رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بورتريه| زينب عبدالحميد.. جمعت بين قوانين البناء الفني وطلاقة الفطرة

الأربعاء 29/مايو/2019 - 10:04 م
البوابة نيوز
نرفان نبيل
طباعة
رغم صِغر عدد الفنانات الرائدات فى مجال الفن التشكيلي، إلا أن هذا العدد الوفير كان ذا شخصية وبصمة واضحة، ميزتهم بين فنانى هذا العصر لدرجة فرضت على التاريخ ذكرهم وعدم تغافل دورهم مهما كان صغيرًا بحُكم عددهم، والحلقة الخامسة والعشرون من «بورتريه» تدور حول فنانة سلكت الطريق المألوف فى المجال الذى أحبته حتى أصبحت من رائدات التصوير فى الحركة التشكيلية، هى الفنانة زينب عبدالحميد.
فتحت «عبدالحميد» عينيها مع اشتعال الأجواء فى الشوارع المصرية بسبب ثورة ١٩١٩ التى جاءت كتعبير عن غضب الشعب ورفضه للاستعمار الإنجليزي، ربما كان لهذه الأجواء أثر كبير فى نفس الفتاة التى رفضت الالتزام بأى قواعد أو مدارس فنية وأكاديمية، للتعبير عما تشعر به فى حرية تامة من خلال لوحاتها، فكان منهجها هو الحرية مثل إنجى أفلاطون وتحية حليم، فربما جمعهم نفس المنهج بسبب مرورهم بنفس الظروف المعيشية والاجتماعية.
وُلدت الفنانة فى القليوبية، وبعد اتخاذها قرار الالتحاق بمجال الفن التشكيلى لما وجدته فى نفسها من حب للفرشاه التى تُساعدها فى تفريغ كل أفكارها ومُعتقداتها من خلال الرسم على اللوحات، وبعدما أخذت بعض الدورات الفنية فى مرسم الفنان حامد عبدالله، اتجهت نحو الاستقرار فى القاهرة، والتحقت بالمعهد العالى لمعلمات الفنون قسم الفنون الجميلة الذى تحول بعد ذلك إلى كلية التربية الفنية، وحصلت على الدبلوم منها مع انتهاء فترة الحرب العالمية الثانية فى ١٩٤٥ وهى فى السادسة والعشرين من عمرها، ثم عملت فى القاهرة فى المعهد الذى تخرجت منه، حتى حصلت على منحة دراسية من الحكومة المصرية لمزاولة فن التصوير فى جنوب إسبانيا مع التركيز على المناظر الطبيعية وهى فى الثانى والثلاثين من عمرها، ثم حصلت على درجة الأستاذية من المدرسة العليا للفنون الجميلة سان فرناندو بالعاصمة الإسبانية مدريد بعد مرور عام من سفرها أى فى ١٩٥٢، لتعود من جديد إلى القاهرة وتُعين بدرجة أستاذ فى قسم التصوير فى معهد التربية الفنية- كلية التربية الفنية حاليًا-.
ومن الإسهامات الفنية التى قامت بها الفنانة زينب عبدالحميد، مُشاركتها فى تأسيس جماعة صوت الفنان التى ضمت مجموعة من فنانى الجيل الثانى من رواد الحركة التشكيلية المصرية، هذا بالإضافة إلى مساهمتها فى تأسيس جماعة «الفن الحديث» حيث شاركت فى معارضها بالقاهرة والإسكندرية لفترة طويلة بلغت عشر سنوات منذ كانت فى الثامنة والعشرين من عمرها.
انتقلت «عبدالحميد» بين العديد من الدول الأجنبية، وبالرغم من ذلك كانت مصريتها لها الأثر الأول والأخير فى أعمالها الفنية المُختلفة، فسافرت الفنانة بعد إسبانيا إلى فرنسا وألمانيا والمكسيك وبولندا وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية وكان هدف كل هذه السفريات هو الإنتاج الفني، حتى شاركت فى الولايات المتحدة بمعرض الفنانين المصريين الخمسة المُتجول فى الفترة بين عامى ١٩٧٦ وحتى عام ١٩٧٨.
تركت الفنانة التشكيلية زينب عبدالحميد بصمة واضحة فى مصر وحول العالم، ولا تزال محفوظة فى أعمالها الموجودة داخل وخارج مصر، حتى رحلت فى ٢٠٠٢ عن عمر ثلاثة وثمانين عامًا، تاركة قصة رحلتها التى يتعلم منها الأجيال حتى يومنا هذا.
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟