رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

انتشار حزب الله و"كتيبة قمر بني هاشم" و"الحرس الثوري" في سوريا

الأربعاء 13/ديسمبر/2017 - 03:48 ص
الجيش المهدى الجناح
الجيش المهدى الجناح المسلح للتيار الصدرى
طباعة
رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد المقاتلين الشيعة فى سوريا، إلا أنه حسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، يقدر عددهم بحوالى ١٥ -٢٠ ألف مقاتل عراقي، و٧- ١٠ الآف مقاتل من حزب الله اللبناني، و٥-٧ الآف مقاتل من الأفعان والإيرانيين.
وتنتشر الميليشيات الشيعية فى عدة مناطق بسوريا، أبرزها العاصمة دمشق (حيث تتولى ميليشيا حزب الله السيطرة على المدينة وتنتشر بالقرب من المسجد الأموى لكونه يحوى مقام الإمام الحسين، ويجاوره السيدة رقية، وفى ريف العاصمة تنتشر كتائب «أبو الفضل العباس» ويمتد عملها إلى الجنوب الشرقى من منطقة السيدة زينب (حيث يقع بالقرب من المنطقة مطار دمشق الدولى الذى يعد معبرًا للميليشيات الشيعية للداخل السوري، ويحد من الجانبين بلدات البويضة والذيابية والنشابية ودير سلمان وحجيرة.
وفى المناطق الشمالية، فى بلدة «نبل والزهراء» بريف حلب، تنتشر ميليشيا حزب الله وكتيبة «قمر بنى هاشم»، وفى بلدتى «كفريا والفوعة» شمال إدلب، أما وسط سوريا تتمركز الميليشيات فى قرى ريف حمص وعددها ٥٠ قرية، منها قرية «أم العمدة وأم جبات»، وفى الجنوب تتمركز الميليشيات، أبرزها «لواء الفاطميين» فى بصرى الشام وتتركز بمناطق فى مدينة درعا. أما المناطق التى يشتد فيها تواجد ميليشيات حزب الله وقوات من الحرس الثورى الإيراني، فهى المثلث الرابط بين ريف دمشق وريف درعا وريف القنيطرة.
وقد أشار فيليب سميث الباحث فى الميليشيات الشيعية بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني، إلى أن الميليشيات الشيعية منذ يوليو ٢٠١٥ كثفت حملاتها عبر الإنترنت لتجنيد أكبر عدد من الجماعات الشيعية المدعومة من إيران، ويتم التجنيد عبر مواقع التواصل الاجتماعى عن طريق نشر صور تدعو للجهاد فى سوريا، وتتم عملية تدريب المقاتلين فى حوالى ثلاثين يومًا فى لبنان وإيران.
وفى العراق، يوجد أيضا عدد كبير من الميليشيات، التى تدعمها إيران، من أبرزها، فيلق بدر»، تأسس فى عام ١٩٨١ من قبل المجلس الأعلى الإسلامى العراقي، على يد عالم الدين الشيعى محمد باقر الحكيم الذى اغتيل فى العام ٢٠٠٣ بعد أشهر من الغزو الأمريكى للعراق.
ويتزعم فيلق «بدر» حاليًا، وزير النقل فى حكومة نورى المالكى السابقة، هادى العامري، ويضم نحو ١٢ ألف عنصر إرهابي، وغالبيتهم انخرطوا فى صفوف الأجهزة الأمنية العراقية، ويتولون مناصب قيادية فى وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات هناك.
ويعتقد البعض أن مقاتلى الفيلق انقسموا بين المجلس الأعلى، الذى يقوده حاليا عمار الحكيم، ومنظمة «بدر» بقيادة العامري، إلا أن المؤشرات تدل على أن غالبيتهم ما زالوا يدينون بالولاء للعامرى المتحالف مع المالكي.
ويتهم فيلق بدر بالوقوف وراء مقتل العديد من قادة الجيش العراقى السابق، وكذلك متهم فى قتل ضباط القوات الجوية والطيارين، وكذلك أعضاء حزب البعث المحظور.
وعقب سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابى على مناطق واسعة بالعراق فى ٢٠١٤، كلف المالكى القيادى فى فيلق «بدر» هادى العامرى بالإشراف المباشر على العمليات العسكرية ضد التنظيم فى محافظة ديالى، فى شرق العاصمة العراقية بغداد.
« جيش المهدى»
هو الجناح المسلح للتيار الصدري، الذى يقوده الزعيم الشيعى مقتدى الصدر، وتأسس فى سبتمبر ٢٠٠٣ لقتال القوات الأمريكية فى العراق. ويتكون من شباب يقلدون عالم الدين الشيعى محمد صادق الصدر، الذى قتله حزب البعث العراقى عام ١٩٩٩، وتشير التقديرات إلى أن عدد عناصره يصل إلى نحو ستين ألفا.
وخلال عام ٢٠٠٦، خاض هذا التنظيم معارك عدة ضد القوات الأمريكية، التى تواجدت فى العراق فى تلك الفترة، وانتهت معاركه مع الأمريكيين بخسارة معركتين للسيطرة على النجف والبصرة، وتسليم أسلحته إلى لجنة عراقية أمريكية مشتركة.
وعاد التنظيم الشيعى مرة أخرى فى عام ٢٠٠٨، وفى ٢٠٠٩، أعلن الصدر تجميده بشكل كامل، وطرد المتورطين فى عمليات التطهير الطائفي.
«عصائب أهل الحق»
تشكلت بعد انشقاق القيادى فى التيار الصدرى قيس الخزعلي، ويتردد أنها تعمل تحت رعاية قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإيراني. وظهرت عصائب أهل الحق عام ٢٠٠٤، كأحد الفصائل التابعة لجيش المهدي، تحت اسم «المجاميع الخاصة»، وتولى قيادة المجموعة منذ تأسيسها، قيس الخزعلي، وكان أحد المقربين من مقتدى الصدر، مع عبد الهادى الدراجى وأكرم الكعبي.
وتم الإعلان رسميا عن تشكيل هذه الميليشيا فى ٢٠٠٧، وفى نفس العام، ألقى القبض على «الخزعلي»، وذلك على خلفية اختطاف وقتل خمسة أمريكيين بمدينة كربلاء فى جنوب العراق، وأطلقت الحكومة العراقية سراحه عام ٢٠١٠ فى إطار صفقة مبادلة مع «العصائب».
وتعرف ميليشيا «عصائب أهل الحق»، أنها من أكثر الفصائل الشيعية تشددا، وكانت ضالعة بصورة واسعة فى أعمال العنف الطائفي، بين عامى ٢٠٠٦ و٢٠٠٧، وأعلنت بالفعل مسئوليتها عما يقارب من ستة آلاف هجوم على القوات الأمريكية وحلفائها، بالإضافة إلى استهدافها السنة العراقيين. وضمن العمليات الإرهابية، التى قامت بها اختطاف مهندس نفط بريطانى وجندى أمريكى عامى ٢٠٠٨ و٢٠٠٩. وتتميز تلك الميليشيا بنوعية التسليح العالي، وعقب رحيل القوات الأمريكية فى أواخر ٢٠١١، أعلنت تلك الميليشيا تخليها عن السلاح، والانضمام للعملية السياسية، وحينها أصبح الخزعلي، مقربا من المالكي.
"
ads
برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟

برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟