رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

«البوابة» تفتح الملف الشائك

"التحكيم".. الأخطاء كارثية.. والعواقب وخيمة لو عاد الجمهور

الأربعاء 15/مارس/2017 - 01:55 ص
لقطة من مباراة الزمالك
لقطة من مباراة الزمالك والمقاصة
خالد على
طباعة
«كجلمود صخر حطه السيل من عل»، نزلت أزمة الحكام فى الدورى المصرى كالصاعقة على جميع الأندية بلا استثناء، وتضررت جميع الأندية من الأخطاء التحكيمية التى لا يمكن إغفالها، والتى لا يقع فيها البعض نادرًا، ولكنها فى النهاية تكررت وأضرت بعدد من الأندية، حتى فجر مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك الأزمة، وقرر الانسحاب من الدورى على خلفية عدم احتساب ركلة جزاء لفريقه واضحة كالشمس، أمام مصر المقاصة، فى المباراة التى كان يديرها جهاد جريشة، أحد أفضل الحكام فى الكرة المصرية.
كانت أخطاء الحكام تجرى فى الدورى مجرى الدم فى العروق، وكالنار التى تأكل الهشيم، توغلت فى المباريات حتى انفجر رئيس الزمالك، وبدأ الجميع يلتفت إلى هذا الأمر، وتفجرت الأزمة، وبدأ الجميع فى حصد أخطاء الحكام، ولم يلتفت أحد إلى طرق العلاج، وكيفية الوقاية من هذه الأزمات.
«البوابة» استطلعت رؤية بعض عناصر اللعبة، من أجل وضع حد ومقترحات خططية لتطوير مستوى الحكام فى مصر، وكيفية الخروج من عنق الزجاجة إلى بر الأمان، وحتى لا تؤثر الأخطاء التحكيمية الموجودة على بطولة الدورى.
لجنة التصفیات
يرى حسن عبدالقادر رئيس مجلس إدارة نادى أسوان، أنه لا بد أن تكون هناك لجنة لتصفية الحكام، رافضًا فكرة استبعاد حكم من إدارة المباريات بعض الوقت ثم عودته إلى المنظومة مرة أخرى، ضاربًا المثل بجميع المؤسسات التى تستبعد شبابا صغارا فى السن بسبب عدم قدرتهم على العمل وتحقيق الأهداف المرجوة والمطلوبة منهم.
وشدد عبدالقادر علي أن تلك اللجنة لا بد أن يفعل دورها بشكل كبير، لتقوم بتقييم الحكام وعندما يجد الحكم أن هناك لجنة تقيمه بعد كل مباراة أو كل فترة، سوف يزيد من تركيزه عندما يعلم أن هناك عقابا محتملا تطبيقه عليه. 
السماعات أسرع الحلول
من جهته أكد اللواء عثمان دسوقى المشرف العام على الكرة بنادى الداخلية، أن كل ابن آدم خطاء، ولو تشبث كل فرد بالخطأ ستقف الدنيا ولن تسير، مشددًا على دعمه للجنة الحكام ولكنه فى نفس الوقت طالبها بالدقة فى اختيار الحكام خاصة للمباريات الصعبة والحساسة.
وضرب دسوقى مثلًا بكرة النجم الأرجنتينى دييجو أرماندو مارادونا التى سجلها هدفًا بيده فى مرمى إنجلترا بكأس العالم عام ١٩٨٦، مؤكدًا أنها خطأ تحكيمى فج وفى أشهر بطولة على مستوى العالم، ورغم ذلك لم يحدث وقتها كما حدث فى مصر، مشيرا إلى أنه لا بد من استخدام السماعات وتفعيلها بشكل أكبر، بحيث تكون إحدي السماعات مع الحكم الرابع خارج المستطيل الأخضر، ويشاهد الكرة بأعصاب هادئة ثم يعطى قراره إلى حكم الساحة، فى بعض الكرات الصعبة، مثل خطأ من داخل المنطقة فيحتسب ركلة جزاء أو خطأ من خارج المنطقة، وكذلك الكرات الحساسة داخل المنطقة. 
فترات المعایشة
ويرى محمد فضل الله خبير اللوائح والقوانين، أن الاعتماد على الأطر التقليدية، لن يساهم فى تطوير المنظومة التحكيمية بمصر، واضعًا بعض الحلول التى سوف تساهم فى التغلب على تلك الأزمة. وقال فضل الله:» لا بد أن يخرج الحكام لقضاء فترات معايشة فى الدول الأوروبية مع حكامها، مثل الدورى الإيطالى والإسبانى والألمانى والإنجليزى، وذلك لاكتساب الخبرات فى كيفية التعامل مع المواقف الصعبة، وهذا الأمر سوف يساعدهم فى تحقيق نتائج إيجابية سريعة.
وشدد على أن الاعتماد على الحكم الخامس سوف يساعد فى التغلب على أخطاء الحكام، مع الاستعانة بالمونتير، مشيرًا إلى أنه لا يمكن إعادة مباراة فى كرة القدم بسبب خطأ تقديرى، ولكنها لا تعاد إلا فى حالة الخطأ الفنى، مثل خوض فريق المباراة بـ ١٢ لاعبا، أو تنفيذ ركلة جزاء أو فاول بطريقة خاطئة، رافضًا فكرة الاستعانة بحكام أجانب، حيث يرى أن الحكام المصريين أفضل بكثير من أوروبا ولكن ينقصهم الثقة والتأهيل. 
عقاب الحکم والمعترض
اقترح خالد القماش المدير الفنى لفريق فاركو فى دورى الدرجة الثانية أن تكون هناك عقوبات معلنة على الحكام فى حالة ارتكاب أخطاء، لأنه الجانب الأضعف فى المنظومة الكروية قائلًا: «عندما كنت لاعبًا ثم مدربًا وأخيرًا مديرا فنيا، وأرى أخطاء الحكام عرضا مستمرا، ولكن لا بد من دعمهم لأن الأخطاء جزء من المنظومة».
وشدد على ضرورة عقاب الحكم، وكذلك المدير الفنى أو الإدارى أو رئيس النادى الذى يعترض على القرارات التحكيمية مهما كانت، حيث لا بد أن يكون هناك دعم للمنظومة.
الحکم الخامس
من جانبه يشدد محمد عادل المشرف العام على الكرة بنادى المقاولون العرب، على أن الأخطاء التحكيمية موجودة وستظل موجودة، مضيفا أن كبار حكام أوروبا يخطئون، والكل شاهد خطأ حكم مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان فى بطولة دورى أبطال أوروبا.، مشيرا إلى أنه لا بد من التأهيل الجيد للحكام، ولا بد من الاستعانة بالحكم الخامس، خاصة أن الأندية هى من تتحمل تكاليف الحكام، فالأندية هى من ستدفع المقابل المالى لهذا الحكم.
وطالب لجنة الحكام بحسن اختيار العناصر لكل مباراة، حيث شدد على أن تلك الأخطاء تؤثر على عودة الجماهير للمدرجات مرة أخرى، لأنه لو ارتكب حكم خطأ فجا، فسوف يكون هناك رد فعل قاس من الجماهير، مطالبًا الإعلام والمدربين ورؤساء الأندية بدعم الحكام، فحسب وجهة نظره أن كل المدربين فى الدورى المصرى بلا استثناء يسجلون الاعتراض على الحكام قبل بداية كل مباراة، وهذا يسبب ضغطا عصبيا كبيرا عليهم.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟

هل توافق على قرارات عودة بعض القطاعات والتعايش مع كورونا ؟