز وجل يؤكد على أن العلم هو النور الذى ستمضى به البشرية فى ضيائه؛ حتى تعرف الطريق الصحيح وكيفية الوصول له من خلال التشريعات السماوية التى نزلت.. لكن للأسف الشديد هناك الكثيرون الذين أتيحت لهم فرص التعليم ومنهم من وصل إلى درجات ومراتب عليا، لكنه أوقف دماغه عند التعليم فقط وأغلقها أمام التفكير الإيجابى فى القضايا الحيوية التى تتعلق بمصير وطنه.. البعض منهم من منطلق طريقة خالف تعرف والبعض الآخر يستند إلى اللا منطق ويتضح هذا بصورة جلية عندما تتحاور معه فلا تجده يستند على شىء واقعى وملموس، وإن ظهر فى حديثه إصابته بعقدة اضطهاد فردية جعلته يكره المجتمع وكل المحيطين به وربنا نفسه معهم!.
ولا يختلف عن هؤلاء كثيرًا المنافقون وأصحاب المصالح الفردية والأجندات الخاصة وهؤلاء ليسوا بقليلين وأغلبهم للأسف يحاولون مهما لفظهم المجتمع أن يحسبون أنفسهم على النظام الحاكم، وإن كانت المصالح الشخصية هى التى تتحكم فى إرادتهم وتصرفاتهم.
ولن نستثنى من ذلك أدعياء الدين، والذين يمثلون الخطر الأكبر لأنهم يوجهون كل أعمالهم للبسطاء من الناس الأميين الذين لم يحظوا فى حياتهم بنسبة من التعليم.. فيسهل اصطيادهم وقهر عقولهم بأفكار لا تمت للدين الصحيح بأى صلة يستغلون فى ذلك حلو الحديث ومساعدة الغلابة، مثلما يفعل المنتمون إلى الجماعة الإرهابية.
لكن الغريب فى الأمر وما يعجز معه عقلى وعقول الكثيرين عن تفسيره يتعلق ببعض المتعلمين على درجة عالية من العلم، مثل بعض الأطباء الذين يَرَوْن قدرة الله فى عملهم ربما يوميا من خلال العمليات الجراحية الصعبة التى يجرونها، ومع ذلك يسلمون عقولهم بمنتهى السذاجة إلى بعض الذين يتحدثون فى الدين ويعتلون المنابر ويعقدون الندوات وما يسمى بالحلقات الدينية.. مثل هؤلاء ومن على شاكلتهم من مهندسين وعلماء وغيرهم بقدر ما يتركون لنا غصة وحزنا عليهم، بقدر ما نعرف أن هذه قدرة الله عز وجل.. يهدى من يشاء.. كما أنه لا عجب إذا نظرنا إلى العالم حولنا وشاهدنا علماء كبار فى العلوم الدنيوية وهم ينكرون وجود الله.. وإن كان الفارق الكبير بينهم وبين أبناء جلدتنا هو أن الله أنعم على من هم منا بنعمة الإسلام.
ما كنت أحب أن أتطرق إلى هذا الموضوع كونه شائكا ومؤلما لى قبل من يتصفون بأنصاف المتعلمين، ولكن ما أراه يوميا وما يدور من مناقشات بينى وبين من هم على شاكلتهم، جعلنى أتأكد أنهم أبناء فصيلة واحدة.. لا تعرف الحب لهذا الوطن بل تتمنى زواله؛ لأنهم لا يؤمنون بالأوطان ولو كانوا يؤمنون بما أنزل على محمد ويعرفون أنه ما ينطق عن الهوى لتذكروا مقولته الشهيرة يوم أخرجه قومه من مكة وهاجر إلى المدينة فقال.. والله إنك لأحب أرض الله إلى ولولا أن أهلك أخرجونى منك ما خرجت.
فالرسول صَلى الله عليه وسلم كان محبًا لوطنه ومسقط رأسه على عكس الخوارج الذين يكرهون الأوطان وكل من يخالفهم فى عقائدهم وعقولهم المريضة.
وما جعلنى أكتب فى هذا الموضوع هو الاستفتاء على التعديلات الدستورية التى تجرى حاليًا والوجوه الصفراء التى تصيبها الحسرة لإقبال عدد كبير من المصريين على الصندوق للإدلاء برأيهم حول التعديلات على الدستور.. حيث فضل أغلب أصحاب الوجوه الصفراء على التوارى فى مكانهم كطابور خامس فيما البعض الآخر منهم قرر النزول والتعبير عن رأيه بالقول لا للتعديلات الدستورية!.
وبما أن هؤلاء لا يستوعبون دروس الماضى، ولو كانوا استوعبوا حرفا واحدًا من أى درس مر به هذا الوطن العظيم لاستمروا فى حكم مصر بعد أن أتيحت لهم فرصة العمر لقيادة أعظم دولة فى التاريخ.. ولأن رب العزة هو حارسها انتزعها من بين أيديهم لأن نواياهم لم تكن خالصة لوجه الله والوطن.. فسقطت ورقة التوت عنهم وعرف الشعب مقصدهم فانتفض بعد مرور عام واحد على حكمهم واقتلعهم من الجذور مسدلا الستار على أسوأ سنة فى تاريخ مصر العظيمة.
ولكى يبرهنون على سوء نواياهم من جديد أخذوا يتحالفون مع الشيطان وكل أعداء مصر من أجل إسقاط الدولة ونسوا تمامًا أن هذا الشعب العظيم لا يهزم أبدًا ويصبح جيشا عندما يتهدد الوطن.
وها هى مصر تمضى بقوة فى طريق التنمية الشاملة والمستدامة بسواعد أبنائها وحكمة قادتها ونجحت فى إصلاح ما أفسده المبتورون.. فعادت أم الدنيا تقود قارتها السمراء من جديد وتفتح كل الأبواب لتنويع مصادر السلاح بعد أن ظللنا سنين تحت رحمة العم سام وأجهضت كل المؤامرات التى تحاك بنا وأصبح جيشنا ينتشر فى كل بقعة من أرض الفيروز بعد دفن اتفاقية كامب ديفيد فى ترابها وتحولت بوصلة العالم لتتجه إلى مصر لإقامة مشروعات كبرى وبدأت المؤسسات العالمية تشيد بعملية التنمية والإصلاح الاقتصادى الذى تمضى فيه مصر.. ولم تغفل القيادة السياسية العلاقات العربية العربية، فبدأت رحلة لم الشمل التى تؤتى ثمارها بعد أن أدرك العرب أن قوتهم فى وحدتهم وليس الاعتماد على أى قوى خارجية، لذلك تقول كل المؤشرات إن ليبيا ستعود إلى حضن الوطن العربى ومعها سوريا واليمن بعد أن عاد العراق وستبدأ منطقة الشرق الأوسط عهدًا جديدًا يفرضون فيه إرادتهم ويتم حل القضية الفلسطينية بالشروط العربية والدولية، رغم أنف الماسونية العالمية بعد أن تفهم الأوربيون أيضا أن استقرارهم يكمن بالدرجة الأولى فى حل القضية الفلسطينية للقضاء على الإرهاب وانتهاء حروب الجيل الرابع التى ابتدعتها الماسونية العالمية للسيطرة على مقدرات الشعوب وثرواتها وستبدأ أمريكا عهدا جديدا من التراجع كأكبر قوة فى العالم، وينتهى معها عهد القطب العالمى الواحد ويتبوأ التنين الصين المشهد العالمى لكن لن يترك له صدارة المشهد وحده بعد أن تعلم العالم الدرس القاسى للقطب الواحد، والذى أتت به بيروسترويكا جورباتشوف الرئيس الروسى الأسبق والذى أسقط الاتحاد السوفيتى ومعه دول الكتلة الكتلة الشرقية.
والله من وراء القصد.