البوابة نيوز : "مارشيلو سيميرارو" يكتب: في حبرية البابا فرنسيس السادسة (طباعة)
"مارشيلو سيميرارو" يكتب: في حبرية البابا فرنسيس السادسة
آخر تحديث: الأربعاء 13/03/2019 08:45 م
 البابا فرنسيس بابا
البابا فرنسيس بابا للفاتيكان،
بمناسبة الاحتفال اليوم بالذكرى السادسة لانتخاب البابا فرنسيس بابا للفاتيكان، نشرت وكالة سير الكاثوليكية للأنباء مقالا للمطران مارشيلو سيميرارو أمين سر مجلس الكرادلة، أشار في بدايته إلى مشاركة الأب هذه الأيام في الرياضة الروحية، داعيا إلى الاتحاد مع قداسته في الصلاة. 
وتناول أمين السر ما يميز الخدمة البطرسية للبابا فرنسيس، وتحدث أولا عن تثبيت الإخوة والارتداد. 
وذكّر في هذا السياق بحديث البابا فرنسيس في 7 مارس خلال لقائه إكليروس أبرشية روما حين قال إن الرب ينقي عروسه وهو يردنا إليه. وتابع قداسته داعيا إلى قراءة سفر حزقيال الفصل 16 واصفا ما يسرده هذا الفصل حول تاريخ أورشليم الرمزي بتاريخ الكنيسة، تاريخ كل واحد منا، متحدثا عن التوبة التي تبقى صامتة وسط دموعنا أمام فظاعة الخطيئة وعظمة مغفرة الله التي لا يمكن سبر أغوارها، وهذه التوبة هي بداية قداستنا.
وأراد المطران سيميرارو بعد ذلك الحديث عن السنة الأخيرة مشيرا إلى عدد من الأحداث المميزة لهذه السنة. وتابع أمين السر مؤكدا أنه لا يمكن تجاهل اللقاء الذي دعا إليه الأب لمناقشة حماية القاصرين في الكنيسة والذي عُقد في الفاتيكان من 21 حتى 24 فبراير 2019. 
وقال: إن من شارك في هذا اللقاء يحتفظ في قلبه بالمشاعر التي رافقت هذ الحدث، وتابع أن البابا فرنسيس ولثلاثة أيام بكاملها قد أصغى مظهرا في وجهه وتصرفاته الصفاء الروحي الذي تنطلق منه بالتأكيد اختياراته حسب ما ذكر المطران سيميرارو. 
ثم انتقل إلى كلمة الأب في ختام اللقاء عقب الاحتفال الإفخارستي، كلمة تعكس حسب ما ذكر أمين سر مجلس الكرادلة الشغف الرسولي للبابا، كما أنها تؤكد النقطة المميزة لحبرية البابا فرنسيس التي تحدث عنها في البداية، أي تثبيت الإخوان والارتداد.
وتابع أمين السر: لم تقتصر السنة الماضية على هذا الحدث، مشيرا إلى أحداث هامة مثل الزيارة المسكونية إلى جنيف في شهر يونيو المنصرم لمناسبة احتفال المجلس المسكوني للكنائس بالذكرى السبعين لتأسيسه، ولقاء الصلاة والتأمل من أجل السلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في مدينة باري الإيطالية في يوليو الماضي بمشاركة قادة الكنائس والجماعات المسيحية في الشرق الأوسط. هناك أيضا زيارة دبلن لمناسبة اللقاء العالمي للعائلات في أغسطس، ثم الزيارة الرسولية إلى باناما لمناسبة اليوم العالمي الـ 34 للشباب في يناير 2019. وأراد المطران سيميرارو التذكير بأن هذا الحدث جاء عقب الجمعية العامة لسينودس الأساقفة حول الشباب والتي كان موضوعها "الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات" وعُقدت في أكتوبر 2018. 
ركز أمين سر مجلس الكرادلة في مقاله على ما يعتبره حدثا بارزا خلال العام الأخير، إلى جانب اللقاء حول حماية القاصرين في الكنيسة، أي زيارة الأب الأقدس الإمارات العربية المتحدة من 3 حتى 5 فبراير، والتي تخللها توقيع قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب وثيقة "الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش والمشترك"، والاحتفال بالقداس الإلهي بحضور 180 ألف شخص. 
ووصف المطران سيميرارو هذا الحدث بالفريد في شبه الجزيرة العربية، وتابع أن البابا فرنسيس شرح بنفسه معنى هذا الحدث في المقابلة العامة التي أجراها في 6 فبراير حين قال: "في عصرٍ مثل عصرنا، حيث يقوى فيه الميلُ إلى تفسير الأحداث كصراعٍ بين الحضارتين المسيحيّة والإسلامية، واعتبار الأديان كمصدرٍ للنزاع، أردنا إعطاء علامة أخرى واضحة وحاسمة، على أنه يمكن الالتقاء، ويمكن احترام بعضنا البعض وإقامة الحوار، وأن العالم المسيحيّ والإسلاميّ، على الرغم من تنوّع الثقافات والتقاليد، يُقدّران ويحافظان على قيمٍ مشتركة: الحياة، والأسرة، والحسّ الديني، وإكرام المسنّين، وتربية الشبيبة، وغيرها".
وأضاف أمين السر أن هذا الحدث يشكل علامة إضافية على رغبة البابا في جعل حبريته في إطار المجمع الفاتيكاني الثاني الذي شكل فيه بدون الشك المسكونية والحوار بين الأديان نقطتين جوهريتين. وذكَّر بحديث قداسة البابا عن هذا المجمع وأهميته خلال لقائه اليسوعيين في تشيلي وبيرو خلال زيارته الرسولية إلى هذين البلدين في يناير 2018.