رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

إيمان عز الدين لـ"البوابة": برنامجي للبسطاء مش لأصحاب "البدل والكرافتات".. والروتين سبب انهيار "ماسبيرو"

الأحد 01/فبراير/2015 - 05:10 ص
الإعلامية إيمان عزالدين
الإعلامية إيمان عزالدين
مصطفى صلاح
طباعة
فى عمر 18 عاما بدأت رحلتها مع العمل الإعلامى من خلال مكتب قناة «art» فى إيطاليا، حينما اكتشفتها الإعلامية الراحلة همت مصطفى المسئولة عن المحطة آنذاك، والتى تولت تدريبها لتصبح أول مذيعة مصرية فى عمرها تظهر على الهواء مباشرة من خلال برنامج «كلام اليوم»، ورغم أنها أثبتت نجاحا فى البرنامج فإنها انتقلت سريعا للعمل فى التليفزيون المصرى بالقنوات المتخصصة، ثم قطاع الأخبار وصولا إلى قناة «on tv»، لتستقر أخيرا فى قناة «التحرير» ببرنامجها المتميز «بصراحة».. إنها الإعلامية إيمان عزالدين، والتى اختصت «البوابة» بهذا الحوار.
■ تناولت فى برنامجك «بصراحة» الكثير من الملفات الشائكة.. فما الجديد الذى ستقدمينه إلى الجمهور فى الفترة المقبلة؟
- ما زال لدىّ الكثير لأقدمه فى برنامجى، فتعدادنا وصل إلى مائة مليون نسمة، وكل منا له حكاية ومشكلة، والبرنامج أولا للمصريين البسطاء، «ومش للناس أصحاب الكرافتات والبدل ولا للنخب، لأننا ماعندناش نخب أصلا وللأسف خيبتنا فى نخبتنا»، وإذا عدت معكم إلى أول حلقة قدمتها من البرنامج ستجدون أنى خصصتها لأربع عينات عشوائية نزلت بنفسى واخترتهم من الشارع، واستضفتهم فى الاستوديو لنسمع حكاية كل منهم. الشارع المصرى ملىء بالكثير من الحكايات والروايات والأزمات التى تستحق أن نلقى عليها الضوء لنجد لها حلا.
■ ما الخطوط الحمراء فى «بصراحة».. وهل صحيح أن إدارة القناة تتدخل فى تفاصليه؟
- بالنسبة إلى الشق الأول لا توجد خطوط حمراء فى حياتى بشكل عام، لأن البرنامج يشبهنى، وعندما اخترت اسمه «بصراحة» اخترته، لأننى أتحدث بصراحة، وهذه طبيعتى، ومهما كلفنى ذلك فلن أتنازل عنها «ويحصل اللى يحصل». أما بخصوص الشق الثانى فالإدارة لا تتدخل فى سياسة برنامجى، لأن هناك ثقه واحتراما متبادلا بيننا.
■ كان لكِ تعليق على ظاهرة التراشق الإعلامى التى انتشرت مؤخرا بين الإعلاميين على الشاشة.. فكيف ترين هذه الظاهرة؟
- نعم، وقلت صراحة إن هذه الظاهرة تصدر صورة سيئة جدا إلى المشاهد عبر الشاشة، وقلت لهؤلاء الإعلاميين إذا كنتم لا تستطيعون حل مشكلاتكم الشخصية مع بعض، فكيف تستطيعون حل مشكلات الناس. ما يحدث سيؤدى إلى فقدان الثقة والمصداقية عند المشاهد، بل وسيقلل من الإعلام ومن هيبته، ثم إن تصفية الحسابات الشخصية لا يجب أن تتم على الهواء، لأننا لا يجب أن نضيع وقت المشاهد فى أمور «تافهة كهذه».
■ كيف تقرأين تأثير الثورتين على الخطاب الإعلامى فى مصر؟
- إذا قارنت بين الإعلام فى الماضى واليوم ستجد أنه أصبح شريكا فى إعادة بناء الدولة عكس الماضى، وليس منطقيا بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وفى وقت نحتاج فيه إلى التكاتف لبناء البلد وترسيخ المفاهيم والقيم الأخلاقية فى مجتمعنا، أن نتحدث عن العفاريت والجن ونستخدم الفقراء ونتسول على حسابهم، «فلتقل خيرا أو لتصمت»، لأن إعلام العفاريت والجن «قلة أدب»، وحاله تغييب متعمد للمشاهد، تؤدى فى النهاية إلى هدم منظومة القيم الأخلاقية التى تعانى أصلا بسبب انهيار الأغنية والسينما والإعلام.
■ أين دور التليفزيون المصرى فى مواجهة تلك الأزمات؟
- التليفزيون أصبح طاردا لأبنائه، فلا هو يوفر الإمكانيات المطلوبة لأى إعلامى، ولا هو توقف عن اتباع سياسة البيروقراطية التى تكاد تقضى عليه، ومهنة الإعلامى تعتمد على الإبداع والابتكار، وللأسف التليفزيون لا يساعد على أن تبتكر أو تبدع فيما تقدمه، بل يجبرك على أن تكون موظفا.
■ أخيرا.. لماذا تؤكدين دوما أن الإعلامية الراحلة همت مصطفى صاحبة الفضل فى نجاحك الإعلامى؟
- لأنها من اكتشفتنى فى أثناء فترة تدريبى بمكتب قناة «art»، كان عمرى وقتها 18 عاما، وفوجئت بأنها مهتمة بمتابعتى، وفى أحد الأيام قالت لى «انتى هيطلع منك مذيعة كويسة... انتى بتفكرينى بنفسى وانا صغيرة»، وقتها شعرت بسعادة غامرة، فاقتناعها بى كان سببا رئيسيا فى استمرارى بالمجال الإعلامى، كما أنها وبعد هذا اليوم بنحو شهرين قررت أن تتولى تدريبى بنفسها، وأنا تعلمت منها الكثير ليس على المستوى المهنى فقط بل على المستوى الإنسانى أيضا، وفى أحد الأيام تعطلت طائرة إحدى المذيعات التى كانت ستقدم برنامج «كلام اليوم»، لتفاجئنى الراحلة الكبيرة، وتطلب منى تقديم البرنامج على الهواء مباشرة لمدة ساعتين، كنت أسمع فيهما نبضات قلبى تتصاعد، وبعد انتهاء الحلقة فاجأتنى المفاجأة الكبرى بوضع اسمى ضمن جدول مذيعات البرنامج الأساسيين بصحبة اللبنانيتين نادين فلاح وجومانا أبو عيد.
من النسخة الورقية
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟