رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

القديسة دميانة.. شهيدة المسيحية

الإثنين 20/مايو/2019 - 11:37 ص
البوابة نيوز
محمد المواردي
طباعة
لديها مكانة هامة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكثير من الكنائس مبنية على اسمها، كما تسمي كثير من الأمهات بناتها باسمها، وذلك تبركًا بهذا الاسم، إنها الشهيدة القديسة دميانة، والتي شيدت كنيسة باسمها ببلقاس علي يد الملكة هيلانة أم الملك قسطنيطين، في مثل هذا اليوم.
وفي السطور المقبلة، ترصد "البوابة نيوز"، أبرز المعلومات عن القديسة دميانة..
1- هي شهيدة مصرية عاشت في القرن الرابع الميلادي، ولدت من أبوين مسيحيين في نهاية القرن الثالث الميلادي، وكان أبوها يدعي مرقس وكان واليا علي منطقتي البرلس والزعفران، وذات ليلة تقدم أحد الأمراء يطلب خطبتها، فعرض والدها الأمر عليها فكان ردها: "لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟"، فأرجأ والدها الحديث عن زواجها.
2- لاحظ والدها تعلقها الشديد بالكنيسة ومواظبتها الدائمة علي الصوم والصلوات، كما لاحظ تردد كثير من الفتيات العذراري على بيتها وقضاء الوقت معها في الصلاة والتسبيح.
3- في سن الثامنة عشر، كشفت لوالدها عن رغبتها في حياة البتولية "التكريس للرب مع عدم الزواج " فرحب والدها بهذا الاتجاه، وبني لها قصرا في منطقة الزعفران للتعبد للرب فيه مع أربعين عذراء نذرن نفسهن للبتولية، وفي وسط هذه الأجواء أندلع الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور دقلديانوس، فضعف والدها أمام تهديدات الوالي الوثني، وقام بالتبخير والسجود للأوثان، وعندما سمعت دميانة بهذه الأمر غضبت وخرجت من قصرها لمقابلة والدها، وعندما قابلته قالت له "كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك عبادة الله الحقيقي"، وطلبت منه أن يعود لإيمانه المسيحي ولا يخاف الموت وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه، ثم قالت له في حدة "إن أصررت علي جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست أبي ولا أنا أبنتك.
4- بكي والدها بكاء مرًا وندم على فعلته، ثم قرر أن يتوجه إلي إنطاكية "نواحي سوريا حاليا" لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان المسيحي، فتعجب دقلديانوس من سر هذا التحول السريع، وحاول إغراءه بكل الطرق للرجوع عن هدفه، فلما رأي إصراره وقوة إيمانه قرر قطع رأسه وكان ذلك في يوم 12 يوليو حسب القويم الميلادي.
5- عندما وصل الخبر إلي مصر، فرحت دميانة جدا لنجاة والدها من الهلاك الأبدي ونواله أكليل الشهادة، أما دقلديانوس فعندما علم أن سر تحول قلب مرقس الوالي ورجوعه إلي الإيمان المسيحي هو أبنته دميانة، استشاط غضبا.
6- أرسل دقلديانوس بعض الجنود إليها ومعهم آلات التعذيب المختلفة، وعندما شاهدت دميانة الجنود وقد ألتفوا حول القصر، جمعت العذاري حولها، ونبهتهن إلي الخطر المحدق بهن، ثم قالت لهن "من تريد أن تثبت وتنال أكليل الشهادة فلتبقى، أما الخائفات منكن تستطيع أن تهرب من الباب الخلفي"، فأعلن جميعا عدم خوفهن ولن يهربن.
7- ألتقي قائد الجنود بدميانة، وقال لها أن الإمبراطور يدعوها للسجود للآلهة، وحاول إغراءها بالعديد من الكنوز والهدايا، بل وأكثر من هذا وعدها أنه سوف يقيمها أميرة عظيمة، أما هي فأجابته "أما تستحي أن تدعي الأصنام آلهة، فليس إله إلا الله خالق السماء والأرض، وأنا ومن معي من العذاري مستعدات أن نموت من أجله".
8- غضب القائد وأمر أربعة جنود بوضعها داخل الهمبازين "أحدي آلات التعذيب في ذلك الوقت"، وكانت بقية العذاري يبكين وهن يراها تتعذب، ثم أخرجوها من "الهمبازين" وهي شبه ميتة، وألقوها في السجن.
9- وفي الصباح فوجيء الجنود بأن دميانة مازالت حية، بل وأكثر من هذا لا يوجد أي أثر للجراحات في جسدها، فجن جنون القائد وأتهمها بالقيام بأعمال السحر، أما الجموع المتراصة فعندما شاهدت ما حدث صرخوا جميعا بلسان واحد" ألا لعنة عليك أيها الظالم، أعلم أننا جميعًا مسيحيين وها نحن نجاهر بإيماننا علي رؤوس الأشهاد، ولا نخشي عذابا ولا عقابا، وليس لنا إله إلا إله القديسة دميانة، فلما سمع القائد ذلك أمر بقطع رؤوسهم جميعًا بحد السيف فنالوا أكليل الشهادة.
.. والتف إلي القديسة دميانة وطلب من الجنود أن يذوقوها جميع أنواع العذابات، فمرت القديسة بسلسة متصلة من العذابات، ولكن في كل مرة كان يأتي ملاك الرب ليشفيها ويقويها، وأخيرا عندما يأس القائد من قوة احتمالها، أمر بقطع رأسها هي وكل من معها من الأربعين عذراء؛ فنلن جميعا أكليل الاشتشهاد وكان ذلك يوم 21 يناير.
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟