رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"عم بندق" بتاع المراجيح.. صانع فرحة الغلابة

الثلاثاء 05/سبتمبر/2017 - 02:28 ص
عم بندق
عم بندق
كتبت - أسماء منتصر
طباعة
مراجيح شعبية بألوان مبهجة يقبل عليها الأطفال تختلط فيها روح المتعة مع التحدى، هى فرحة أطفال القرى والمناطق الشعبية فى العيد، فرحة بأقل التكاليف تتناسب مع ظروف أهاليهم الذين لا يستطيعون تحمل مصاريف الملاهى.
تلك «المراجيح» التى تنتشر فى كل القرى والنجوع والمناطق الشعبية، هى ملامح العيد لدى الأطفال وبدونها لا عيد ولا فرحة، وبجانبها هناك البالونات والخيول وعربات الترمس والفول، حيث يحتفل الأطفال على أغانى «الدى جى».
صناع البهجة هم عمال المراجيح الذين يقضون أغلب وقتهم متنقلين من قرية لأخرى، ومن حى لآخر يسعون خلف رزقهم، ينامون بجوار المراجيح ليلا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ومن أشهرهم فى المنيا «عم بندق» بتاع المراجيح، هو رجل تظهر عليه علامات التعب وقسوة الحياة، ولكنه ينسى همومه مع فرحة الأطفال.
يقول: «أعمل فى المهنة منذ ٤٠ عاما ورثتها عن أجدادى، ويتوافد الأطفال طوال أيام المواسم، والموالد منذ الصباح وحتى آخر اليوم، ونقوم بإجراء الصيانة اللازمة على المراجيح كل فترة لضمان السلامة، ونجهز المكان ليلة العيد أنا وأولادى، وننصب المراجيح استعدادا للعيد.
وأضاف، المراجيح أشكال كثيرة، ويقبل عليها الأطفال بشكل كبير، ويعشق الأطفال الصغار لعبتى «النطيطة والزحليقة»، لكن الأكبر سنا يعشقون لعبة العوامة لما فيها من تحد وشجاعة، ولا تقتصر على الأطفال ولكن نرى الشباب أيضا يقبلون عليها.
وتابع، نتنقل بين القرى والموالد وفى الأعياد وكثيرا ما نتعرض للبلطجية، واللصوص ونتحمل ليالى الشتاء القارس، ونحمل المراجيح على عربات الكارو، وأحيانا الربع نقل، وكثيرا ما ندفع إتاوات البلطجية، ونقوم بتصنيع المراجيح والعوامة وتبلغ تكلفتها حوالى ٣٠٠٠ جنيه، وهذه الألعاب هى مصدر للسعادة بالنسبة لى وليس الرزق فقط، فكل المحن تهون والأحزان والحياة القاسية أنساها وأنا أنظر فى عيون الأطفال وابتسامتهم البريئة.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟