رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

السيارات الكهربائية تغزو مصر.. نهاية مركبات الوقود في 2040.. بيع 1.78 مليون وحدة خلال 9 أشهر من 2020.. 800 سيارة في شوارع القاهرة وأول منتج محلي يظهر العام المقبل

الأحد 10/يناير/2021 - 06:12 م
البوابة نيوز
عبد الحميد جمعة
طباعة
السيارات الكهربائية تغزو مصر و2040 نهاية سيارات الوقود.. بيع 1.78 مليون وحدة خلال 9 أشهر من 2020.. و800 سيارة في شوارع القاهرة وأول منتج محلى يظهر في 2022
حسين مصطفى: البنية التحتية وارتفاع أسعارها أبرز التحديات أمام انتشار السيارات الكهربائية
أحمد زين: السيارات الكهربائية سوق واعدة في مصر والعالم.. ولدينا مناخ خصب لجذب الاستثمارات

مجهودات كبيرة تقوم بها الحكومة، لتوطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية، وذلك من خلال دعم تلك الصناعة وتشجيع المستهلكين على استخدامها، لمواكبة التطورات العالمية للتحول نحو الطاقة النظيفة عن طريق استخدام السيارات الكهربائية صديقة البيئة. 
وفى هذا الصدد، اتفق خبراء صناعة السيارات، على أن السوق المحلية من الأسواق الواعدة في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط لتوطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية، نظرا لتقديم الحكومة العديد من التسهيلات والمحفزات للمستهلكين والمستثمرين، لتشجيعهم على استخدام المركبات الكهربائية. 
وأكد الخبراء، أن تحديد تعريفة الشحن ومنح تراخيص للسيارات الكهربائية مثل السيارات التى تعمل بالوقود، سيساهم في انتشارها بالشوارع المصرية، علاوة على جذب المستثمرين الأجانب والمصريين لضخ استثمارات كبيرة في هذا القطاع، والاستثمار في البنية التحتية. 
السيارات الكهربائية

«البوابة نيوز» تناقش بدايات تصنيع السيارات الكهربائية في العالم، ومستقبل توطين صناعتها في مصر، وأبرز التحديات والمعوقات التى تعوق انتشارها في السوق المحلية.
1884 بداية تصنيع أول سيارة كهربائية في العالم
شهد عام ١٨٨٤، بداية قصة انطلاق السيارات كهربائية في العالم، وذلك عن طريق المخترع الإنجليزي توماس باركر، الذى اخترع أول سيارة كهربائية كانت مزودة ببطاريات خاصة ذات قدرة عالية على إعادة الشحن، رغم أنه سبقه الأسكتلندى روبرت أندرسون ببعض المحاولات عام ١٨٣٥، ولكن سيارته كانت ضعيفة جدًا.
ورغم أن السيارة الكهربائية كانت تحقق مستوى كبيرا من الراحة وسهولة التشغيل لمالكها، إلا أن سعرها كان العائق الأول والتحدى الكبير أمام انتشارها في دول العالم، فيرجع سبب ارتفاع سعرها إلى ارتفاع سعر بطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارة.
وحققت السيارات التى تعمل بالوقود رواجا كبيرا خلال تلك الفترة لعدة أسباب أولها رخصها أمام نظيرتها الكهربائية.
وفى مطلع القرن العشرين، وصلت أعداد السيارات الكهربائية إلى نحو ٣٠ ألف سيارة، ومع استمرار انتشارها وجدت السيارات الكهربائية أول استخدام تجارى لها في الولايات المتحدة في عام ١٨٩٧.
وقطعت السيارات الكهربائية شوطًا طويلا، خلال الفترات الماضية، لتسجل مبيعاتها نموًا خلال الشهور التسعة الأولى من ٢٠٢٠ بنسبة تصل إلى ١٠.٩٪، بإجمالى ١.٧٨ مليون سيارة، مقابل ١.٦١ مليون وحدة مباعة خلال ٢٠١٩.
وفى الوقت الحالي، أصبحت السيارات الكهربائية واقعًا يفرض نفسه في الكثير من دول العالم، وتوجها عالميا خاصة في ظل زيادة الانبعاثات الكربونية خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى اعتماد هذه الدول ومن بينهم مصر على الطاقة النظيفة للحد من التلوث وحماية البيئة.
مصر.. إحياء شركة «النصر» بإنتاج 25 ألف سيارة سنويا
ومن العالم إلى مصر، حيث بدأت الحكومة المصرية مبكرا في الاعتماد على الطاقة النظيفة وسبقت الكثير من دول العالم، فعملت على تجهيز جميع المدن الجديدة بالبنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية مع تقديم حوافز وتسهيلات كثيرة للتشجيع على استخدام هذه السيارات.
وعلى مدى العام الماضي، سنت الحكومة سياسيات عدة تستهدف تأسيس سوق للسيارات الكهربائية في مصر، فقامت وزارة قطاع الأعمال بتوقيع اتفاقية مع كبرى شركات السيارات الصينية، لإنتاج ٢٥ ألف سيارة كهربائية سنويا داخل شركة النصر للسيارات، ويبلغ سعر E ٧٠ نحو ٣٠٠ ألف جنيه. 
ووفقا لخطة شركة النصر للسيارات، فإنه سيتم إنتاج وتصنيع أول سيارة بالكهرباء في النصف الأول من عام ٢٠٢٢. وتتضمن الخطة، إنشاء ٣ آلاف محطة شحن سريع على مدى ٣ سنوات لخدمة مالكى السيارات الكهربائية، مما يشجع المواطنين على الشراء.
وتزامنا مع هذه الخطة، منحت الحكومة مالكى السيارات الكهربائية تراخيص دائمة، كالسيارات التى تعمل بالوقود الحي، بالإضافة إلى تحديد تعريفة الشحن، وهذه كانت أبرز التحديات التى عانى منها المستثمرون ومالك السيارات الكهربائية خلال الفترة الماضية.
وفى إطار مشروع إحياء شركة النصر للسيارات، وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، تعمل وزارة قطاع الأعمال على إحياء شركة «النصر» من جديد بإنتاج ٢٥ ألف سيارة ركوب كهربائية سنويا تحمل شعار «صنع في مصر». ويأتى هذا المشروع بهدف توطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية في مصر، وبوابة تصدير إلى أفريقيا والدول المجاورة.
وبعد مفاوضات كثيرة، قامت بها وزارة قطاع الأعمال، وقع الاختيار على شركة «دونج فينج»، التى تعد من أكبر مصنعى السيارات في الصين بحجم إنتاج يصل إلى ٣.٦ مليون سيارة سنويًا، والمرشحة من قبل الحكومة الصينية. ففى يونيو ٢٠٢٠، وقعت شركة النصر للسيارات مع دونج فينج الصينية، مذكرة تفاهم لإنتاج السيارة «نصر E٧٠» بنسبة تصنيع محلى ٥٠٪ تصل إلى ١٠٠٪ تدريجيا، والتى قدرت أسعارها بنحو ٣٠٠ ألف جنيه، بعد دعمها من قبل الحكومة المصرية.
هشام توفيق
هشام توفيق

وحسب خطة قطاع الأعمال، فإنه سيتم إنتاج وتصنيع ٢٥ ألف سيارة كهربائية سنويا، ويبدأ الإنتاج في نهاية العام المقبل، على أن تتوافر بالسوق المصرية في النصف الأول من عام ٢٠٢٢.
وتستعد شركة «النصر للسيارات» لإنتاج أول سيارة كهربائية محلية الصناع، لتكون بوابة دخول تكنولوجيا السيارات الكهربائية لشمال أفريقيا، حيث تم البدء في رفع كفاءة خطوط الإنتاج بالشركة، وشملت الأعمال مبنى مصنع تجميع السيارات وخطوط تصنيع الأجزاء، بالإضافة إلى عمليات إصلاح البنية التحتية ومنها شبكات المياه والصرف وخط الإمداد.

وحسب تصريحات هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، فإنه تم وضع حزمة من المحفزات الخاصة بالسيارات الكهربائية من بينها دعم بقيمة ٥٠ ألف جنيه لأول ١٠٠ ألف مشترٍ، وفقا لضوابط محددة، والتنسيق مع وزارتى الكهرباء والتنمية المحلية لإنشاء ٣ آلاف محطة شحن سريع على مدى ٣ سنوات، ومشروع لإحلال التاكسى الأبيض بسيارات كهربائية أسوة بمشروع إحلال التاكسى الأبيض في عام ٢٠٠٨.
السيارات الكهربائية

خبراء: تحديد تعريفة الشحن ومنح التراخيص أهم المحفزات لانتشارها 
تواصلت «البوابة نيوز»، مع خبراء ووكلاء السيارات الكهربائية في مصر، لمناقشة هذا الملف، حيث أشاد اللواء حسين مصطفى خبير صناعة السيارات والمدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات سابقا، باتجاه الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات الكهربائية في مصر.
وأضاف مصطفى، أن الحكومة اتجهت إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية بدءً من تعاقد مصانع الهيئة العربية للتصنيع ومصانع الإنتاج الحربى لإنتاج الأتوبيسات الكهربائية وإلى المشروع الجديد لإحياء شركة النصر للسيارات ومذكرات التفاهم التى تم توقيعها بين وزارة قطاع الأعمال العام وإحدى شركات السيارات العالمية لتصنيع ٢٥ ألف سيارة صالون كهربائية كمرحلة أولى وصولا إلى ٥٠ ألف سيارة.
وأكد خبير صناعة السيارات، أن الدولة تتخذ كافة الخطوات للحاق بدول العالم، لافتا إلى أن طوكيو في عام ٢٠٣٠ ستكون جميعها تعتمد على السيارات الكهربائية والهجين، حيث تعد السيارات الهجين هى مرحلة الوصول لانتشار السيارات الكهربائية الكاملة.
واستكمل حديثه قائلا: إن باقى الدول الأوروبية والأمريكية أعلنت عن انتهاء السيارات التقليدية التى تعمل بالوقود عام ٢٠٤٠، وبالتالى تعمل مصر على مواكبة العالم والاعتماد على الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية في مصر.
وطالب مصطفى بضرورة نشر محطات شحن الكهرباء داخل المدن والطرق السريعة وأماكن تجمع للسيارات لكى يسير صاحب السيارة آمنا أثناء سيره عندما يحتاج إلى شحن بطارية السيارة وفى هذه الحالة نستطيع أن نؤكد على انتشار السيارات الكهربائية في مصر.
وأشار إلى أن محطات الشحن هى عبارة عن نوع من الاستثمار يكون غالبا عن طريق القطاع الخاص، ويتوازى انتشار السيارات الكهربائية مع انتشار محطات الشحن لأنها تحتاج إلى عملاء من مالكى السيارات الكهربائية لكى تكون اقتصادية نوعا ما.
وأكد مصطفى، أن تحديد تعريفة شحن السيارات الكهربائية والسماح لها بالتراخيص مثل نظيرتها التى تعمل بالوقود، سيساهم في انتشارها بالسوق المحلية، كما أنها تجذب الشركات العالمية لضخ استثمارات جديدة في مصر.
وأكد مصطفى، أن أبرز المعوقات التى كانت تواجه انتشار السيارات الكهربائية في مصر هى تحديد تعريفة الشحن والسماح بالتراخيص، وهذه المشكلات تم حلها خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن ذلك يساعد على تأمين مالك السيارة الكهربائية وتسهيل اتخاذ قرار الشراء، خاصة أن مالك السيارة يمتلك خيار الشحن المنزلى ويمكنه استخدام الشحن السريع الموجود في المحطات.
وتوقع مصطفى، أن تطرح شركة النصر للسيارات سياراتها الكهربائية في السوق المصرية خلال مطلع ٢٠٢٢، لافتا إلى أن السيارات الكهربائية تأتى عن طريق الاستيراد الفردى أو عن طريق الاستيراد المنظم من خلال الوكلاء والمستوردين ولكن يلزم الاستيراد عن طريق الوكلاء والمستوردين وأن يتم نشر خدمة المراكز الفنية والصيانة اللازمة للكشف والإصلاح والصيانة كخدمة بعد البيع للسيارات الكهربائية.
السيارات الكهربائية

وتوقع أيضا أنه مع زيادة استيرادها عن طريق الوكلاء وتصنيعها من خلال شركة النصر للسيارات، يتم نشر مراكز الخدمة المعتمدة وهى مختلفة تماما عن مراكز خدمة السيارات التقليدية، لافتا إلى أن الكثير من الوكلاء والمستوردين سيقومون باستيراد السيارات الكهربائية تمهيدا لنجاح تجربة تصنيعها داخل مصر.
وطالب مصطفى، بضرورة نشر ثقافة السيارات الكهربائية في مصر وفوائدها وحجم التوفير والفائدة التى تعود على المستهلك.
وحول أبرز التحديات التى تعوق انتشار السيارات الكهربائية في مصر، يقول «مصطفى»، إنها تتمثل في سعرها المرتفع مقارنة بمثيلتها التى تعمل بالوقود، مضيفا: «عندما يعلم المستهلك أنه يدفع مقدما ثمن التوفير في مصاريف تشغيل السيارة الكهربائية والتى تتمثل في الوقود والصيانة».
وذكر خبير السيارات، أن العائق الثانى أمام انتشارها يتمثل في عدم انتشار البنية التحتية والمتمثلة في محطات الشحن ومراكز الخدمة والصيانة.
وقال أحمد زين، خبير السيارات الكهربائية والمدير التنفيذى ورئيس مجلس إدارة إحدى الشركات المتخصصة في تصنيع وتركيب محطات شحن السيارات الكهربائية، إن مصر أصبحت مهيئة لانتشار السيارات الكهربائية خاصة بعد تحديد تعريفة الشحن وإصدار التراخيص مثل التى تعمل بالوقود.
وأضاف زين لـ«البوابة نيوز»، أن قرار السماح بترخيص السيارات الكهربائية معفاة من الضريبة الخاصة بالسى سى خطوة في غاية الأهمية بل هى الخطوة الأهم لدعم سوق السيارات الكهربائية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال الذى ينظر إليه العالم أجمع.
وأكد أن السيارات الكهربائية هى سوق جديدًا واعدًا وتوجه عالمى ومحلى يسعى إليه جميع المستثمرين وترتكز هذه السوق على استيراد السيارات الكهربائية مستعملة معفاة من الجمارك لرفع وعى المواطنين بمميزاتها ونشر ثقافة هذا السيارات بين المواطنين.
أهم إنجازات الدولة
وتابع: من أهم الإنجازات التى حدثت في عام ٢٠٢٠ هو صدور تعريفة شحن السيارات الكهربائية ثم صدور الترخيص معفاة من ضريبة الـ«c.c»، وبذلك أصبح لدينا مناخ خصب لجذب الاستثمارات، تمهيدا لفتح مصانع مصرية للسيارات الكهربائية والصناعات المكملة لها.
وذكر أن دور الدولة تجاه توطين صناعة السيارات الكهربائية يتمثل في ثلاثة عوامل أساسية أولها السماح باستيراد السيارات الكهربائية المستعملة لثلاث سنوات ومعفاة من الرسوم الجمركية، وهذا تم صدور قرار به في ٢٠١٨، والثانى يتمثل في إقرار تعريفة شحن السيارات الكهربائية، والثالث السماح بترخيص السيارات مثل الوقود.
وأشار زين إلى أن وزارة الصناعة أعلنت عن سعر الكيلووات لشحن السيارات الكهربائية حيث قدرت بيع الكيلووات بـ١٨٩ قرشًا بالنسبة للمحطات العادية و٣.٧٥ قرشًا لمحطات الشحن السريع، بينما تبلغ تكاليف تراخيص السيارات الكهربائية نحو ٦٠٠ جنيه.
"
هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟

هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟