البوابة نيوز : وداعا للخدمات الإلكترونية المجانية.. فرض ضريبة القيمة المضافة على مواقع التحميل وجميع عمليات البيع عبر الإنترنت.. خبراء: الحكومة تحاول تقنين البث الإلكتروني ومراعاة حقوق الملكية الفكرية (طباعة)
وداعا للخدمات الإلكترونية المجانية.. فرض ضريبة القيمة المضافة على مواقع التحميل وجميع عمليات البيع عبر الإنترنت.. خبراء: الحكومة تحاول تقنين البث الإلكتروني ومراعاة حقوق الملكية الفكرية
آخر تحديث: الخميس 16/05/2019 10:57 ص محمد حميد
وداعا للخدمات الإلكترونية
مطلع الأسبوع الجاري، بدأت الإدارة المركزية لضرائب القيمة المضافة، بمصلحة الضرائب، العمل على حصر مواقع التحميل الإلكترونية، سواء تلك الخاصة بتحميل الأفلام أو الموسيقى أو الكتب المدفوعة لمخاطبتها لتحصيل ضريبة القيمة المضافة على أنشطتها بواقع 14%.

وداعا للخدمات الإلكترونية
وبحسب متخصصين، هناك بطء في إجراءات الحصر والتحصيل، بسبب صعوبة الوصول لمعلومات عن تلك المواقع وحجم التجارة الإلكترونية عبرها، لكن سيتم إرسال إخطارات إليها قريبا بضرورة سداد الضريبة. 
وتخطط وزارة المالية لإضافة نحو 500 ألف ممول جديد لضريبة القيمة المضافة بحلول عام 2020، فضلا عن رفع إيرادات ضريبة القيمة المضافة إلى 364.6 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل 312 مليار جنيه متوقعة العام المالي الحالي. 
وتعتزم الحكومة، إخضاع عمليات البيع الإلكتروني من خلال الإنترنت، مثل أوليكس وجوميا وسوق كوم لضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.
وداعا للخدمات الإلكترونية
ويُعلق الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي قائلًا، إن الحكومة تُحاول تقنين عملية البث الإلكتروني ومراعاة حقوق الملكية الفكرية، لأن هناك بعض الجمعيات التي أدخلت الحكومة كشريك معها لمنع المواقع التي تقوم بسرقة المحتوى على الإنترنت. 
ويُضيف النحاس لـ"البوابة نيوز"، أن عملية التقنين بدأت بحجب مواقع التحميل الإلكتروني سواء الخاصة بالأفلام أو الكتب أو الموسيقى وغيرها، مشيرًا إلى أنه بذلك ستتحول هذه المواقع إلى ممولين للضريبة العامة وضريبة القيمة المضافة، فأي موقع يُريد أن يعمل سيقوم بتأسيس شركة والحصول على حقوق عرض المحتوى وهكذا..
ويرى النحاس، أنه يمكن القول:"وداعًا للخدمات المجانية"، لافتًا إلى أنه للحصول على الخدمات أو مشاهدة الأفلام أو الشراء عبر الإنترنت سيكون بمقابل مادي. متسائلًا عن طرق فرض ضريبة قيمة مضافة على المشروعات، في ضوء أن حد الإعفاء الضريبي 500 ألف جنيه، ومعظم المشروعات أو المواقع وغيرها من هذه الخدمات يقل رأسمالها عن 500 ألف جنيه. 
ويعتقد الخبير الاقتصادي، أن هناك مشكلة ستواجه الحكومة فيما يتعلق بحجب مواقع التحميل المجاني أو العمل عبر الإنترنت، لأنها كانت توفر فرص عمل كثيرة وتُسهم في حل مشكلة البطالة، متسائلًا:"هل ستُوفر الحكومة عملًا لهؤلاء؟.. هذا هو السؤال الذي يجب على الحكومة الإجابة عليه". 
ويختم حديثه بضرورة تشجيع الاستثمار في إطار القانون، والعمل على حفظ حقوق الملكية الفكرية، ولكن بما لا يضر بكثير من العائلات والمواطنين. 
وداعا للخدمات الإلكترونية
من جهته، يقول محمد الغمراوي، عضو جمعية خبراء الضرائب المصرية والاستثمار، إن إشكالية التجارة عبر الإنترنت تتمثل في صعوبة حصرها والسيطرة عليها، بسبب أن جميع هذه المنصات تتعامل بالكاش "الأموال السائلة"، متابعًا أن المشكلة الثانية تتعلق بالتجارة عبر الإنترنت للشركات الإنترناشونال مثل "أمازون – جوميا"، فمن الصعوبة فرض ضرائب على شركة ليس له مقر في مصر أو ملف ضريبي.
ويُؤكد الغمراوي لـ"البوابة نيوز"، أنه من أجل حل هذه المشكلة، يمكن فرض الضرائب على المُستفيد في مصر، بمعنى أن تفرض ضرائب على أي شخص يقوم بالشراء من خلال هذه المنصات الإلكترونية، موضحًا أنه يجب أيضًا تطبيق نظام "الدفع الإلكتروني"، وتقليل التعامل بالكاش.