رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

قصص وحكايات هجمات 11 سبتمبر على الشاشة الفضية

الإثنين 10/سبتمبر/2018 - 09:32 م
الشاشة الفضية
الشاشة الفضية
كتب- هيثم مفيد
طباعة
لم تلق هجمات الحادى عشر من سبتمبر عام 2001، بظلالها السلبية على الولايات المتحدة الأمريكية وحسب، بل اتسع نطاقها ليشمل قطاعا كبيرا من الدول، خاصة دول «الشرق الأوسط»، فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش الابن، الذي تزامنت فترة ولايته مع هذا الحادث، الحرب على الإرهاب، وقام بالهجوم على أفغانستان للقضاء على تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه وقتها أسامة بن لادن، مرورًا بالحرب على العراق عام 2003، والتى كانت سببًا أساسيًا فى اختلال توازن المنطقة العربية إلى الآن.
فترة أليمة عاشتها الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، عقب سلسلة الهجمات الإرهابية التى ضربت برجى التجارة العالمى بمنطقة مانهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، باستخدام طائرات مدنية مختطفة لتنفيذ الهجوم، الذى خلف وراءه عددًا ضخمًا من الأبرياء وصل إلى نحو ٢٩٧٣ ضحية، كسبت خلالها تعاطف العالم بأسره، بما فيهم سكان الدول التى شنت عليها الولايات المتحدة الأمريكية الحرب لاحقًا، ولكن الآلة الإعلامية الأمريكية لم تلق بالًا لكل هذا، وأخذت توجه أبواقها نحو أهمية ومكاسب هذه الحروب لاستقرار الداخل الأمريكي، بالإضافة إلى ضرورة الحد من استقبال المهاجرين ذوى الأصول الإسلامية، ما مهد فيما بعد لظهور مصطلح «الإسلاموفوبيا»، الذى استخدم «فزاعة» لإرهاب دول الغرب من المد الإسلامى المتشدد، على حد زعمهم. 
قصص وحكايات كثيرة خلفها الحادث الإرهابى لعائلات هؤلاء الضحايا، ولحظات عصيبة من الألم والانكسار عاشها الأمريكيون عقب الهجوم؛ هذه القصص لم تقتصر على تناول الوضع النفسي والاجتماعي للضحايا عقب الحادث الأليم وحسب، بل تناولت أيضا المعاناة التى تعرضت لها الأقليات المسلمة بأمريكا، وكم الضغط والهجوم الذى تلقوه فى أعقاب الحادث، ما دفع عدد كبير منهم للعودة إلى أوطانهم مودعين وراءهم الحلم الأمريكى الذى ضحوا بالغالى والنفيس للوصول إليه؛ وهناك من ذهب بالقصة بعيدًا محاولًا كشف الجانب الآخر من الرواية والتشكيك فى القصة الأصلية التى خرجت بها علينا الإدارة الأمريكية.
وكعادتها حاولت السينما أن تتدخل لتؤدى دورها الطبيعى لرصد وتحليل وتأريخ هذه اللحظات التى لا تنسي، لتقلب السينما المشهد بالكامل رأسًا على عقب، وتحول مشاهد الحزن والانكسار للحظات من الأمل والتحدي، وتحولت قصص الضحايا إلى بطولات حقيقية يتحاكى ويفتخر بها الكثير من ذويهم، وخلال التقرير التالى سوف نرصد أهم الأعمال التى تناولت الهجمات الإرهابية:
«September ١١»
أول الأعمال الدرامية التى صدرت عام ٢٠٠٢ بفرنسا، ودارت أحداثه حول الهجمات الإرهابية على مبنى التجارة العالمي، وحاول أن يتبنى وجهات نظر وردود أفعال من مختلف الأشخاص حول العالم.
الفيلم من إنتاج «ستديو كنال» الفرنسية، وشارك فى إخراجه ١١ مخرجا قدموا لنا خلال الفيلم ١١ قصة مختلفة حول الحادث، ضمت أحدها قصة للمخرج كلود لولوش، يروى خلالها قصة مرشد سياحى كان متواجدًا داخل مبنى التجارة العالمى خلال الهجمات، كما شارك المخرج المصرى الراحل يوسف شاهين فى إخراج إحدى قصص الفيلم، بالتعاون مع المخرج الإنجليزى الشهير كين لوتش، تركزت أحداثها حول الشخص الانتحاري الذي أقدم على هذا الهجوم البشع.
«September»
صدر عام ٢٠٠٣ بألمانيا، وحاول أن يرصد تأثير وردود أفعال هجمات ١١ سبتمبر على العديد من الدول، وكذلك أثرها فى الاقتصاد العالمي.
«Fahrenheit ٩/١١»
فيلم وثائقى للمخرج الأمريكى الشهير مايكل مور، تم إنتاجه عام ٢٠٠٤، وناقش الفيلم رأى مور حول ما حدث للولايات المتحدة بعد ١١ سبتمبر. وكيفية زعم أن إدارة بوش استخدمت هذا الحدث المأساوى لدفع جدول أعمالها للحروب غير العادلة فى أفغانستان والعراق إلى الأمام.
«United ٩٣»
سجل الفيلم الأحداث التى تعرضت لها طائرة يونايتد ٩٣، وهى واحدة من الطائرات التى اختطفت فى ١١ سبتمبر ٢٠٠١، والتى تحطمت بالقرب من شانكسفيل، بنسلفانيا، عندما أحبط الركاب مؤامرة الإرهاب، وصدر فى العام ٢٠٠٦ للمخرج بول جرينجراس.
«Remember Me»
صدر الفيلم عام ٢٠١٠، وتناول الفيلم الحادث فى إطار رومانسى من خلال علاقة عاطفية تنشأ بين شاب وفتاة، بعد تعرض أحد أقاربه للوفاة فى الهجمات الإرهابية.
«Extremely Loud & Incredibly Close»
فيلم للنجم توم هانكس، وتدور أحداثه حول مخترع للهواة يبلغ من العمر تسع سنوات، يبحث بمدينة نيويورك عن القفل الذى يطابق مفتاحًا غامضًا، خلفه والده، الذى توفى فى مركز التجارة العالمى فى ١١ سبتمبر ٢٠٠١.
«World Trade Center» 
قدم الممثل العالمى نيكولاس كيدج، فيلما عن حادث الـ ١١ من سبتمبر من خلال فيلم «World Trade Center» للمخرج أوليفر ستون، عام ٢٠٠٦، لعب خلاله دور شرطي الإنقاذ جون ماكلولين، الذى تم احتجازه داخل مبنى التجارة العالمى برفقة زميله ويلام جيمينو، ومحاولة فرق الإنقاذ إخراجه من أسفل الحطام بعد التأكد من وجوده على قيد الحياة.
«The Citizen» 
عالج الفنان المصرى خالد النبوي، القصة من منظور مختلف، بفيلم «The Citizen» عام ٢٠١٢، الذى لعب خلاله دور البطولة المنفردة بفيلم ناطق بالإنجليزية.
الفيلم يتناول قصة مواطن عربى يصل إلى الولايات المتحدة قبل يوم واحد من تفجيرات ١١ سبتمبر، ويتناول تلك الأحداث وتداعياتها على معيشة المواطن العربى هناك، من خلال وجهة نظر مغايرة لوجهة النظر الأمريكية التقليدية، التى تجنى دوما على العرب حينما يكون هناك حديث عن ضحايا برجى التجارة.
«Zero Dark Thirty»
الفيلم من إنتاج عام ٢٠١٢، وتدور أحداثه حول مجموعة مطاردات دامت حوالى عشر سنوات لأخطر رجل فى التاريخ وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بعد هجمات ٩/١١، ومصرعه على يد فريق من القوات الخاصة الأمريكية فى ٦ مايو ٢٠١١. والعمل من إخراج كاثرين بيجلو، ورشح لـ ٥ جوائز أوسكار، حصد منها جائزة المونتاج الصوتى.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟