الجمعة 02 ديسمبر 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

ملفات خاصة

أبوبكر الديب يكتب: الأزمات تطرق أبواب الكبار.. وألمانيا خير مثال

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

لم تقتصر تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية أو وباء فيروس كورونا أو التوترات الجيوسياسية بين الصين وأمريكا أو حتي الملف النووي الايراني علي الدول الفقيرة والناشئة فحسب بل امتدت الي الدول الكبري التي تمسك بزمام الأمور، فألمانيا علي سبيل المثال تدفع فاتورة باهظة لهذا التهور العالمي، حيث تعاني البلاد من أزمة اقتصادية حادة وصلت إلى حد إصدار دعوات للمواطنين الألمان لتخزين الدواء والغذاء، تحسبا لحدوث طوارئ،  ونصحت وزيرة الداخلية نانسى فيزر، المواطنين بالاحتفاظ بمخزونات الغذاء تحسبا لحدث أزمة، فى ظل ارتفاع الأسعار وتضخم بلغ مستويات مرتفعة فى البلاد لم يصلها منذ ربع قرن، وتخفيض لتوقعات النمو الاقتصادى، وتهديد الإفلاس لعشرات الشركات.

هذا ماجاء علي لسان  وزير الاقتصاد روبرت هابيك للصحفيين الذي قال أن "أزمة الطاقة التي نمر بها في أوروبا قد تتحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية أيضا.. كما حذر وزير ألماني من أن بلده يواجه خطر أزمة اقتصادية واجتماعية وأنه بخطط لإنفاق 200 مليار يورو لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت بلغ فيه التضخم في البلاد أعلى مستوى في ربع قرن.. نفس الأمر أكده وزيران في الحكومة الألمانية حيث قالا: "يجب على الشركات والأسر الألمانية ترشيد استهلاك الغاز بشكل أكبر، في الوقت الذي تخوض فيه البلاد حربا اقتصادية مع روسيا"وهذا وزير المالية كريستيان ليندنر يقول "وجدنا أنفسنا في خضم حرب طاقة".

ورغم أن ألمانيا تخطط لإنفاق ما يبلغ 200 مليار يورو أو ما يعادل 195 مليار دولار لمساعدة المستهلكين والشركات في البلاد على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة فإن الازمة تتصاعد مع تصاعد الصراع الروسي الأوكراني وكل طرف له حلفاءه 

في هذا الاطار قال المستشار أولاف شولتز: أن قرار موسكو قطع الغاز الطبيعي عن أوروبا، والتسربات الأخيرة على خطي أنابيب نورد ستريم، أظهرا أنه لا يمكن توقع المزيد من إمدادات الطاقة الروسية في المستقبل القريب، حيث كانت ألمانيا تستورد 50% من حاجتها للغاز الطبيعي من روسيا

ووسط ارتفاع ديون الدولة الألمانية بشكل كبير خلال العامين الماضيين بسبب وباء كورونا والحرب في أوكرانيا، قرر مئات المواطنين الألمان المساهمة في سداد هذه الديون من خلال التبرع للدولة.. وقررت الحكومة فتح  حساب لسداد الديون عن طريق وزارة المالية بناء على رغبة المواطنين المتحمسين، وهو متوافر للمدفوعات الطوعية، ومن المنتظر أن يستمر لهذا السبب بشكله الحالي في المستقبل أيضًا". 

وخوفا من سيناريو الركود في أكبر بلد صناعي بالاتحاد الاوروبي تتجه ألمانيا إلى اتخاذ تدابير للحد من تداعيات الأزمة علي اقتصادها وتعويض نقص الوقود بإعادة استخدام الطاقة النووية والوقود الأحفوري، وتخفيض الرسوم الحكومية والضرائب والسلع والخدمات والتوسع في الحماية المجتمعية، بعد أن أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية تخفيض توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2022 إلى 2.2% وأن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.5% في عام 2023.. ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الألماني بسبب أزمة الطاقة، بمعدل 0.4% خلال العام المقبل، حسب 4 معاهد بحوث في برلين، ما دعا الحكومة لاستخدام "صندوق الاستقرار الاقتصادي" الذي لا يتبع الميزانية الاتحادية العادية، لتعويض التكاليف المرتفعة.

كما حذرت هيئة تنظيم الشبكات في البلاد من أن الأُسر والشركات استخدمت كميات كبيرة من الغاز خلال أسبوع واحد، وسط انخفاض درجات الحرارة في البلاد، مشددة على ضرورة توفير ما لا يقل عن 20% من الغاز، لتجنب نقص الوقود في الشتاء.