الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

الاعداد الخاصة

سيد حجاب.. مجدد الأغنية المسرحية

الشاعر سيد حجاب
الشاعر سيد حجاب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يُشكّل شاعر العامية ابن محافظة الدقهلية سيد حجاب، جزءا من وجدان الشعب العربي، وذلك بفضل ما كتبه من كلمات الأغاني لكل الأعمار، إضافة إلى تترات المسلسلات التليفزيونية، وأشعار الأعمال المسرحية، ويعد أحد أكبر شعراء العامية في الوطن العربي، ومعلم وأستاذ الأجيال لجيل كامل من كتابة الشعر. 
ويمس شعر «حجاب» الفقراء بشكل أساسي وبأوجاع المصريين، والذي عبّر عنها في العديد من تترات المسلسلات، والشعر والمسرح لا ينفصلان عن بعضهما البعض، فقد ارتبطا سويًا منذ قديم الزمان من بدايات المسرح في الحضارات اليونانية القديمة، وكانت المسرحيات الشعرية الغنائية في فترة معينة من الأعمال المميزة في المسرح المصري، كما بدأ المسرح الحديث أيضًا غنائيًا على أيدي رواد المسرح أمثال محمد تيمور، وبديع خيري، وسيد درويش، وهي البداية الحقيقية لمسرح مصري قومي حقيقي.
فالأشعار والموسيقى في العمل الفني كانت أهميتها نقل الأحداث زمانيا أو مكانيا داخل العمل الدرامي، كما أنها تساعد على نقل المشاعر دون حوار، فالموسيقى مهمة، لكنها ليست بأهمية الحوار، كما تساعد المؤثرات الصوتية أيضا في التسلسل الدرامي للأحداث وتكون سببا من أسباب نجاح أي عمل فني، سواء سينمائي أو درامي أو مسرحي. ويمكن أن تكون الأغاني مؤلفة خصيصا للعمل كمعلقة على الأحداث، فيجلس المؤلف الموسيقى بعد كتابة الأشعار مع مخرج العمل الفني، ليقوم بتنفيذ موسيقاه وفقا للأحاسيس والمشاعر المقدمة داخل العمل.
وقد كتب «حجاب» أشعارًا للمسرح ليس بقدر ما كتبه للدراما التلفزيونية التي تحتل نصيب الأسد الأكبر في أعماله الإبداعية، فمن أبرز الأعمال المسرحية التي ألّف أشعارها على سبيل المثال وليس الحصر: «أبو علي»، و«اللي بنى مصر»، و«اتنين في قفه»، و«علشان خاطر عيونك»، و«الواد سيد الشغال»، و«حدث في أكتوبر»، و«البحر بيضحك ليه» وغيرها من الأعمال، وفي السطور التاليه سنوضح أبرز كلمات أغاني سيد حجاب في الأعمال المسرحية وقيمتها في السياق الدرامي.

سيد حجاب

أكاديميون.. أحد رواد تطور الأغنية فى القرن العشرين

حسين حمودة: أشعاره المتنوعة استندت إلى معرفة واسعة بالتراث العربى.. ويمنح الأبعاد الدرامية الأولوية القصوى فى أعماله
 قال الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب المقارن والنقد بكلية الآداب جامعة القاهرة لـ«البوابة»: أتصور أن شعر سيد حجاب كله يتسم بروح جمالية واحدة، أيا كانت المجالات التي ارتبط بها هذا الشعر، سواء في القصائد الخالصة التي ضمتها دواوينه منذ "صياد وجنّية" وحتى «الطوفان»، أو في أغانيه الخالصة الكثيرة المعروفة، أو في «التترات» ذائعة الصيت التي كتبها لبعض المسلسلات ومنها: «ليالى الحلمية، وبوابة الحلوانى، والمال والبنون، وقال البحر، وأرابيسك، والأيام»، أو في بعض أغانيه التي كتبها للسينما ومنها: فيلم «الأراجوز، ومستر كاراتيه، والبداية»، أو في تجربته التي اتصلت بالمسرح مثل مسرحية شأبو علي»، أو مثل الأغنيات التي كتبها لمسرحيات كثيرة، منها: «الواد سيد الشغال، واتنين فى قفة، وعلشان خاطر عيونك، وحدث في أكتوبر، واللي بنى مصر» وغيرها.
وتابع: ففي كل هذه الكتابات الشعرية ملامح تميز شعر سيد حجاب عن شعر غيره من الشعراء، من هذه الملامح أن لغته ذات صياغة خاصة موصولة بالفصحى رغم عاميتها، وأن أشعاره المتنوعة استندت إلى معرفة واسعة بالتراث العربى، وبالميراث الإبداعى الإنسانى كله، ومن هذه الملامح الاهتمام بالموسيقي في الحروف نفسها، ومن هذه الملامح أيضا أنه كان ينزع أو يميل إلى استخلاص الحكمة الثابتة التى تتجاوز الوقائع العابرة.
وأضاف حمودة، أن الفارق بين تجربة وأخرى، في كتابات سيد حجاب، هو قدر الدراما أو الارتباط بالدراما، وهو قدر يختلف من مجال لآخر، ففي شعره الخالص وأغنياته الخالصة كان يصوغ لنفسه بنفسه صيغة يغلب عليها الطابع الغنائي، وإن تخلل هذه الغنائية بعد درامي، بينما في كتاباته للمسلسلات، وللسينما، وللمسرح، كان يمنح الأبعاد الدرامية الأولوية القصوى، بحيث كانت كتاباته الشعرية في هذه الوجهة موظّفة دراميا، ومرتبطة دائما بوقائع المسلسل أو الفيلم أو المسرحية، وإن كانت طبعا تتجاوز هذه الوقائع وتحلق بعيدا عنها، بحيث يمكن تلقيها بشكل مستقل، ولعل هذا يمثل تفسيرا لحضور وبقاء كتاباته الشعرية المغناة، في المسلسلات والأفلام والمسرحيات، في ذاكرتنا حتى الآن.

الدكتور حسين حمودة أستاذ الأدب المقارن والنقد بكلية الآداب جامعة القاهرة

أشرف عبدالرحمن: سيد حجاب أجاد اللعب بالكلمة الدرامية
 قال الدكتور أشرف عبدالرحمن، أستاذ النقد الموسيقى بالمعهد العالي للنقد الفني في أكاديمية الفنون، إن سيد حجاب شاعر له تاريخ وتطور في الأغنية العربية، فمن ضمن الأبحاث التي أعددتها تحت عنوان «دور الشعراء في تطور الغناء»، نظرًا لأن الشعراء دائمًا في عالم الغناء مُهدرين الحقوق، وأيضًا المُلحن، والمطرب، لكن الكلمة هي الأساس بالنسبة للأغنية، ويعد سيد حجاب من الذين أسهموا في تطوير الأغنية الحديثة، والدرامية، لأنه مؤسس الموجة الجديدة التي حصلت في الدراما التلفزيونية وما يُعرف بتترات المسلسلات منذ عام 1978 تقريبًا مع الموسيقار عمار الشريعي، فعندما تأتي سيرة سيد حجاب يحضر في مخيلتنا تتر مسلسل «ليالي الحلمية»، و«بوابة الحلواني»، و«المال والبنون»، و«الأيام» وغيرها، فهناك شريحة كبيرة لم تعرف أنه كتب للمسرح الكثير من الأغاني منذ فترة الستينيات، وكان أول ديوان له عام 1966 بعنوان «صياد وجنية».
وتابع عبدالرحمن، أن أهم ما يُميز سيد حجاب إجادة اللعب بالكلمة الدرامية، كما أسهم أيضًا في تحويل محتوى الأغنية من حالة الحب، والهجر، والجفاء، وقصص الحب إلى أغنية درامية، فكتب للمسرح «علشان خاطر عيونك»، و«دنيا البيانولا»، و«الواد سيد الشغال»، و«حدث في أكتوبر»، و«اللي بنى مصر»، وغيرها، فكل هذه الأشعار والأغاني أسهم بها في نجاحها من خلال كلماته للأغاني، لكن بما أن تترات المسلسلات هى الأشهر في مولفاته والأكثر تأثيرًا بالنسبة للمشاهدين، فقد أشتهر بأنه شاعر عظيم منذ أن كتب فوازير «حاجات ومحتاجات» لشريهان، وأيضًا مسرحية العرائس «أبو علي» للمخرج صلاح السقا، التي تعتبر ثاني مسرحية كتب كلمات أغانيها في الشهرة والنجاح بعد أوبريت «الليلة الكبيرة» لسيد مكاوي، وصلاح جاهين. 
وأضاف عبدالرحمن، أن سيد حجاب له باع طويل في المسرح والسينما والأغاني الدراما التي جعلته يبرع في أنه يكتب التترات بشكل مختلف ومميز عن أي شاعر آخر، فكان معظم كلماته الغنائية في المسرح من خلال دراما، وهذا ما جعله أيضا وساعده في توصيل الأغنية الدرامية للناس بشكل جديد وكلمات قريبة إلى قلوبهم، وفي نفس الوقت كان له مشروع فني وأوبرا عالمية بعنوان "ميرامار" في شكل أوركسترالي عالمي، للمؤلف الموسيقى والمايسترو شريف محيى الدين، فقد حالف «عبدالرحمن» الحظ لحضور هذا العمل رفقة الدكتور زين نصار، فهو أوبريت مأخوذ عن قصة نجيب محفوظ «ميرامار»، وفكرة الانتقال من المسرح العربي إلى الأوبرا العالمية من خلال أوبرا عربية.
وأكد عبدالرحمن، أن سر نجاح الكثير من الأعمال المسرحية الكبيرة للفنانين العظماء أمثال عادل إمام في مسرحية «الواد سيد الشغال» فكانت كلمات أغانيها لها تأثير كبير، حيث أضافت للمسرحية جزء كبير من النجاح، فهو لون جديد في الأغنية العربية ورائد العامية بشكل عميق، كما قال عنه الموسيقار عمار الشريعي، إلى جانب كلمات أغاني فيلم «الأراجوز» للمخرج هاني لاشين، والذي شهد عودة النجم عمر الشريف للسينما، فسيد حجاب على مستوى المسرح كان له تأثيرًا كبيرًا في نجاح هذه الأغاني من خلال النمط الغنائي الجديد، ويعد من المجددين في الأغاني المسرحية، إضافة إلى مساهمته في العديد من المسرحيات التي كانت نتاجها أنه خرج بلون جديد للغناء المصري والعربي، وهو الأغنية الدرامية التي تعبر عن أحداث وقصص ومشاهد، وهى ملخص لتترات الأعمال التي أعدها، لذلك نستطيع القول بأن سيد حجاب يعد أحد رواد تطور الأغنية في القرن العشرين.

الدكتور أشرف عبدالرحمن أستاذ الموسيقى بالمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون

أبرز الأعمال المسرحية..

حدث في أكتوبر 

هي واحدة من أبرز الأعمال المسرحية التي كتب أشعارها سيد حجاب، فالعمل من إنتاج فرقة المسرح القومي، والذي يتناول فترة حرب السادس من أكتوبر، حيث يظهر الممثلون بشخصياتهم الحقيقية محاولين إيجاد مكان لهم وسط المعركة واستعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجل مصر.
وشارك في بطولة العمل الفنانين: محمود ياسين، وسهير المرشيدي، وشفيق نور الدين، وأشرف عبدالغفور، وأحمد الناغي، ومحمود حجازي، ونبيل الدسوقي، وأحمد حلاوة، ويسري مصطفى، ومصطفى متولي، أشعار سيد حجاب، ومن تأليف إسماعيل العادلي، وإخراج كرم مطاوع.
تبدأ المسرحية في المشهد الأول بأغنية «مصر يا حرة» وهو مشهد يجمع مجموعة من الرقصين يصطفون بجانب بعض في أداء مشهد استشهاد بعض الجنود في الحرب سيناء وتحرير مدينة القنطرة، كما يلتفون حول بعضهم البعض ثم تعلوهم فتاة والتي ترمز إلى مصر الحكيمة التي تعلو الجميع، مصحوبة بموسيقى حزينة باستخدام الآلات الإيقاعية مثل الطبول، والدرامز، التي تعبر عن المقاومة والصراع، بالإضافة إلى أغاني «إحنا أولاد مصر»، و«من عيون المصراوية الإنسانية"، و«بكرة ياللي جاي»، و«ما احناش بنحب الحرب»، و«لو يقتلوني في إيديّ سلاحي»، و«أبكي يا ريح»، و«إحنا أولاد بحر البقر»، بأداء الكورس، إلى جانب قصيدة «بنت مصر» إلقاء الفنان شفيق نور الدين، والتي تصف مصر بمكانتها وجمالها بمشاركة فناني العمل، وختتم المشهد الأخير من المسرحية بأغنية «سلاح سلاح.. كلنا شايلين سلاح» أداء أبطال العمل، كل هذه الأغاني مصحوبة بموسيقى وأداء حزين باستخدام آلالات الوترية، والإيقاعية المتمثلة في الطبلة، والدرامز. 
ويُشير الدكتور حسام عطا، أستاذ الدراما والنقد المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية في أكاديمية الفنون، في مقالة بعنوان «حدث في أكتوبر.. سلام سلاح»، إلى أن المسرحية تعبر بتوازن شديد وبوطنية عاقلة عن انتصار أكتوبر 1973، والبطل من وجهة نظر المسرحية هو الشعب المصرى العبقرى الذي هو أفراد وعتاد الجيش الوطنى المصري، ولذلك يستمد العمل قيمته من الاحتفال بثقافة الانتصار المعبرة عن شعب مصر، لا يحدد أبطالا أفرادا، بل تؤكد «إيزيس» لـ«حورس» أنه لا يجب أن يكون وحده، لأن انتصاره مشروط بمقدرته على أن يجعل الجماعة كلها معه، لأن الجماعة المصرية كما عبر عنها كاتب أشعار المسرحية سيد حجاب هى تعبير عن أن مصر تحت الشمس فى أشرف مكان، لأنها الحرب قاسية حتى مع الانتصار عند أصحاب الحضارة أبناء «أوزوريس» الحي الذى من أجل السلام جاء ومن أجل الحياة مات، فهو يبعث في "حورس" المنتصر من جديد ليقول بالحياة، ولذلك وفي قراءة للمستقبل آنذاك وفي تعبير حي عن الحاضر المعاش الآن، تشرح أشعار سيد حجاب البسيطة السهلة الممتعة القادرة للتعبير عن الأفكار المهمة بسهولة ويسر جوهر مصر.

مسرحية حدث في أكتوبر

أبو علي
تُعد مسرحية الأطفال «أبوعلي»، التي قدمت على خشبة مسرح القاهرة للعرائس لمسرح العرائس، وأخرجها صلاح السقا من أشهر عروض مسرح العرائس بعد أوبريت الليلة الكبيرة الشهير، وقد حرص فيها الشاعر سيد حجاب على صنع بطل من التراث المصري، وليس من القصص الشعبية العالمية أو من الأدب العالمى، كما يستسهل البعض عند الكتابة للطفل، ولكن «حجاب» كان يدرك خطورة وأهمية التعامل مع خيال ووجدان الطفل، هكذا أشار الشاعر محمد بهجت، موضحا أن مسرحية «أبوعلي» عاشت واستمرت أن تحقق نجاحًا هائلًا كلما أُعيد عرضها، وكذلك قدم تجارب كثيرة في الأغاني الدرامية للمسرح مثل «اتنين في قفة» عام 1993، تأليف ألفريد فرج، وإخراج مراد منير، ومن بطولة الفنانين: صلاح السعدني، وسماح أنور، وعلي الحجار، وعبدالله فرغلي، وعلي حسنين، وهى فى الأصل مسرحية بعنوان «على جناح التبريزي وتابعه قفة» التي حولها «حجاب» إلى عرض موسيقي غنائي أشبه بالأوبريت دون أن يتدخل بالتغيير في البناء الدرامى للنص الأصلى، وأعمال أخرى كثيرة ربما أشهرها «علشان خاطر عيونك» عام 1987، تأليف بهجت قمر، وإخراج حسين كمال، والتى جمعت بين أستاذ المسرح فؤاد المهندس، وملكة الاستعراضات شيريهان، والذى كتب لها سيد حجاب استعراضات كثيرة في أعمالها الدرامية، ومنها: فوازير «حاجات ومحتاجات» وكان تحديًا لسيد حجاب المفكر صاحب الأسلوب العميق واللغة الخاصة أن ينجح فى اقتحام مجال الفوازير ويصنع فيها السهل الممتنع.

اللي بنى مصر
في العام 1994، أخرج عصام السيد، العرض المسرحي «اللي بنى مصر» للمؤلف محسن مصيلحي، وإنتاج الفرقة النموذجية بوكالة الغوري، من تأليف محسن مصيلحي، ومن بطولة الفنانين: فتحي عبدالوهاب، وهايدي عبدالخالق، وعلي الحجار، وسامي مغاوري، وخليل مرسي، وشرين وجدي، ومحمود الجندي، ومنير مكرم، والذي تناول عودة الاقتصادي طلعت حرب إلى الحياة المعاصرة وأثرها على المصريين، ولا تخلو هذه المسرحية من أشعار سيد حجاب، التي تجسدت في شكل أغاني واستعراضات غنائية عبرت عن ما آل اليه المجتمع المصري في تلك المرحلة، في شكل تعبيري راقص خلق حالة وصورة أكثر جمالا مع الأغاني والموسيقى واللحن الجميل والبسيط.

ومما سبق ذكره يتضح لنا أن الأشعار والموسيقى يمثلان ركنًا أساسيًا من أكارن االعملية المسرحية التي لا غنى عنها في المسرح، فهى المؤثرات التي تتداخل مع أصوات المسرحية، وعبارة عن الإيقاع مع الحوار الهاديء أو العنيف أو حسب الأحداث، وكذلك الأغاني التي تعبر عن الأفكار للمشهد التمثيلي أو البناء النصي، وبالرغم من أهمية المؤثرات الصوتية أو الموسيقية، فإنه يمكن الاستغناء عنها في البداية، ويمكن وضعها في خطة الإنتاج في النهاية بالعرض الرئيسي، لذلك فإن لكل مؤثرات خاصة بها وكل موسيقى خاصة بالأحداث، كما تلعب الأشعار دورًا رئيسيًا في السياق الدرامي للعمل المسرحي، وتسهم في نجاح أي عمل فني.

 

مسرحية الواد سيد الشغال
مسرحية الواد سيد الشغال
مسرحية الواد سيد الشغال

 

مسرحية علشان خاطر عيونك
مسرحية علشان خاطر عيونك
مسرحية علشان خاطر عيونك