السبت 24 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

سُعارٌ دولي ضد مصر وقضائها عقب سجن صحفيي قناة "الفتنة".. أمريكا تعترض وبريطانيا تُعنف السفير.. وهولندا تهدد بـ"عقوبات" الاتحاد الأوروبى.. أستراليا تطالب بإلغاء الحكم.. و"آمنستي": يوم أسود على المصريين

هجوم دولي مسعور ضد
هجوم دولي مسعور ضد مصر وقضائها

نظم الكثير من الدول الأجنبية والمنظمات الحقوقية الدولية حملة هجوم منظمة ضد مصر والقضاء المصرى عقب ساعات قليلة من الحكم بسجن صحفيى قناة الجزيرة الإنجليزية فى القضية المعرفة إعلاميًا بـ "خلية الماريوت"، متجاهلة هذه الدول دور قناة الجزيرة القطرية فى نشر أخبار كاذبة لإثارة الفتنة والانقسامات وتأجيج الصراع والاشتباكات بين المصريين عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسى، ما كان ينذر بحرب أهلية وشيكة بين أبناء الشعب المصرى.


بمجرد حكم القضاء المصرى على صحفيي قناة الجزيرة، بسجن باهر محمد 10 سنوات، وسجن كل من الصحفى الأسترالي بيتر جريستى والصحفى محمد فهمى الذى يحمل الجنسية المصرية والكندية 7 سنوات وغرامة 5 الاف لكل متهم وسجن آخرين غيابيا، لإدانتهم بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة إرهابية "الإخوان"، هاجم وزير الخارجية البريطانى وليام هيج القضاء المصرى، وطالب مصر بإلغاء الأحكام الصادرة ضد صحفيى القناة القطرية التى وصفها بأنها أحكام "غير مقبولة"، كما طالب مصر بالالتزام بحرية الصحافة، ثم قامت الخارجية البريطانية باستدعاء السفير المصرى فى لندن واحتدت عليه بسبب الحكم على الصحفيين.


كما أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن رفضها الحكم بسجن صحفى الجزيرة، وأجرى وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى اتصالا بنظيره المصرى سامح شكرى، ليعرب عن استيائه من سجن الصحفيين، ويؤكد أن الأحكام "قاسية"، ومن جانبها هددت هولندا باللجوء إلى الاتحاد الأوروبى لبحث أحكام السجن ضد صحفيى الجزيرة وضد السجن الغيابى لصحفية هولندية ضمن أحداث القضية، وهددت هولندا بتصعيد الأمر لحد فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبى اذا لم تستجيب مصر بإلغاء الأحكام، كما استدعت الخارجية الهولندية السفير المصرى فى امستردام لتبلغه بغضبها الحاد.


وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، أحكام القضاء المصرى، معربا عن قلقه الكبير حيال تثبيت أحكام الإعدام بحق 183 من أنصار محمد مرسى، وأحكام السجن على ثلاثة صحفيين من الجزيرة، قائلا "يبدو واضحا أن هذه المحاكمات لا تحترم المعايير الأساسية لمحاكمة عادلة"، مؤكدا أن المشاركة فى تظاهرات سلمية أو انتقادات حيال الحكومة يجب ألا تكون أسبابًا للاعتقال أو الملاحقات القضائية، وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن مصر ستكون أقوى إذا سمحت لكافة مواطنيها بممارسة حقوقهم بشكل كامل.

من جهتها انتقدت "نافى بيلاى" مفوضة حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة، المحاكمات الجماعية التى تجرى فى مصر والتى أدت إلى إصدار أحكام الإعدام بحق 220 شخصا على الأقل، ووصفتها بأنها "فظيعة ومهزلة مطلقة للعدالة".

أما الخارجية الاسترالية، فأصدرت بيانا رسميا ذكرت فيه أن الأحكام ضد صحفيى الجزيرة صادمة، وتؤكد قمع الحرية فى مصر، وعدم اتخاذ الحكومة المصرية أى إجراءات للتحول الديمقراطى، وقالت النرويج إنها تشجب الأحكام القضائية المصرية، وتعتبرها ضربة قاسية للديمقراطية فى مصر، كما أصدرت منظمة العفو الدولية "آمنستى إنترناشونال" بيانا أكدت فيه أن يوم الحكم يعد يومًا أسود للمصريين ولحرية الصحافة والإعلام فى مصر، وطالبت الحكومة المصرية بالتدخل لإلغاء الأحكام القضائية الصادرة ضد متهمى القضية.


الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية أعلنت فى بيان رسمى رفضها للتدخل الأجنبى فى شئون مصر الداخلية، وذلك عقب الهجوم الحاد من الدول الأجنبية على القضاء المصرى لحكمه على صحفيى قناة الجزيرة الإنجليزية، كما أكدت وزارة الخارجية عدم وجود أى قيود على عمل المراسلين الأجانب فى مصر، مشيرة إلى أن أكثر من 1200 صحفى أجنبى فى مصر يراسلون 290 مؤسسة إعلامية أجنبية، ويعملون بكل حرية ولا يتعرضون لأى مضايقات أمنية خلال عملهم.