البوابة نيوز : معركة عين جالوت.. نهاية المغول (طباعة)
معركة عين جالوت.. نهاية المغول
آخر تحديث: الثلاثاء 01/09/2020 08:35 م كتب - ياسر الغبيري
معركة عين جالوت..
معركة عين جالوت وقعت في 3 سبتمبر 1260 م، وتعد من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ العالم الإسلامي، انتصر فيها المصريون انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي تهزم فيها جيوش المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان.
ألتقت الجيوش المصرية وجيوش المغول في ساحة المعركة المعروف باسم "عين جالوت" في فلسطين، وقام سيف الدين قطز بتقسيم المصريين لمقدمة بقيادة بيبرس، وبقية الجيش يختبئ بين التلال وفي الوديان المجاورة لتنفيذ هجوم مضاد أو معاكس. 
كان قطز قد اجتمع بالإمراء، فحضهم على قتال المغول وذكرهم بما وقع بأهل الأقاليم من القتل والسبي والحريق، وخوفهم وقوع مثل ذلك، وحضهم على استنقاذ الشام من التتار ونصرة الإسلام والمسلمين، وتحالفوا على الإجتهاد في قتال التتار ودفعهم عن البلاد.
قامت مقدمة الجيش المصري بقيادة بيبرس بهجوم سريع ثم إنسحبت متظاهرة بانهزام مزيف هدفه سحب خيالة المغول إلى الكمين، في حين كان قطز قد حشد جيشه استعدادا لهجوم مضاد كاسح، ومعه قوات الخيالة الفرسان الكامنين فوق الوادي.
لم يمض كثيرا من عمر المعركة حتى هزم الجيش المغولي ونصح بعض قادته بالفرار، وسجل التاريخ في هذه المعركة التي تمكن فرسان الخيالة الثقيلة للجيش المصري خلالها من هزيمة نظرائهم المغول بشكل واضح في القتال القريب، وذلك لم يُشهد لأحد غيرهم من قبل. 
كانت النتيجة النهائية لهذه المعركة هي توحيد الشام ومصر تحت حكم سلطان المماليك في مصر على مدى ما يزيد عن نحو مئتين وسبعين سنة حتى قام العثمانيون بغزو هذه الأرض في عهد سليم الأول.
يعد المؤرخون هذه المعركة ونتائجها بداية النهاية للإمبراطورية المغولية إذ لم يهزموا في معركة قط قبلها. كان بركة خان زعيم القبيلة الذهبية في روسيا وابن عم هولاكو خان قد أعلن إسلامه أيام الغزو المغولي لبلاد المسلمين وكان قد تأثر كثيرا لسقوط الدولة العباسية "دولة الخلافة الإسلامية" على يد ابن عمه وكان يتحين الفرصة للانتقام من هولاكو خان. قام بيركي أو بركة خان - بعد أن تحالف مع السلطان المصري الظاهر بيبرس - بتجهيز جيوشه واتجه جنوبا نحو هولاكو الذي عاد من بلاد الشام، وهُزِم هولاكو هزائم كبيرة من قبل جيوش بيركي ولم يتمكن من مقاومته.