رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

من شارع العريش إلى سوق العتبة "نيران الجمعة تحرق التجار وخسائر بالملايين".. خبراء: الماس الكهربائي سبب 95 % من الحرائق.. تطبيق إجراءات الأمن والسلامة لتلافي الدمار

الجمعة 28/يونيو/2019 - 09:06 م
البوابة نيوز
خالد الطواب
طباعة
في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، استيقظ أهالي منطقتي فيصل والهرم بالجيزة على وقائع مرعبة بسبب اندلاع حريق هائل في أحد المعارض التجارية بشارع العريش التجاري، والمعروف بالمعرض السوري، الحريق التهم المعرض بأكمله ونجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة عليه بعد 4 ساعات من الاشتعال حيث اندلعت النيران في السادسة صباحا – بحسب شهود عيان- وأُخمدت نيرانه في العاشرة من صباح اليوم.
وأعلنت الحماية المدنية الانتهاء من عمليات إطفاء الحريق الذي تسبب في تفحم المعرض التجاري ومدينة الملاهي التابعة له والممتد على مساحة 300 متر، دون إصابات، بعد الدفع بنحو 10 سيارات إطفاء، وتوجه فريق من إدارة البحث الجنائي لموقع الحادث للتعرف على أسبابه وكشفت التحقيقات الأولية أن السبب وراء الحريق هو ماس كهربائي.
من شارع العريش إلى
سوق الخضار
ولم تكد النيران تنطفئ حتى اشتعلت نيران أكبر في سوق الخضار بالعتبة قرب الثامنة صباحا، حيث تلقت غرفة عمليات إطفاء القاهرة بلاغا بنشوب حريق هائل في محلات سوق الخضار بالمنطقة التجارية الأكبر في قلب القاهرة، وتم الدفع ب٢٠ سيارة إطفاء تمكنت من محاصرة النيران التي استمرت حوالي 10 ساعات.
وبحسب خبراء السلامة المهنية فإن الماس الكهربائي دائما يكون السبب الأكثر شيوعا في مثل تلك الحرائق، مؤكدين أن أكثر من 95 % من حرائق المباني والمقرات التجارية تكون بسبب الماس الكهربائي، فيما تستحوذ الأخطاء البشرية على نسبة ليست بقليلة من تلك الحرائق، الأمر الذي يخلف خسائر بالملايين لأصحاب الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
من شارع العريش إلى
السلامة المهنية
في هذا السياق، يؤكد الدكتور تامر عبدالله شراكي، استشاري السلامة المهنية، أن انعدام الاهتمام بإجراءات الأمن والسلامة المهنية منتشر بشكل كبير في مجتمعنا، وهو ما يتسبب في كل هذه الكوارث التي نشاهدها وأبرزها الحرائق، كما أن نقص أعداد المختصين بالتفتيش في هذا المجال يثير الكثير من المخاوف، مشيرا إلى أن ما كان يسمى بالأمن الصناعي، وتطور إلى السلامة المهنية أصبح ركيزة أساسية في أي تطوير أو تنمية للكثير من المجتمعات الغربية.
وأضاف شراكي أن القصور في المتابعة والرقابة على المؤسسات التجارية العامة والخاصة نتيجة نقص أعداد المفتشين يفتح الباب امام العديد من المخالفات، كذلك الإهمال في تطبيق إجراءات السلامة المهنية على المؤسسات بما فيها المحال التجارية والأنشطة التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة.
ودعا إلى ضرورة تفعيل القوانين الخاصة بالأمن والسلامة المهنية من أجل الحد من تلك الحوادث المتكررة، مشددا على أن أصحاب المحال التجارية أو المعارض وغيرها ينقصهم التوعية، وهذه الفئات يجب أن تعي أن مخالفاتها خطر على وجودها، وأن الأمن والسلامة المهنية واحد من أكثر الضمانات على استمرار نشاطها التجاري والصناعي.
مرتبة متأخرة
ويقول سيد فتحي، خبير الأمن والسلامة المهنية، أنه لا شك أن العوامل المناخية وارتفاع درجات الحرارة لها دور بارز في هذا المجال، إلا أنه إذا طبقت هذه الأماكن إجراءات الأمن والسلامة المهنية فإنه يصبح بإمكاننا تلافي مثل هذه المخاطر والكوارث.
ولفت إلى أن مصر لا تزال في مرتبة متأخرة للغاية في تطبيق إجراءات الأمن والسلامة المهنية، داعيا إلى مزيدا من التوعية بأهمية هذا القطاع الحيوي في المجتمع.
ودعا فتحي إلى ضرورة أن تعمل كل مؤسسة كبرى أو صغرى على تأهيل نفسها وتطبيق إجراءات الأمن والسلامة، مشددا على ضرورة وجود قسم مختص سواء في الموارد البشرية أو في الأقسام الفنية يكون مختص بتطبيق ومراقبة إجراءات الأمن والسلامة المهنية.
"
من يفوز بالسوبر المصري؟

من يفوز بالسوبر المصري؟