رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

بعد واقعة فساد مستشفى العباسية.. وزير الصحة في مرمى مجلس النواب

الثلاثاء 06/فبراير/2018 - 01:35 م
البوابة نيوز
غادة رضوان – عبدالله قطب
طباعة
ما زالت تداعيات مأساة مستشفى العباسية للأمراض النفسية، التي تضمنت وقائع تعذيب للمرضى النفسيين داخلها، تلاحق وزارة الصحة وذلك لغياب دورها الرقابي.
أكد النائب محمد فؤاد، مكتشف الواقعة أنه قام بإعداد تقرير كامل وتقديمه لمجلس النواب بشأن انتهاك الآدمية والتعامل بالعنف مع المرضى ومطالبة الدكتور علي عبدالعال بسرعة اتخاذ إجراءات صارمة لعدم تكرارها.
وفي سياق متصل، تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة بشأن زيادة أسعار الأدوية وتخصيص ثلاثة مكاتب لوزير الصحة بثلاثة أماكن مختلفة، مشددين على ضرورة استدعاء وزير الصحة ومدير العلاج المتخصص بوزارة الصحة ومسئول الرقابة بالوزارة لمناقشة هذه القضايا والتجاوزات المتكررة خلال شهر داخل المستشفيات وإهدار المال العام، إضافة إلى تشكيل وفد من البرلمان لإجراء زيارة ميدانية للمستشفى لمعاقبة المسئولين عن ذلك.
من جانبه، أكد النائب محمد فؤاد في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز" أنه بالبحث في أبعاد تلك المأساة الإنسانية تبين أن الأسباب الرئيسية لتفاقمها هو غياب دور الجهات الرقابية بوزارة الصحة، إضافة إلى تقاعس القائمين على قسم حقوق المرضى بالمستشفى عن القيام بدوره في الإشراف والرقابة على جودة الخدمة المقدمة لنزلاء المستشفى، مشيرًا إلى أن المعلومات التي حصل عليها تؤكد وجود تعديات واعتداءات جسدية وبدنية في حق المرضى المحجوزين بالمستشفى من جانب أفراد طاقم التمريض.
طالب "فؤاد" رئيس مجلس النواب بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمناقشة هذه الواقعة، التي تعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان ومعاقبتهم.
من جهتها، قالت النائبة إلهام المنشاوي: إنها ستتقدم ببيان عاجل خلال الجلسة العامة للبرلمان الأحد المقبل، نظرًا لأن المريض أمانة لابد من الحفاظ عليه وعلاجه وليس إيذاءه، موضحة أنه سيتم القيام بزيارة ميدانية للمستشفى لمتابعة أعمالها، والمستشفيات النفسية بشكل عام على مستوى الجمهورية وذلك من خلال لجنة مشكلة من حقوق الإنسان ولجنة الصحة.
بدوره، قال النائب مكرم رضوان، عضو اللجنة: إن الدور الرقابي لوزارة الصحة على المستشفيات الحكومية ضعيف، ويحتاج إلى متابعة مستمرة من قبل المسئولين، مؤكدًا أنه ستتم المطالبة بتشكيل لجنة من البرلمان لمتابعة العمل الرقابي بالاشتراك مع وزارة الصحة لوضع تشريعات جديدة لتغليظ العقوبات على المتسببين في انتهاك حقوق المرضى.
تابع عضو اللجنة: أنه ستتم المطالبة باستدعاء الوزير الأسبوع المقبل خلال اجتماع اللجنة، ومحاكمة المسئولين عن هذا التسيب والإهمال، خاصة أنه مسئول مسئولية مباشرة عن الأزمة.
فيما قال النائب عبدالحميد الشيخ: إن أخطاء وزارة الصحة متكررة خلال هذه الفترة، سواء برفع أسعار الأدوية للمرة الثالثة على التوالي دون الرجوع إلى البرلمان وعدم الاهتمام بتوصيات اللجنة، بالإضافة إلى تخصيص ثلاثة مكاتب مجهزة لوزير الصحة بديوان عام الوزارة والثاني بالعباسية والثالث بالمعادي، مشيرًا إلى أن ذلك بمثابة إهدار للمال العام.
أكد الشيخ أن اللجنة لن تتهاون في الإهمال المستمر بالمستشفيات الحكومية عموما، والنفسية خصوصًا، وعدم احترام الآدمية للمرضى، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية وعدم الاهتمام بدعم وتطوير شركات قطاع الأعمال لوقف استغلال القطاع الخاص للمرضى.
وفي ذات السياق، تقدم محمد زين الدين، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى وزير الصحة حول أسباب تخصيص 3 مكاتب لوزير الصحة الأول بديوان عام الوزارة بشارع مجلس الشعب والثاني في العباسية والثالث في المعادي.
وتساءل "زين الدين"، ما الداعي لهذا الإسراف في الوقت الذي تحتاج فيه المستشفيات إلى كل جنيه ينفقه الوزير على الديكورات والأثاثات الفاخرة بمكاتبه الثلاثة؟، مطالبا الوزير بتوضيح تكلفة تأثيث هذه المكاتب.
انتقد زين الدين تنقل الوزير بين هذه المقرات المخصصة له لدرجة أن النواب لا يستطيعون العثور عليه إلا نادرا وكثيرا ما يعتذر عن لقائهم، ولا تتم الاستجابة لطلباتهم.
أوضح أن النائب عليه أن يذهب إلى الوزير أولا للحصول على توقيعه، سواء في العباسية أو المعادي، ثم يعود إلى مسئول الاتصال السياسي في شارع مجلس الشعب ليتم وضع الختم الخاص بالوزير في سابقة تعد الوحيدة بين جميع الوزراء.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟