البوابة نيوز : منسق حركة "مقاطعة إسرائيل" في حواره لـ"البوابة نيوز": الدعم الغربي للاحتلال قائم على المصالح.. وهدفنا إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والفصل العنصري وعودة اللاجئين إلى ديارهم (طباعة)
منسق حركة "مقاطعة إسرائيل" في حواره لـ"البوابة نيوز": الدعم الغربي للاحتلال قائم على المصالح.. وهدفنا إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والفصل العنصري وعودة اللاجئين إلى ديارهم
آخر تحديث: الخميس 14/12/2017 04:15 ص حوار- محمود الشورى
عبدالرحمن أبو نحل
عبدالرحمن أبو نحل
قال عبدالرحمن أبونحل، منسق اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، إن الحركة حققت انتشارا واسعًا محليا وعربيا ودوليا في عشرات البلدان، موضحًا أن هناك حملات مقاطعة شعبية ومدنية بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للمقاطعة ضد نظام الاحتلال الإسرائيلي والشركات المتورطة معه. 
وأضاف «أبونحل» فى حوار مع «البوابة»، أن أبرز انتصارات ونجاحات حركة المقاطعة، انسحاب شركة أورنج للاتصالات من نطاق سيطرة الكيان الصهيوني، بعد حملة كبيرة ضدها في مصر وفرنسا وتونس ودول أخرى.
■ ما هي حركة مقاطعة إسرائيل وما مطالبها؟
- «حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» (BDS) هي حركة فلسطينية المنشأ عالمية الامتداد، تقودها اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، انطلقت بنداء من الغالبية الساحقة فى المجتمع المدنى الفلسطيني، داخل فلسطين وخارجها، في عام ٢٠٠٥، تطالب العالم بمقاطعة إسرائيل وعزلها حتى تنصاع لتنفيذ ثلاثة شروط ضرورية ليمارس كل الشعب الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وهي: إنهاء احتلال واستعمار الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، وتفكيك الجدار والمستعمرات، وإنهاء نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد فلسطينيين أراضي الـ٤٨، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها منذ النكبة وتعويضهم، وهو الحق المكفول بقرار الأمم المتحدة ١٩٤.
■ إلى أي مدى نجحتم في تنفيذ أهدافكم؟
- خلال ١٢ سنة ومنذ انطلاق الحركة، أستطيع القول إننا حققنا الكثير من الإنجازات والانتصارات التي فاقت توقع مؤسسي ونشطاء حركة المقاطعة فى البدايات.. في كل يوم، نقترب أكثر من الوصول لهدفنا الكبير والذي يحتاج الكثير من الوقت والنضال المتكامل.
حققت حركة المقاطعة انتشارا واسعًا محليا وعربيا ودوليا وصل حتى الهند واليابان وأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية.. في عشرات البلدان هناك حملات مقاطعة شعبية ومدنية تنسق مع اللجنة الوطنية للمقاطعة وتنظم حملات محلية أو تشترك في الحملات الدولية ضد نظام الاحتلال الإسرائيلي والشركات المتورطة معه.
بعض أبرز انتصارات ونجاحات حركة مقاطعة إسرائيل انسحاب شركة أورنج للاتصالات من الكيان الصهيوني بعد حملة مقاطعة كبيرة ضدها في مصر وفرنسا وتونس ودول أخرى.. كما انسحبت شركة فيوليا الفرنسية من الكيان وباعت مشاريعها التى كانت تقوم بها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بعد حملة مقاطعة استمرت ٨ سنوات وكبدتها خسارة عقود ومناقصات بأكثر من ٢٣ مليار دولار في الوطن العربي والعالم.
ومؤخرًا، قررت منظمة الفلاحين الهندية، والتى تضم ١٦ مليون عضو، دعم والانضمام لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)..
كما أيدت عدة جمعيات أكاديمية كبرى فى الولايات المتحدة وكندا مقاطعة إسرائيل (BDS) أكاديميا وثقافيا.
وهناك مبادرة «مناطق خالية من الأبارتهايد الإسرائيلي» أي إعلان المنطقة مقاطعة بالكامل للكيان الصهيوني وما يدعمه.. انضمت لهذه المبادرة حتى الآن أكثر من ٦٠ مدينة وبلدة إسبانية رغم الحرب المضادة من اللوبى الصهيوني بدعم مباشر من حكومة الاحتلال.. كما أعلن فى يوليو الماضي، مجلس الكنائس الأفريقية المستقلة والذي يمثل أكثر من مليون مسيحي في جنوب أفريقيا، دعمه للنضال الفلسطيني وتأييده لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS).
■ ما كيفية تمثيلكم في الدول العربية؟
- حركة المقاطعة (BDS) هي حركة قائمة على التطوع ولا تتبع نظامًا هرميًا أو تنظيمًا مركزيًا.. هناك حملات مقاطعة في العالم العربي تعمل باستقلالية وتنسق مع اللجنة الوطنية للمقاطعة، كشأن الحملات في باقي دول العالم.. نحترم حساسية السياق مع الالتزام بالعمل من أجل الحقوق الفلسطينية.. يوجد في مصر الحملة المصرية الشعبية لمقاطعة إسرائيل (BDS Egypt)، وهي أكبر تحالف شعبي مصري لأجل فلسطين.. وهناك حملات مقاطعة مماثلة في الأردن والمغرب وتونس ولبنان والخليج العربي. 
■ هل تستطيعون إنهاء الدعم الغربي للكيان الصهيوني؟
- هذا سؤال مستقبلي لا يمكن وضع إجابة حاسمة له. فالدعم الغربي للكيان دعم استراتيجي وقائم على كثير من الحجج والمصالح وليس من السهل وقفه بالكامل.. لكن هناك مؤشرات تعطينا الأمل أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وهدف كهذا يحتاج تضافر الجهود المقاومة وليس حركة المقاطعة لوحدها. مثلا خلال العدوان الصهيونى على غزة فى صيف ٢٠١٤ جمدت الحكومة الإسبانية عقودها العسكرية مع دولة الاحتلال، وطالبت وزيرة بريطانية بمراجعة الدعم البريطاني لإسرائيل، وشهدت عريضتنا المطالبة بفرض حظر عسكري على إسرائيل دعمًا كبيرًا من شخصيات بارزة حول العالم بالإضافة لآلاف المواطنين.
وباتت كبرى منظمات حقوق الإنسان مثل العفو الدولية تفرض حظرًا عسكريًا على إسرائيل وتدعو لمقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية.
هذا وغيره يشكل طفرة في الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل لم يكن متوقعًا قبل أعوام.
■ كيف ترون في الحركة مشروع حل الدولتين؟
- حركة المقاطعة هي حركة من أجل الحقوق الفلسطينية فحسب.. لا تؤيد أيا من الحلول السياسية سواء كان حل الدولتين أو الدولة أو غيره. هي تعمل ما عليه إجماع من غالبية شعبنا الفلسطيني وفوضت من قبل المجتمع للعمل من أجل الحقوق الفلسطينية.
■ هل تتعارضون فكريا مع أي فصيل داخل فلسطين؟
- لا، فحركة المقاطعة ليست حزبًا سياسيا ولا جماعة أيديولوجية.. هي حركة حقوق تضم مختلف أطياف الشعب الفلسطيني وقياداتها، اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، هي أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني في الوطن والشتات.. فالحقوق الفلسطينية الثابتة، وأهمها حق العودة، ليست محط خلاف داخل قوى شعبنا.. لذا تحظى الحركة بموقف شعبي داعم وتمثل هذا الموقف عربيًا وعالميًا.