الإثنين 03 أكتوبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

آراء حرة

عندما يقتل المبرمج نفسه

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

احتفظ بهذا المقال لأنك قد تحتاج مطالعته مرة أخرى بعد 20 عاما.. بداية دعنا نعود بالزمن إلى الخلف.

كنا نجلس منذ 20 عامًا نشاهد أفلام الخيال العلمي، وننبهر ولكن في نفس الوقت يدور بداخلنا فكرة: من مؤلف مخبول ومخرج محترف وراء مثل هذه الأفلام؟!

من شاشات كمبيوتر يتعامل معها الناس باللمس ويتحدثون إليها، وظهور الأشخاص في أكثر من مكان في ذات الوقت، وسيارات طائرة تسير وتطير بدون سائق وصولا إلى إنسان آلى يتعامل مع البشر..

انتبه فالخبل قد أصبح واقعًا الآن.. وأصبحت أفلام الخيال سالفة الذكر شيئا مملا لأننا نعيش وسط ما هو أكثر منها، لا نستطيع أن نبهر بها الأجيال الجديدة عنا، كما كنا نفعل من قبل.

التطور التكنولوجي يفرض نفسه والبرمجيات هي العقل لهذا التطور!

استحوذ الكمبيوتر على كثير من الوظائف، وفي المقابل ظهرت وظائف جديدة، وبدأ الكمبيوتر يستحوذ على وظيفة المبرمج نفسه الذي يعمل على برمجته، فبعد نمو الذكاء الصناعي، أصبح بإمكان الكمبيوتر نفسه كتابة أكواد البرامج وتشغيلها تدريجيا من خلال منصات تسمى بـ "low code" بدأت في الانتشار في أيامنا هذه.

حتى الآن لايزال الكمبيوتر هو مساعد لنا في وظائفنا ويعمل من خلالنا، ولكن الأمر بدأ في التغير، فبدأت الأجهزة والبرامج في تولي مهمة إرشادنا لما يجب أن نفعله، والخطوات التالية ستصل به إلى أنه هو من سيعطينا الأوامر في مهام أعمالنا ووظائفنا.. أو ما تبقى منها.

إن الكمبيوتر بكافة أشكاله متجه نحو قتل وظائفنا التقليدية بل وإلغاء عالمنا الطبيعي أيضًا، كما أنه متجه نحو قتل وظيفة المبرمج ذاته، والذي يعمل هو حاليا على وظيفة تغذيته بالتعليمات البرمجية، قد تكون هذه المقولة خيالية الآن، لكني أذكرك بالاحتفاظ بالمقال لديك!.

ماذا نتوقع أن نرى بعد 20 عاما من الآن

- انترنت الأشياء سيصبح حقيقة منتشرة، وستربط البرامج بعضها بعضا بكل شىء في الحياة من خلال اتصالها بشبكة الانترنت.

- بدء اندثار نمط الشاشات الحالي وظهور نمط جديد وفي الأغلب سيكون ثلاثي الأبعاد، فأنت اليوم تشاهد المباراة على الشاشة ولكن بعد 20 عاما قد تتمكن من الجلوس في مدرجات الملعب وأنت في بيتك.

- انتشار كبير للسيارات الكهربائية، وستكون تلك السيارات مجهزة بأنظمة ذكية وقيادة آلية بدون سائق.

- بدء استخدام السيارات الطائرة في بعض المدن بالعالم و قد تكون العاصمة الادارية و مدن الجيل الرابع في مصر من ضمنها.

- تطور البنية التحتية للمدن في مصر والعالم، لتصبح بالفعل أكثر ذكاء وهذه النقطة تحديدًا بها الكثير من التفاصيل.

- أجهزة الموبايل ستظهر بشكل مختلف، وانتهاء الخطوط الأرضية وخطوط الانترنت المعتمدة على الأسلاك.

- انتشار إنسان آلى حقيقي في البيوت والعمل كخادم للمنزل وأكثر من ذلك.

- نمو الجيل الجديد من التكنولوجيا "النانو تكنولوجي" بديلا للجيل الحالي "الميكرو تكنولوجي" ودخوله في مجالات الحياة الذي سينتج عنه ما يصعب علينا أن نتوقعه الآن.

إن العالم من حولنا سريع الحركة.. سريع التطور.. وعلينا أن ننتبه ونلاحق كل ذلك حتى نخرج من دور التابع والمستهلك.