البوابة نيوز : توصيات الحوار السياسي العربي الياباني.. دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.. تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية (طباعة)
توصيات الحوار السياسي العربي الياباني.. دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.. والمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.. تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية
آخر تحديث: الإثنين 11/09/2017 10:57 م رضوى السيسي
الحصار الاسرائيلي
الحصار الاسرائيلي عن غزة صورة ارشيفية
أكد وزراء خارجية الدول العربية واليابان، دعمهم قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيًا على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل ودائم وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، استنادًا إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والمطالبة بوقف أنشطة إسرائيل الاستيطانية والامتثال لقرارات الأمم المتحدة، وخاصة القرار 2234 (2016)، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الإجراءات والأنشطة الهادفة إلى تهويد مدينة القدس وطابعها المقدس.
جاء ذلك في ختام توصيات أعمال الدورة الأولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي الياباني الذي عقد اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة السيد عبدالقادر مساهل، وزير الشئون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وبمشاركة تارو كونو، وزير خارجية اليابان، والسادة وزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول العربية، وأحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية.
أكد الوزراء على أهمية مواصلة عقد الحوار السياسي العربي الياباني، وأن هذا الحوار سيظل أداة فعالة لتعزيز التعاون في مختلف الميادين بين اليابان والعالم العربي.
وأعربوا عن تقديرهم للأمانة العامة لجامعة الدول العربية لاستضافة فعاليات الدورة الأولى لهذا الحوار على المستوى الوزاري، واتفقوا على عقد الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي العربي في طوكيو عام 2018، وعقد الدورة الثانية للحوار السياسي العربي الياباني في العام المقبل.
ورحب الوزراء بقرار اليونسكو الصادر في مايو 2017، والذي أكد على أن المدينة القديمة بالقدس الشرقية فلسطينية خالصة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، وتثمين الدور المهم الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في مدينة القدس الشريف، ورعايتها للأماكن المقدسة والتي أطرتها الاتفاقية التاريخية الموقعة بتاريخ 21/3/2013 بين جلالة الملك عبدالله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس محمود عباس، رئيس الدولة الفلسطينية.
وكذلك الإشادة بالدور المهم الذي يقوم به جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، بصفته رئيس لجنة القدس الشريف، في دعم الشعب الفلسطيني، وحث الحكومة الإسرائيلية بقوة على الالتزام بالوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك الحرم الشريف، والتنديد بالحصار غير القانوني الجائر الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، والمطالبة بالرفع الفوري له، والدعوة لوقف الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي. 
ورحب الوزراء العرب بمبادرة "ممر السلام والازدهار" والتقدم الذي أحرزته حديقة أريحا الزراعية – الصناعية التي سيشهد عام 2017 ذكراها السنوية العاشرة. 
ورحب الجانبان بمذكرة التعاون الموقعة بين جامعة الدول العربية وحكومة اليابان في 25/9/2013، كإطار مؤسسي أكثر شمولًا للتعاون في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والتعليمية. وأكدا على أن الحوار السياسي يشكل منصة هامة لتحقيق تفاهم أفضل بين الجانبين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وثمن الوزراء الاسهامات التي قدمها المنتدى الاقتصادي العربي الياباني التي عقدت خلال الفترة 4-5/5/2016 في الدار البيضاء، المغرب، وأكدا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تنمية الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي. 
وناقش الجانبان التطورات الأخيرة والبيئة الأمنية في الشرق الأوسط وشرق آسيا، وشددا على أهمية الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقتين وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وأكدا على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة سورية وسلامة أراضيها، والتشديد على ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، بما يحافظ على حياة السوريين ويحقق طموحات الشعب السوري، استنادًا إلى مخرجات بيان جنيف (1) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2254 (2015)، والإعراب عن رفض الحل العسكري وجميع أعمال العنف والقتل التي تمارس ضد الشعب السوري، بما في ذلك تلك التي تقوم بها الجماعات والتنظيمات الإرهابية.
وحول الوضع في ليبيا أكد الجانبان على احترام ووحدة وسيادة دولة ليبيا وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، والإعراب عن القلق البالغ إزاء التحديات الأمنية والتهديات الإرهابية ودعم جهود مكافحتها.
وعن تطورات الأزمة اليمنية اكد الجانبان على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه، وعلى دعم الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والعمل على التوصل إلى حل سياسي للوضع في اليمن، استنادًا إلى المرجعيات الثلاثة المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2216 (2016). والدعوة إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وإلى استئناف المشاورات السياسية اليمنية. كما حذر المشاركون من خطورة تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي في اليمن. ودعوا إلى تكثيف المساعدات الإنسانية إليها.
وحول الوضع في لبنان أكد الوزراء على مطالبة إسرائيل بالانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة، والإنهاء فورًا لانتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضًا وبحرًا وجوًا، والتأكيد على أهمية دعم لبنان، وخاصة الجيش في مواجهة الهجمات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية.
وفي الشأن العراقي اكد الوزراء مجددًا على احترام استقلال وسيادة ووحدة جمهورية العراق وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، والإدانة الشديدة للجرائم التي ترتكبها كل التنظيمات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش الإرهابي ضد الشعب العراقي، وتطبيق القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن والالتزام بتنفيذها.
وأكد الوزراء على أهمية أن تكون العلاقات بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام مبدأ استقلال الدول وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.
ورحب الوزراء بمبادرة الحوار الوطني، الذي عُقد تحت شعار "سودان يسع الجميع"، والذي أطلقه رئيس جمهورية السودان، والطلب من الممانعين الانخراط فيه، ودعم جهود السودان من أجل تعزيز السلام والاستقرار ومناشدة الأطراف الدولية المعنية بالوفاء بتعهداتها لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة في السودان، والدعوة إلى الإلغاء الكامل للعقوبات المفروضة على السودان وإزاحة السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب.
وأعرب الوزراء عن الدعم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والترحيب بالنجاح الذي تحقق على صعيد العملية السياسية والمصالحة الوطنية والذي من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار. والترحيب بالانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تمت في هذا البلد، والدعم الكامل للجهود الدولية لمكافحة القرصنة البحرية قُبالة الساحل الصومالي، ودعوة المجتمع الدولي للمساهمة بجدية لتعزيز قدرات الجيش الصومالي، ودعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (AMISOM).
وأكد الوزراء على ضرورة حل النزاعات الإقليمية والبحرية من خلال المفاوضات، والدبلوماسية، ووفقًا لمبادئ القانون الدولية، وذلك من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأكدوا مجددًا على الالتزام بنزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل الأخرى بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. 
وأعرب الوزراء عن القلق البالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية والتي يمكن أن تؤثر على السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها. وحث كوريا الشمالية على التنفيذ الفوري والكامل لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما في ذلك قرار مجلس الأمن الذي اعتُمد مؤخرًا رقم 2371 (2017)، والبيان المشترك للمحادثات السداسية، واتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. 
وأعرب الوزراء العرب عن تقديرهم لالتزام اليابان بتقديم حزمة مساعدات تبلغ قيمتها حوالي 6 مليارات دولار أمريكي لمنطقة الشرق الأوسط بين عامي 2016 و2018 من أجل منع توسع التطرف العنيف وبناء مجتمع متسامح ومستقر في المنطقة.