البوابة نيوز : المهنة "عالم" والمعاش 800 جنيه.. رحيل الدكتور علي البحراوي يفتح ملف الأوجاع.. اختير بقائمة أفضل 100 باحث عالميًا وترك لأبنائه مئات الجنيهات شهريًا.. النقابة: نجمع تبرعات لأسر أساتذة الجامعة المتوفين (طباعة)
المهنة "عالم" والمعاش 800 جنيه.. رحيل الدكتور علي البحراوي يفتح ملف الأوجاع.. اختير بقائمة أفضل 100 باحث عالميًا وترك لأبنائه مئات الجنيهات شهريًا.. النقابة: نجمع تبرعات لأسر أساتذة الجامعة المتوفين
آخر تحديث: الإثنين 06/02/2017 04:25 م شيماء عبد الواحد
المهنة عالم والمعاش

نزل خبر وفاة الدكتور العالم على حسن بحراوي، الأستاذ المساعد بكلية العلوم قسم الرياضيات، بجامعة بنى سويف، فى مكتبه إثر أزمة قلبية، كالصاعقة على أعضاء هيئات التدريس بمختلف الجامعات.. الوجيعة لم تتوقف عند حد رحيله، بل زادها علمهم أن الفقيد الذى تم تكريمه فى سبتمبر الماضى ضمن أفضل ١٠٠ باحث فى العالم لن يتجاوز معاش أسرته ٨٠٠ جنيه شهريا.
عدد من أعضاء هيئة التدريس عبروا عن غضبهم من تدنى قيمة معاش الراحل، قائلين: "الظلم يضيع حق أولادنا والصراعات مستمرة على منصب الوزير". 
وآخرون دشنوا هاشتاج "اللهم انتقم من كل من تواطأ" مطالبين بوقفة جادة لرفع معاشات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات. 
ولمن لا يعلم، فإن الراحل الدكتور على بحراوي، كان قد تم تكريمه قبل وفاته من جانب الدكتور أمين لطفى، رئيس جامعة بنى سويف، بعد انضمامه لقائمة أفضل 100 باحث فى العالم طبقًا لتصنيف بوابة العلوم "Thomson renters"، والتى تعنى بالعقول العلمية الأكثر تأثيرًا فى العالم، وهذه القائمة تؤثر بشكل مباشر فى زيادة تصنيف الجامعات حيث إنها تمثل 20% من حساب التصنيف الأكثر قوة فى العالم وهو تصنيف شنغهاي.
وحصل بحراوى على لقب أحسن رسالة دكتوراه فى الجامعات المصرية فى تخصص الرياضيات، بكلية العلوم وجائزة الدولية التشجيعية وجوائز عالمية أخرى تم تتويجها بحصوله على لقب الباحث الأول على مستوى الجامعات المصرية.

المهنة عالم والمعاش

بكل أسى، قال الدكتور محمد كمال المتحدث الرسمى للنقابة المستقلة لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات: "الراحل الدكتور على بحراوى كان نابغة، ومصنف ضمن أفضل 100 عالم على مستوى العالم فى تخصصه ونموذج  أخلاقى بشهادة الجميع، إلا أن المعاش الذى تحصل عليه زوجته وأولاده لن يصل إلى 800 جنيه، مؤكدا "بفكر أشتغل أى حاجة وأترك الجامعة".
ومن جانبها، طالبت النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، بأجر حقيقى يتناسب مع متطلبات الوظيفة ومكانتها، لا أن يكون مرتب الأستاذ الجامعى أقل من مرتب عامل فى بنك أو موظف فى 42 جهة تم استثناؤها من الحد الأقصى للأجور، على حد قولهم، مستنكرة "معاش الأستاذ الجامعى يصل إلى ربع الحد الأدنى للأجور ولا يكفى لشراء الخبز، مما يضطرنا إلى جمع تبرعات لأسر من يتوفاه الموت من زملائنا".
وأوضحت النقابة: "لن تثنينا أى تصريحات غير مسئولة وغير مدروسة عن المطالبة بحقوق أعضاء هيئة التدريس وعلى رأسها تعديل مرتبات أعضاء هيئة التدريس، وتطبيق المرحلة الثانية والثالثة منها فورًا، وأن تصبح المعاشات مساوية لآخر دخل شامل، على أن يصرف لأسرة المعيد أو المدرس المساعد فى حالة الوفاة معاش مدرس، وأن تعدَّل المدد المطلوبة للانتهاء من الرسائل العلمية بمعرفة لجان القطاع، وأن تُعدّل قواعد الترقيات التى أفرزت الأوضاع التى نرفضها جميعًا، وأن توفّر الرعاية الصحية الشاملة لعضو هيئة التدريس وأسرته فى كل المستشفيات الجامعية والعسكرية، وكذا الانتقالات المجانية من وإلى مكان العمل أسوة بباقى الجهات، وأن توفّر أماكن إقامة مجانية لائقة للمغتربين، مع توفير بقية عناصر الرعاية الصحية والاجتماعية، والعمل على حل مشكلات الكتاب الجامعى تمهيدًا لإلغائه تمامًا، وتوفير إمكانيات حقيقية للبحث العلمى وإقرار آلية حقيقية عادلة للثواب والعقاب".
واختتمة النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس، قائلة: "أخيرًا تهيب اللجنةُ - بكل من هم فى موقع المسئولية - الدقة فى تصريحاتهم، وأن يعلموا أن المناصب زائلة، وأن البشر إلى فناء، وأن الله مطلع محاسب، وأن مصر ستظل أولا وأخيرا، وأن من يريد بها ارتقاء فعليا فليهتم بالتعليم وليعطه الأولوية وليراعى أولا القائمين عليه".