البوابة نيوز : مراقبون: جولة بلينكين - أوستن فى آسيا تعكس بوصلة اولويات العمل الخارجى لادارة بايدن (طباعة)
مراقبون: جولة بلينكين - أوستن فى آسيا تعكس بوصلة اولويات العمل الخارجى لادارة بايدن
آخر تحديث: الثلاثاء 16/03/2021 10:05 ص أ ش أ
بلينكين
بلينكين
تعكس الجولة الاسيوية لوزيري دفاع وخارجية الولايات المتحدة الامريكية التى قاما بها فى الثالث عشر من الشهر الجارى نقاط التحرك الخارجى ذات أولوية الاهتمام فى أجندة الادارة الامريكية الجديدة فى مواجهة ما تعتبره " تهديدات " من جانب الصين و كوريا الشمالية لمصالح الولايات المتحدة.
ويؤكد المراقبون أن الجولة التى كانت أول مقصد خارجى لأهم شخصيتين فى الادارة الامريكية الجديدة استهدفت بناء تنسيق دفاعى رباعى مع اليابان و كوريا الجنوبية والهند باعتبارهم حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة فى منطقة آسيا والتأكيد على عزف العواصم الاربعة وفق ايقاع واحد منسجم.
فقد نقل وزيرا خارجية ودفاع الولايات المتحدة انتونى بلينكين ولويد اوستن رسالة لقادة كوريا الجنوبية واليابان والهند تؤكد التزام الادارة الامريكية الجديدة وحرصها على تأكيد التحالف معهما فى مجالات الأمن والدفاع فى منطقة الباسيفيك الهندى ومناطق اخرى حول العالم، وشارك وزيرا الخارجية والدفاع الامريكيين فى جلسة التشاور الأمنى المشتركة التى تضم الولايات المتحدة واليابان مع نظرائهما فى كلا البلدين.
واستبق لويد اوستن زيارة اليابان بزيارة قصيرة أمس الاول لجزر هاواى تفقد خلالها مقار القيادة العسكرية الامريكية لمنطقة الباسيفيك الهندى التى تستضيفها هاواى ، كما يبحث وزير الدفاع الامريكى فى ختام الجولة افاق بناء "شراكة دفاعية " بين واشنطن ونيودلهى و قضايا اخرى تتعلق بالتعاون المشترك بينهما بما يخدم الاهداف الامريكية الهندية المشتركة لاستقرار وأمن وازدهار منطقة غرب الباسيفيك الهندى ، وهو ما يشكل محور مباحثات سيد البنتاجون و نظيره الهندى راجانا سينج .
وكان الرئيس الامريكى جوبايدن قد مهد لزيارة وزيري دفاعه وخارجيته لكوريا واليابان بمحادثات افتراضية مع قادة كل من الهند واليابان و استراليا جرت عبر الفيديو كونفرنس فى الثانى عشر من الشهر الجارى ناقش معهم تصورات الادارة الامريكية الجديدة لترتيبات الأمن فى منطقة الباسيفيك الهندى.
فبحسب مسئولى الخارجية الامريكية تسعى ادارة بايدن الى اعادة احياء التحالف مع الدول الثلاثة فى مواجهة ما وصفه الرئيس بايدن " بالتغول الصينى الأخطر للقرن الحادى والعشرين " فى منطقة الباسيفيك الهندى فى خطاب ألقاه بايدن فى وقت سابق من الشهر الجارى .
وتعد اليابان أهم حليف فى منطقة الباسيفيك الاسيوى للولايات المتحدة ، كما كانت طوكيو هى أول دولة آسيوية كبرى تدين التطورات الاخيرة التى تشهدها ميانمار وهى الادانة التى تأكدت من جانب كوريا الجنوبية و الولايات المتحده واليابان بصورة مشتركة فى بيان ثلاثى صدر عن الدول الثلاثة الاربعاء الماضى و الى جانبهم خمس بلدان اسيوية اخرى حليفه للولايات المتحدة .
وخلال الاسبوع الماضى وافقت اليابان على زيادة إنفاقها على تواجد القوات الامريكية على اراضيها بنسبة 14 فى المائة بدءا من العام الجارى مقارنة بالاعوام السابقة ، كذلك واقفت حكومة كوريا الجنوبية على زيادة إسهامها فى مخصصات إعاشة وتواجد القوات الامريكية على اراضيها بدءا من العام المالى الجارى بنسبة 9ر13 فى المائة مقارنة بمدفوعاتها للقوات الامريكية المقررة بموجب اتفاق ابرمته البلدين فى العام 2019 تدفع سول بموجبه 04ر1 تريليون وون / اى ما يعادل 910 مليون دولار امريكى / للولايات المتحدة ليصير ما يتعين على كوريا الجنوبية سداده للولايات المتحدة 18ر1 تريليون وون / اى ما يعادل مليار دولار امريكى / سنويا بدءا من العام الجارى بموجب اتفاق الزيادة .
و بحسب التقارير الامريكية .. تعد تلك هى الزيادة الاكبر فى حجم اسهام كوريا الجنوبية فى فاتورة التواجد العسكرى الامريكي على اراضيها منذ العام 2004 ، وبموجبها سيغطى اسهام كوريا الجنوبية نسبة 44 فى المائة من فاتورة اعاشة القوات الامريكية التى قوامها 28 الفا و 500 عسكرى و موظف دفاعى مدنى ، فيما ستتحمل الخزانة الامريكية قيمة رواتبهم وبدلاتهم السنوية .