الأحد 28 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

ثقافة

الشعر يجمعنا.. "حي وما أصغى إلى لوامه" للعراقي محمد حسن سميسم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

ينفتح الشعر على التجربة الإنسانية اللانهائية، متحركًا في فضاء الخيال والدهشة، محاولا إعادة بناء الوجود عبر أصواته الحميمية القريبة من روح المتلقي، ويُعد الشعر هو الوسيلة الأكثر فاعلية في التعبير عن الأحلام والانفعالات والهواجس التي تجوب الوعي الإنساني واللاوعي أيضًا، وتتنوع روافد القصيدة من حيث الموضوع والشكل ليستمر العطاء الفني متجددا ودائما كما النهر..

تنشر "البوابة نيوز" عددا من القصائد الشعرية لمجموعة من الشعراء يوميا.

واليوم ننشر قصيدة بعنوان "حي وما أصغى إلى لوامه" للشاعر العراقي محمد حسن سميسم، وذلك تزامنا مع ذكرى ميلاده التي تحل اليوم الثلاثاء. 

حي وما أصغى إلى لوامه
فأعاد عيد البشر في إلمامه
وأتى إلي مسلما فعجلت في
رد السلام عليه قبل سلامه
ودهشت من فرحي به فلثمته
في وجنتيه من وراء لثامه
رشأ قلوب العاشقين تقطعت
ما بين نصلي لحظه وقوامه
حكم الهوى في أن يحكمه على
أرواحنا والقتل من أحكامه
ومهفهف قاسي الفؤاد منعم
لم يطمع المشتاق في إنعامه
لو أنه وطىء المحاجر لاشتكى
منها ولما تشك من أقدامه
الورد في الأكمام يشرق لونه
من خده وشذاه من أكمامه
قسما بلفتة جيده مهارنا
وبلحظه مهما رمى بمنامه
ما كان يهجع ناظر من عاشق
إلا ليبصر شخصه بمنامه
كملت عليه من المحاسن لامة
تغري جبان القوم في أقدامه
فالشعر عن إدراعه والقد عن
عسالة واللحظ عن صمصامه
وسطا فأحجم عنه أغلب باسل
لم تطمع الآساد في إحجامه
طاشت له أحلامه ولو أنه
في رقدة لارتاع في أحلامه
من حيث فردي الحتوف تحوطه
من خلفه ويمينه وأمامه
إن كر فالداء الدفين غريمه
أوفر فهو أسير قيد غرامه
زجر الحمام فنبأته أنه
لا بد يشرق في الهوى بحمامه
يشكو له مانابه وسفاهة
شكوى السقيم إلى مثير سقامه
ما حن منه سوى الوشاح ولم يلن
منه سوى أعطافه وكلامه
يا هائما فيه إلى فان لي
قلبا كقلبك مولع بهيامه
فلكم تبعت الركب إن نوى به
لحجازه عزم النوى أم شامه
إن منجداً أنجدت في إنجاده
أو متهما اتهمت في اتهامه
الوحش يأنس بي بما عاشرته
فإذا حننت أجابني بثغامه
في ظهر أدهم كالدجى ذي غرة
كالفجر طار فشق جنح ظلامه
وعلى قوائمه وجبهته غدا
متوزعا بدر السما بتمامه
لا ورد يأمل غير رغونه ولا
مرعى له يرجوه غير لجامه
يا مهر إن جئت العذيب وأهله
تنل المنى بثماده وتمامه
وعسى أنال به المنى من أحور
حل العذيب فكان من آرامه
جساس أوتار مهلهل نغمة
حرب البسوس يهون عن أيامه
رصد الجمال قوامه في أرقم
بنقى الروادف نافث بسمامه
صرعى أراقم جعده لو حاسب
أحصاهم زادوا على أرقامه
ما طاف بالكاسات إلا وانتشى
بجفونه الندمان لا بمدامه
فكأنما في جامه من جفنه
وكأنما في جفنه من جامه
وافتر حين زها الحباب بثغره
ليريك فضل المزدهي بنظامه