رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

تحت شعار "اجعلني أداة لسلامك".. بابا الفاتيكان في دولة التسامح والسعادة

الإثنين 28/يناير/2019 - 07:56 م
بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان
رانيا سعد
طباعة
فى حدث تاريخى.. يوم 3 فبراير المقبل، يصل البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان إلى «أبوظبى»، وسط استعدادات تجرى على قدم وساق، فى إطار احتفالات تستعد لها دولة الإمارات العربية المتحدة. البداية كانت فى يونيو الماضي عندما استقبل البابا فرنسيس، عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولى فى دولة الإمارات، الذى نقل إلى قداسته تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وسلم عبدالله بن زايد رسالة خطية موجهة من الشيخ محمد بن زايد، تتصل بالعلاقات الثنائية التى تربط دولة الإمارات بالكرسى الرسولى وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة لشعبى البلدين الصديقين. كما تضمنت الرسالة دعوة للبابا لزيارة الدولة ضيفًا عزيزًا وكريمًا.
وتم الإعلان الرسمى عن الزيارة من 3 إلى 5 فبراير، وبذلك يكون البابا فرنسيس، هو أول بابا للفاتيكان الذى يزور الإمارات، واختير شعار الزيارة «اجعلنى أداة لسلامك»، وسيكون الحوار بين الأديان والأخوّة بين المؤمنين محور هذه الزيارة. 
لقاءات دينية واستعدادات مستمرة 
خلال الزيارة التاريخية التى يقوم بها البابا فرنسيس لدولة الإمارات، يتم تنظيم لقاء تاريخى يجمع القيادات الروحية للأديان الإبراهيمية الثلاث، فضلًا عن قيادات دينية يمثلون ديانات وتقاليد دينية من مختلف أنحاء العالم، فى لقاء عالمى فريد يطلق عليه «لقاء الأخوة الإنسانية».
ويشكل هذا اللقاء جزءًا من الفعاليات العديدة التى تقام خلال زيارة البابا فرنسيس، والتى تعد أول زيارة له لمنطقة الخليج العربي. ويعقد فى إطار الزيارة لقاء بين البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر، الإمام الدكتور أحمد الطيب، بوصفه رئيس مجلس حكماء المسلمين، الذى يتولى تنظيم لقاء القيادات الروحية العالمى الذى يشارك فيه أكثر من 600 شخصية تمثل مختلف الأديان حول العالم.

وقال مدير عام المجلس الوطنى للإعلام فى دولة الإمارات، منصور إبراهيم المنصوري، فى مؤتمر صحفى قدم خلاله إحاطة إعلامية حول زيارة البابا، والفعاليات المصاحبة أو التى تجرى أثناء الزيارة، إن الفعاليات التى تتضمنها زيارة البابا التاريخية للإمارات تعكس روح التسامح التى تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تعكس فهمها للإسلام كدين يحترم الأديان وحرية المعتقد، كما يتم توفير مناخ يسمح بممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان والمذاهب، وأشار فى هذا الخصوص إلى احتضان الدولة 76 كنيسة ومعبدًا لمختلف الديانات والتقاليد الدينية.
وقال إن زيارة البابا فرنسيس تستقطب اهتمامًا إعلاميًّا هائلًا، بالنظر للمكانة التى يتمتع بها حول العالم، والطابع غير المسبوق للزيارة باعتبارها أول زيارة من نوعها للمنطقة. وأضاف أن الزيارة البابوية ولقاء الأخوة الإنسانية سيكونان فرصة فريدة لتقديم صورة مشرقة عن الإمارات والمنطقة، مشيرًا إلى أن البابا فرنسيس سيحظى باستقبال رسمى حافل يليق بمكانته كرئيس لدولة الفاتيكان ومكانته كراعٍ للكنيسة الكاثوليكية التى تعد الأكبر حول العالم.
وأشار إلى أن البابا سيترأس قداسًا ضخمًا فى مدينة زايد الرياضية فى العاصمة أبو ظبي، من المتوقع أن يحضره 135 ألفًا من الكاثوليك، من الإمارات ومن كاثوليك المنطقة العربية القادمين خصّيصًا لهذا الحدث. ولفت إلى أن القنوات التليفزيونية العالمية ستقوم ببثٍّ حيٍّ لوقائع الزيارة واللقاءات المصاحبة لها، مشيرًا إلى أن المجلس الوطنى للإعلام وفر تسهيلات ضخمة للإعلاميين المحليين والزائرين لتسهيل مهامهم فى تغطية هذا الحدث الكبير.
فى السياق نفسه، قال النائب الرسولى لجنوب شبه الجزيرة العربية، المطران بول هيندر، إن أكثر من 120 ألف شخص سيشاركون فى القداس الذى يترأسه البابا فرنسيس، خلال زيارته لدولة الإمارات العربية، محذرًا من الأشخاص الذين يقدمون البطاقات للبيع أو من خلال قنوات غير رسمية.
وأضاف هيندر، أنه منذ الإعلان عن الزيارة البابوية الشهر الماضي، عمل قادة الكنائس على وضع نظام يوزع البطاقات بأبسط الطرق على ضوء القدرة المحدودة، داعيًا المسيحيين إلى تجنب «المنافسة والترويج الشخصي» قبيل الزيارة المنتظرة، مشيرًا إلى أن الذين لم يتمكنوا من الحصول على البطاقات، سيشاهدون القدّاس عبر بث مباشر فى الكنائس.
وقال الأسقف فى رسالة مفتوحة إلى الكاثوليك: «سيتابع الناس فى هذا البلد، وفى الشرق الأوسط، وحتى حول العالم، هذا الحدث، ولذلك دعونا نجعل من هذه اللحظة شهادة روحية لإيماننا العميق، ولحبنا تجاه الكنيسة الكاثوليكية، ولكن أيضًا للسلام والتفاهم فى نفوسنا تجاه من هم من أتباع الديانات الأخرى».
وأضاف، سوف يتم توزيع البطاقات من خلال الرعايا على أساس حجمها، بهدف ضمان أكبر تمثيل ممكن قدر الإمكان، وسيتم إرسال معظم البطاقات إلى الرعايا التابعين للنيابة الرسولية فى جنوب شبه الجزيرة العربية، والتى تشمل كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن.
وسيتم إرسال عدد أقل إلى رعايا النيابة الرسولية لشمال شبه الجزيرة العربية، والتى تشمل البحرين والكويت وقطر، فيما سيتمّ توفير عدد محدود للغاية من البطاقات لأولئك الأشخاص الراغبين فى المشاركة من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وقد وصلت البطاقات إلى تلك الرعايا فى 20 يناير الجاري.
وقال المطران هيندر فى رسالته: «ينتظر الكثير من المؤمنين بفارغ الصبر اليوم الذى سيحتفل به البابا فرنسيس بالقداس الإلهى فى ملعب مدينة زايد الرياضية فى أبوظبي، ونظرًا لمحدودية قدرة استيعاب الملعب، فى الداخل وفى الخارج، فقد اضطرت الكنيسة إلى وضع نظام لتوزيع بطاقات القداس بشكل عادل». 
ومن الواضح أن الكثيرين لن يتمكنوا من الحصول على فرصة لحضور قدّاس البابا فى أبوظبي، لذلك، يتم إجراء الاستعدادات بحيث يمكن للشخص متابعة الصلاة بأكملها فى بث حى عبر الموقع الإلكتروني، كما يمكن أن تكون جزءًا من الحدث ليس فقط عبر جهاز الكمبيوتر الخاص بك، ولكن أيضًا فى كل كنيسة.

الكلمات المفتاحية

"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟