البوابة نيوز : الأب وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني يكتب :القديس توما الرسول (طباعة)
الأب وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني يكتب :القديس توما الرسول
آخر تحديث: الجمعة 03/07/2020 01:01 م الأب وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني
الأب وليم عبد المسيح
توما الملقَّب بالتوأم كان من الجليل نظير سائر الرسل. دعاه الرب فلبَّى الدعوة تاركاً كل شيء. ولما كان اليهود يطلبون رجم يسوع اظهر توما شدة تعلقه بمعلمه، فقال للتلاميذ اصحابه:" لنذهب نحن أيضاً ونمت معه". وفي ليلة العشاء السرِّي عندما قال السيد المسيح:"انتم عارفون الى اين اذهب وتعرفون الطريق" ابتدره توما بهذا السؤال:" يا رب، لسنا نعرف الى اين تذهب وكيف نعرف الطريق؟" – اجابه يسوع بهذه الآية الخالدة:" انا الطريق والحق والحياة، لا يأتي أحد الى الآب إلاّ بي".
وبعد القيامة قال التلاميذ لتوما: اننا قد رأينا الرب، فقال لهم:" ان لم أعاين أثر المسامير في يديه واضع إصبعي في موضع المسامير واضع يدي في جنبه، لا اؤمن". شكَّ توما وقد يكون الشك سبباً لاظهار الحقيقة. وبعد ثمانية ايام اتى يسوع ووقف في الوسط وقال: السلام لكم. " ثم قال لتوما: هاتِ إصبعك الى ههُنا وعاين يديَّ وهات يدك وضعها في جنبي. ولا تكن غير مؤمن، بل مؤمناً". فانطرح توما على قدمي يسوع وقال:" ربي والهي". فقال له يسوع:" لانك رأيتني، يا توما، آمنت فطوبى للذين لم يروا وآمنوا"..
بهذا الايمان الراسخ قام توما يبشر بالانجيل في اليهودية، نظير الرسل. ثم سار الى الشرق، كما يقول الاباء، والتقى بالمجوس الذين كانوا اتوا الى بيت لحم وسجدوا للطفل الالهي، فعمّدهم وعاونوه في التبشير في بلدانهم. وجاء الرسول الى الحبشة، حيث جعل في اولئك القوم السود الوجوه قلوباً بيضاء بماء المعمودية، كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم.
ثم تابع سيره الى بلاد الرها بسوريا وفارس والعراق، وكان أول من أعلن في الهند التي دخلها، ظل يعلن عن التعاليم المسيحية ويعمِّد ويقيم الاساقفة والكهنة، ويرد الكثيرين الى الايمان بالمسيح. وبينما كان يصليّ يوماً، هاجمه كهنة الاصنام ورجموه بالحجارة وطعنوه بحربة في عنقه، ففاز باكليل الشهادة في السنة 75 للمسيح. لذا يكن مسيحيو الهند احتراماً كبيراً للقديس توما ويعتبرونه شفيع بلادهم وخاصة الهنود الذين يتبعون الكنيسة السريانية والذين يسمون أنفسهم بمسيحيي مار توما حيث أنهم يؤمنون بأن كنائسهم اسست من قبل توما الرسول مباشرة .