رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا في حوار لـ"البوابة نيوز": السيسي زعيم مثل عبدالناصر يحمل هموم العرب.. محمد المصباحي: انتحار "العثمانلي" قادم بعد هزيمته على يد مصر

الثلاثاء 04/أغسطس/2020 - 02:15 ص
الدكتور محمد المصباحي
الدكتور محمد المصباحي رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ ليبيا
حوار: أحمد حمدى
طباعة
ميليشيات الرئيس التركى قنابل موقوتة و«خط مصر الأحمر» غيّر المعادلة الدولية
حريصون على الحل السياسى بعد طرد الاستعمار العثمانى وأعوانه
العثمانيون قتلوا آلاف الليبيين ودمروا وحرقوا القرى من أجل الجباية والضرائب
السراج وأعوانه خونة باعوا الوطن وخيراته للأتراك.. مليارات الدولارات تحولت إلى بنوك أنقرة
تدمير شبكات الكهرباء والمياه في طرابلس لتوفير فرص استثمارات للشركات التركية لنهب أموال الليبيين 
الليبيون طردوا برنارد ليفي لتوصيل رسالة للعالم بكشف المؤامرة 
دمار ونار وتخريب، من ناحية ونهب ثروات وعقود واتفاقيات اقتصادية لبيع البترول والغاز، من فايز السراج وأعوانه، على جثة الوطن المتهالك ليبيا من ناحية أخرى، الأطماع الاستعمارية التركية واضحة، وهو ما لقى وقفة صارمة من قبل الجيش والقبائل الليبية للتصدى لهذا العدوان، من هنا انطلقت الشرارة الأولى من البرلمان الليبى الذى طالب القوات المسلحة المصرية بالتدخل للدفاع عن بلادهم، تبعه زيارة شيوخ القبائل للقاء الرئيس السيسي، للدفاع عن الأمن القومى المصرى والليبى من أطماع تركيا، في المقابل الوضع على الأراضي الليبية يزداد سوءا وفتيل الحرب قد ينزع في لحظة.
«البوابة نيوز» حاورت الدكتور محمد المصباحي رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، لوضع نقط فوق الخط في شأن الأزمة الليبية المشتعلة الآن.. نص الحوار:


رئيس ديوان المجلس
■ كيف ترى الوضع الحالى في ليبيا.. خاصة بعد قرار مصر بالتدخل العسكرى؟ 
- قرار مصر بدعم ومساندة ليبيا سواء على مستوى القيادة والجيش والشعب، جعل العدو يتخبط، ويحشد في المرتزقة من كل مكان، ويوقع اتفاقيات عسكرية مع دول في أفريقيا، وأيضا يشترى دولا أخرى بالاستثمارات الوهمية، إلا أنه لم يتجرأ حتى الآن على تجاوز الخط الأحمر الذى وضعه لهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إحدى خطبه، وهذا يؤكد خوفه من عزم وصدق مصر في التدخل بحزم لنصرة الليبيين، الذين تربطهم علاقات الأخوة والدين والدم، في المقابل الميليشيات مستمرة في ارتكاب جرائم خطيرة ضد الليبيين، بدعم فايز السراج. 
■ تفسيرك لزيارة برنارد ليفي إلى ليبيا في هذا التوقيت؟
- هذا خير دليل على المؤامرة التى تحاك ضد ليبيا والعرب كلهم، من قبل الأتراك ومن يعاونهم من الصهاينة، لكن الشعب الليبى طرده أشر طردة من مصراتة وترهونة، وهذا دليل على تصميم كل الليبيين من الشعب وقبائل وجيش على تحرير الأرض من الاستعمار، حتى لا تتحول ليبيا المركز الذى ينطلق منه هؤلاء المحتلون إلى مصر وتونس والجزائر والسودان، لتحقيق أطماعهم الاستعمارية وينهبوا خيرات الشعوب كما فعلوا في الماضى.
■ وتعليقكم على الدور العالمى في أزمة ليبيا؟
- حتى الآن لم يظهر الموقف الصادق والحقيقى تجاه بلادنا إلا من مصر، كل الدول تتحرك على مطامعها في نهب ثروات بلادنا، باستثناء القاهرة التى قررت الوقوف بصدق بجانبنا، وهذا ساهم بشكل كبير في تغيير مواقف كثير من الدول، وأنا أشكر الرئيس السيسي، والدبلوماسية المصرية على مجهوداتها، حيث وضعت الدولة ليبيا كملف أول رغم العديد من القضايا المهمة والمؤامرات التى تحاك ضدها وعلى رأسها سد النهضة.
موقف مصر، غيّر من مواقف دول عظمى، حول الأزمة، حيث بدأ الحديث عن الإرهاب وتسليح المرتزقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة التى خرجت وزارة الدفاع الأمريكية لديها وقالت: «إن تركيا ماضية في جلب المرتزقة إلى ليبيا من سوريا، لدعم ميليشيات فايز السراج، وإن أمريكا تقف ضد هذا الأمر»، وهذا الكلام لم يحدث من قبل على كل المستويات الأمريكية، وأيضا فرنسا تقود الاتحاد الأوروبى لاتخاذ قرارات ضد نظام أردوغان، الجميع شعر الآن بخطر ما يفعله أردوغان، والضرر الذى سيلحق بالعالم، جراء تجميع الميليشيات والمرتزقة من كل دول العالم، في بلادنا، فإنه يسعى لتكوين «جيش انتشارى» لن يحل وسيتحول إلى قنابل موقوتة تهدد العالم، والمنطقة ودول شرق المتوسط بأثرها، كل هذا وهذا حدث بعد الاتصالات المكثفة التى أجرتها القاهرة بالإدارة الأمريكية، لتوضيح الموقف.
■ كيف ترى الموقف الروسى حتى الآن؟
- لم نجد موقفا حاسما من روسيا، وكنا نتمنى أن يكون لهم دور كبير في دعم بلادنا، لكننا نعول على الدبلوماسية المصرية في توضيح الصورة للروس، لصالح الشعب الليبى.
■ متحدث الرئاسة التركية.. يقول لا نريد الدخول في حرب مع مصر.. ونريد توزيع عادل لثروات شرق المتوسط.. ماذا تقرأ في هذا التصريح؟
- هذا الحديث كشف عن أطماعهم الاستعمارية في ثروات ليبيا، وهذا صوّر لهم إن مصر طامعة في بلادنا، فيحاولون جس النبض بهذا، لكن الرئيس السيسي، له رؤية ثاقبة سباقة، حيث قال بشكل صارم: «إن مصر تدافع عن أمنها القومى، وليست طامعة في ثروات ليبيا، بل ستحافظ عليها، لليبيين، وسندخل بطلب منهم ونخرج بأمر، ونقاتل تحت رايتهم».
دعنى أقول لك إن القبائل الليبية تثق في مصر وقياداتها، فعبر التاريخ لا تتدخل في شئون الدول، وجيشها يحمى ولا يحتل أو يعتدى. 
■ هل ستقبلون بالحل السياسى في ظل وجود تركيا في المشهد؟
نحن حريصون ومصممون على الحل السياسى، وحقن دماء الليبيين، لكن هذا لن يتحقق إلا بعد طرد المستعمر وهذا ما حدث في كل دول العالم التى شهدت حروبا أهلية، لن نجلس على مائدة مفاوضات، إلا بعد نزع السلاح من الميليشيات التى تعيث في الأرض فسادا، وخروج الأتراك، لكن بوجوده ستظل الأوضاع متفاقمة، وسبق رفضنا دعوات من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للقائه عن زيارته لتونس، فلا نقبل بالحوار مع المحتل، لكننا أتينا إلى مصر الداعمة الحامية التى على رأسها السيسي الزعيم الذى يحمل هموم العرب.
■ تحدثتم عن عدم تسليح القبائل.. ما الدعم البديل الذى ستقدمه القبائل الليبية إلى الجيش الليبى في مواجهته للأتراك؟
- حتى لا يساء الفهم، نحن نعمل على تدريب شباب القبائل عبر انضمامهم إلى القوات المسلحة، والتدريب في الكليات العسكرية المصرية، لكننا نرفض تسليح القبائل، حتى لا يتحول الأمر إلى جيوش قبلية.
ليبيا دولة قبلية، والقبائل لها دور مؤثر اجتماعيا، ونتمنى ألا يكون لها دور سياسى، لكن انقسام مؤسسات الدولة، جعل هناك ضرورة لعمل القبائل سياسيا خلف القوات المسلحة الليبية بصورة مؤقتة بعد محاولات تهميشها، لإنقاذ البلاد، الممزقة من ما يقرب ١٠ سنوات، فالآن القبائل تقول كلمتها لتوحيد الدولة، بدعم القوات المسلحة.
■ هل يستخدم أعداء ليبيا ثرواتها الطبيعية في التفريق بين القبائل وفتح باب تقسيم الدولة وفق مخططاتهم؟
- لن ينجحوا، لسنا في حاجة لتوزيع عادل للثروات، أو تقسيم أقاليم، فلدينا دولة واحدة فنحن نعمل كقبيلة واحدة تحاول حماية البلاد، نحن نحتاج إلى حكومة عادلة، تعمل دون التفريق العنصرى أو العقائدى أو العصبى، أو القبلى.
■ هل اتخذتم خطوات لإسقاط حكومة الوفاق المدعومة من تركيا؟
- كنا شعب مسلوب الإرادة من حيث القرار السياسى، هذه الحكومة غير معترف بها داخليا من جانب الشعب الليبي، لكنها معترف بها خارجيا، وتمارس عملها بوزراء مفوضين خارج منظمة العمل الديمقراطى، ونحن نسعى إلى أن يكون هناك اتفاق شامل للم شمل الليبيين، وتوحيد أراضيهم، واختيار حكومة تحقق مصالح الدولة والشعب.
■ ماذا ينتظر الشعب الليبى من الشعوب العربية؟
- ننتظر الدعم والمؤازة والمواقف الدولية القوية، لتوضيح حقيقة ما يحدث في المنطقة من طموحات استعمارية لتركيا.
■ ما حقيقة نقل كل أموال وأرصدة ليبيا في أوروبا إلى بنوك تركيا بدون فوائد؟
- هذا يحدث يوميا، تتحرك مليارات الدولارات، من أرصدة ليبيا إلى تركيا، وتجد أردوغان يقول: «جئنا ليبيا لنبقى وهذا اعتراف بالاحتلال لنهب الثروات»، فلا تستغرب إذن مما فعله رئيس حكومة الوفاق فائز السراج برفقة رئيس مجلس الدولة خالد المشري ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، بدفع ٣ مليارات لتركيا كتعويض دون وجه حق، بزعم تعويض الشركات التركية التى تضررت مما حدث في ٢٠١١ بسقوط النظام، واعتمدوا في هذا على حكم محكمة تركية، فبالتالى وضعوا سيادة دولة ليبيا في يد الأتراك يتصرفون كما يشاءون.
الأتراك يعطلون المياه والكهرباء عن طرابلس، لتوفير استثمارات للشركات التركية لتدخل وتبنى محطات تتكسب منها المليارات من قوت الليبيين، ويوقعون عقودا لتقسيم الثروات والتنقيب عن البترول والغاز.
■ ما دور الإخوان المسلمين فيما يحدث في بلادكم؟
- هم من خربوا البلاد، وأوصلونا إلى ما نحن فيه الآن، ببيعهم للوطن، هم يعترفون بمشروعهم فقط، لا يعرفون وطن، فهم سواء في مصر أو تونس أو الجزائر، يدعمون الخونة للوصول لحكم البلاد، وزاد نشاطهم وعبثهم بعد سقوط نظام القذافى في ٢٠١١، لكن قريبا ستكسر شوكتهم.
هذا أمر طبيعى يمكن أن يكون هناك ولد عاق، وهذا حدث مع سيدنا نوح والأنبياء، والقادة، لكن زعماء القبائل يتصدون بكل حزم في هذا ويتركون الأمر للسلطة والدولة، خاصة فحال وقوع أعمال إجرامية.
■ ما حقيقة أصول السراج وأعوانه التركية؟
- لا أحب أن أتعرض إلى أصول الأشخاص، لكن دعنى أحكم عليه من تصرفاته، فالعمالة والخيانة ليس لها انتماء اجتماعي، وإنما لها أصول في الدماء، فهو يقول لدينا مليون تركى في ليبيا وهذا غير صحيح، من حكم أردوغان التدخل لحمايتهم، وأنا أقول له، إن مصر لديها أكثر من مليون مصرى في ليبيا، وإذا كان لا بد علينا أن نحكم حالنا بأخوانا في الدم والدين، بدل من هؤلاء المستعمرين.
■ تركيا تستخدم اسم المجاهد عمر المختار في استقطاب الليبيين إلى الوفاق.. ما تعليقك؟
- هم يستخدمون الإعلام الأصفر لقلب الحقائق، وفى الحقيقة أحفاد المجاهدين في كل ليبيا، يحاربون ضد الاستعمار ويقدمون أنفسهم قربانا للوطن، ولن ينسوا أبدا ما فعله الأتراك العثمانيون، من جرائم وتاريخ ذبح الآلاف من أبناء الشعب الذين رفضوا دفع الضرائب، فنحن مررنا بـ٣٠٠ سنة من الاستعمار سواء الفرنسى البريطانى، أو الإيطالى، لكن لم نجد أسوأ وأخبث من هذا المحتل على مر التاريخ في جرائمهم، وعند خروجهم باعونا بدراهم معدودة للإيطاليين.
■ الرئيس جمال عبدالناصر ساعد ليبيا في التحرر دون مقابل، واليوم الرئيس السيسي يعلن دعم ليبيا.. كيف ترى المشهد بين الرئيسين؟
- التاريخ يتكرر، الرئيسان واحد في حبهما وحمايتهما للعرب، فعقيدة الجيش والقادة المصرية، هى مؤازة ومساندة وليس للاحتلال، فلما خرج الجيش المصرى لمطاردة العثمانيين، ووصلوا إلى اسطنبول، ولولا تدخل بريطانيا، لدخل المصريون فاتحين لتركيا، مما جعل القادة العثمانيين ينتحرون حزنا على ما أصابهم من هزيمة ساحقة، وقريبا سينتحر أردوغان وقواده حزنا على ما يلاقونه من هزيمة ساحقة، من العرب والليبيين وتحديدا على يد الجيش المصري.
وأنا أرى أن المؤامرة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وسيطرد قريبا هذا الاستعمار من بلادنا.
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟