رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"الثانوية الجديدة".. سر حربى.. أولياء الأمور: أبناؤنا ليسوا فئران تجارب

الجمعة 06/أبريل/2018 - 09:56 م
البوابة نيوز
نرمين سليمان
طباعة
نظرت «سارة حسين»، ولية أمر، لنظام التعليم التراكمى من منظور آخر؛ حيث ترى أنه سوف يؤدى إلى عبء مادى كبير على أولياء الأمور، فبدلًا من تكثيف الدروس الخصوصية فى سنة واحدة، فسوف يضطر الطلاب إلى أخذها مدة الثلاث سنوات.
أما «محمد علي»؛ فأكد أنه بالإضافة إلى الضرر المادى الذى سوف يقع عليهم جراء ذلك النظام؛ فإن دخول الطالب امتحانات مدة ثلاث سنوات يشكل عبئا نفسيا كبيرا على الطالب، وهو ما ينعكس على الأسرة بأكملها.
وقال «على عبدالمنعم» إنه بدلًا من الاهتمام بوضع المناهج التعليمية على تابلت وخلافه من أشكال التطور التكنولوجي، فيجب على وزارة التربية والتعليم أن تعطى الأولوية لمضمون المناهج الدراسية التى سوف يدرسها الطالب؛ لأن الاهتمام بالشكل على حساب المضمون لن يؤتى ثماره بشأن تقدم الطالب على المستوى التعليمي.
فيما استنكر «علاء أحمد» أن يكون التطور الذى تراه وزارة التربية والتعليم يتمثل فى استخدام التابلت، قائلًا إنه فى الخارج يتم استخدام أساليب أكثر تطورًا، مشيرًا إلى أن التطور الحقيقى يجب أن يكون من خلال تعديل المناهج التعليمية وتطوير قدرات القائمين عليها.
ويؤكد «أحمد عبدالباقي» أن من عيوب ذلك النظام، أنه لم يتطرق إلى التدريبات العملية؛ حيث الاهتمام يصب على الجانب النظرى فقط وهو أمر خطير للغاية، نظرًا لأهمية التدريب العملى فى تأهيل الطلاب لأن يصبحوا أيدى عاملة فى العديد من التخصصات.
وتتوقع «دينا نور الدين» أن تطبيق نظام الثانوية العامة التراكمى لن ينجح، بسبب عدم جاهزية المدرسين على استخدام ذلك النظام، مشيرة إلى أنه يجب أخذ وقت كافٍ للتطبيق وعدم الاستعجال بشأنه، فإذا لم يكن المعلم مستعدًا لمساعدة الطالب، فلا أهمية لتطبيق النظام، مضيفة أنه فى الوقت الحالى إذا تم تدريب المعلمين لتطبيق النظام بدايةً من العام المقبل، فسوف تكون النتيجة كارثية.
وتقول «دعاء زايد» إن الحكمة القائلة بأن التعليم منذ الصغر كالنقش على الحجر، يجب مراعاتها مع الطلاب، فلا يمكن أن يتم مفاجأة الطلاب بنظام الثانوية الجديد؛ حيث إنهم لم يعتادوا عليه فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية، حيث تتم برمجة عقولهم على تلقى الدروس بطريقة معينة، فإذا وجدوا طريقة أخرى ولم يتم استخدامها تدريجيًا فلن يستطيعوا استيعابها بسهولة.
وتضيف «دعاء» أن كثافة الفصول وزيادة عدد الطلاب، تقف عقبة أمام تطبيق النظام الجديد وتدريب الطلاب عليه بشكل جيد، ومن جانب آخر تساءلت عن مصاريف التابلت، فكيف ستوفر الدولة هذا الكم الهائل من أجهزة التابلت للطلبة، وفى حال تعرض التابلت للعطل فهو الأمر الذى سيضطر أولياء أمور الطلاب إلى شراء أجهزة جديدة لهم لكى يتمكنوا من مراجعة دروسهم.
مشكلة أخرى تواجه أهل الأرياف والقرى؛ حيث تقول «بثينة السيد» إن هناك بعض الأماكن فى مصر التى تفتقر وصول الماء والكهرباء، بالإضافة إلى ضعف الإنترنت وقلة سرعته، فكيف يتم ربط مستقبل طالب بوجود إنترنت فائق السرعة، متساءلة: ماذا سيكون مصير الطالب حال تعطل الإنترنت فى منزله أو مدرسته خاصةً أيام الامتحانات؟
وتبدى «بثينة» تخوفها من مذاكرة الطلاب لدروسهم على التابلت، ما سيؤدى إلى الإضرار بصحتهم، قائلة: إن المذاكرة على التابلت قد تؤدى إلى عف الإبصار بالإضافة إلى التأثير السلبى على الجهاز العصبي، بالإضافة إلى تأثر نفسيتهم بالسلب والتسبب فى عزلتهم اجتماعيًا.
وتقول «علياء محمد»: أبناؤنا ليسوا فئران تجارب، لكى يتم تجربة ذلك النظام عليهم دون الاستعداد الكامل من قبل الوزارة لتطبيقه، مشيرة إلى أن أول دفعة من الطلاب سيتم تطبيق القرار عليهم سيتعرضون لظلم بالغ، متوقعة أنه سيتم إلغاؤه بعد ظهور عيوبه، ولكن سيحدث ذلك بعد التضحية بمستقبل آلاف الطلاب.
بعض أولياء الأمور لديهم مخاوف أخرى بشأن التنسيق للالتحاق بالجامعة، مشيرين إلى أن تغيير نظام القبول بالجامعات ليكون عن طريق اختبارات قدرات وبنوك أسئلة، سوف يؤدى إلى انتشار الواسطة والمحسوبية، فأبدت «رانيا جبر» تخوفها من أن تصبح الجامعات الحكومية للأغنياء ومن يملكون الواسطة فقط.
فينا ترحب «وفاء عزت» بتطبيق النظام الجديد للثانوية العامة، قائلة إنه بدلًا من استخدام الأطفال للتابلت والتكنولوجيا فى الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعى وخلافه، فيتم استخدامه فى شيء مفيد من خلال الدراسة، وهو الأمر الذى سيكون أكثر جاذبية للطالب مقارنةً بالكتاب المدرسى التقليدي، منتقدة الهجوم على النظام من قبل تطبيقه.
وأشار «حسام مجدي» إلى ضرورة نسف النظام الحالى؛ حيث وصفه بالفشل، مشددًا على أنه يجب تجربة نظام جديد طالما أنه لا يوجد بديل آخر للتقدم بمستوى الطلاب، قائلًا: إنه يجب الخروج من بوتقة النظام الورقى التقليدى للتعلم عبر استخدام التكنولوجيا.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟