رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

فرانتس كافكا.. رائد الرواية الكابوسية

الثلاثاء 03/يوليه/2018 - 06:00 ص
فرانتس كافكا
فرانتس كافكا
محمود عبدالله تهامي
طباعة
يعتبر الكاتب الألماني فرانتس كافكا رائدًا للرواية الكابوسية في تاريخ الأدب، فلقد اهتم بالكتابة النفسية والغرائبية لدرجة كبيرة، وظهرت شخصيته غريبة الأطوار لأبعد حد ولدرجة مرعبة ومفزعة كثيرا، وتنوعت أعماله الإبداعية ما بين القصة والرواية والشعر والسيناريو، اشتهر برواية "المحاكمة" ورواية "المسخ".
كافكا، والذي تحل ذكرى ميلاده اليوم الثلاثاء، ولد بالقرب من ساحة المدينة القديمة في العاصمة التشيكية براغ في 3 يوليو من العام 1883، والتي كانت آنذاك جزءًا من الإمبراطورية النمساوية المجرية، وكان ابنًا لعائلة ألمانية من الطبقة الوسطى تنحدر من أصول يهودية؛ عاش طفولته وحيدا وتأثر بشدة بشخصية والده الاستبدادية المتطلبة، ويظهر تأثير شخصية والده كما وصفها واضحًا في أعماله، بينما كانت والدته هادئة وتتصف بالخجل.
وارتاد كافكا مدرسة ابتدائية ألمانية للبنين، إلى جانب تلقيه دروسًا دينية يهودية انتهت ببلوغه الثالثة عشرة، بعدها التحق بمدرسة ثانوية أكاديمية داخل قصر كينسكي في ساحة المدينة القديمة في براغ، وكانت الألمانية هي لغة التدريس، ومع ذلك فقد كان قادرًا على التحدث والكتابة بالتشيكية، وظل يدرس في الثانوية لمدة 8 سنوات؛ ثُم درس بجامعة شارلز- فيردناند الألمانية في براغ، وبدأ بدراسة الكيمياء، ولكنه سرعان ما تحول إلى دراسة القانون بعد أسبوعين، وبرغم أن المجال لا يريحه لكنه فعلها حسبما أراد والده، وكان يدرس بالتوازي فصولا في تاريخ الفن والدراسات الألمانية.
وانضم إلى نادٍ طلابي عُرف باسم "قاعة قراءة ومحاضرات الطلاب الألمان"، والذي عمل على تنظيم عدد من النشاطات الأدبية.
وأجمع كثيرون أن كافكا يُعتبر من أهم الكتاب في القرن الماضي، فقد لقب بـ "دانتي القرن العشرين"، وله تأثير عميق على مسيرة الأدب والفن بشكل عام، حيث تأثر به كبار مثل جان بول سارتر، وجابريل جارسيا ماركيز، وتناول العديد من المواضيع من أهمها البيروقراطية وتأثيرها على حياة المواطن، ولولا أن صديقه "ماكس برود" خالف وصيته التي تقتضي بحرق جميع أعماله بعد موته، وأن بعض مذكراته ومسوداته حفظتها إحدى عشيقاته ما كانت أعماله لتصل إلى القارئ.
وتُعد أشهر وأهم أعمال كافكا هي رواية "المُحاكمة" التي تحكي قصة شخص يدعى "جوزيف كي" الذي يستيقظ ليجد بالباب رجلين يخبرانه بأنه مطلوب للمحاكمة، ولكنهما لم يبينا له نوع جريمته التي يستوجب عليها المحاكمة؛ وتتطور الأحداث ليحاول بشتى الطرق أن يحصل على حكم ببراءته، سواءً بنفسه أو من خلال محاميه ولكن دون أن يعرف تهمته، وتتحرك عجلة الأحداث بشكل سريع ومتواصل؛ حيث كان كافكا من خلال كتاباته يُقّدم منظورًا جديدًا كليًا، من خلال منظور مُميز.
ومرض "كافكا" وازدادت حالته سوءًا، فعاد إلى براغ بعدما كان موجودًا في برلين، حيث قامت عائلته خاصة أخته أوتلا بالاهتمام به ورعايته. ومن ثم ذهب كافكا للعلاج إلى مصحة بالقرب من فيينا، وتوفي هناك في 3 يونيو عام 1924 وهو يقترب من سن الحادية والأربعين، وبعد وفاته نُقلت جثته إلى براغ حيث دُفن هناك.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟