الخميس 21 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

محافظات

"كنوز تفوح بالعطور".. المنيا تصدر النباتات العطرية لأوروبا

النباتات العطرية
النباتات العطرية ثروة اقتصادية واعدة بالمنيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

كنوز يفوح منها العطور حبا الله بها مصر فى اراضيها الصحراوية التى  تشع ثروات هائلة من النباتات الطبية والعطرية، والتى تشكل ثروة اقتصادية  ذات قيمة تنافسية ومشروع اقتصادى متكامل يفتح المجال لإقامة العديد من الصناعات التى ترتبط بهذه المنتجات الزراعية حيث تعتبر النباتات الطبية والعطرية من أقدم المجموعات النباتية التى عرفها واستخدمها الإنسان على مر العصور  وتعددت استخدامتها  مما ساهم فى خلق سوق كبيرة للنباتات الطبية والعطرية  عالميا ,وتعد زراعة النباتات الطبية والعطرية من الزراعات المهمة فى محافظة المنيا، والتى يهتم بها المزارعون ويصدرونها لكثير من الدول سواء العربية أو الأوروبية، ومنها المحاصيل  الصيفية والشتوية.

النباتات العطرية  ثروة اقتصادية وكنوز  استثمارية واعدة بعروس الصعيد

وتمتلك محافظة المنيا العديد من الموارد والمقومات التنافسية التي تمكنها من تحقيق التميز والريادة فى  مجال زراعة النباتات الطبية والعطرية  ويعد  البردقوش  من أكثر المساحات انتشارا بالمنيا  ثم الزعتر والكمون والينسون ثم الريحان والنعناع، وأخيرا حبة البركة،  طبقا للمساحات المنزرعة بالمحافظة، وتتركز زراعة البردقوش والزعتر   فى مركزى مغاغة وبنى مزار وتحديدا قرى شارونة وعباد شارونة بمغاغة ونزلة عمر فى بنى مزار وتوابعها.

كما تنتشر  تلك الزراعات  فى الظهير الصحراوى الغربى بمركز العدوة  ومغاغة، كما تنتشر زراعة الكمون خاصة بعد عروة البطاطس أو البصل فى مركز مطاى وسمالوط وأبوقرقاص، كما  أن زراعة الريحان الصيفى تنتشر فى قرى الخريجين بمركز سمالوط كما يتم تصدير  تلك المحاصيل  لعدد من الدول الأوروبية .

" صفط  الغربية " تجربة مصرية رائدة للنباتات العطرية  تفتح أبواب الأمل

حققت  قرية صفط الغربية إحدى قرى مركز المنيا  تقدما ملحوظا فى زراعة النباتات العطرية والطبية  والتى تقع بالقرب من الطريق الصحراوى الغربى والتى اشتهر أهلها بزراعة النباتات العطرية وتسويقه داخل مصر وتصديره إلى دول أوربا ويبلغ سكانها 85 ألف نسمة تلك القرية التى يعمل أهلها جميعا بالزراعة خاصة النبات العطرية ويتوافد إليها كبار المصدرين وشركات الأدوية لشراء المحصول حيث تزرع القرية ما يقرب من 6 آلاف فدان وتعد النباتات العطرية المزروعة بالقرية من أجود الأنواع ويعتمد أغلب أهلها على الزراعات لتوفير فرص عمل للشباب والفلاحين  ومن  أشهر    النباتات العطرية بالقرية زراعة الينسون والكمون وزهرة البابونج والحبة السوداء وتزرع على مساحة تقترب من 6 آلاف فدان،  إنتاجية الفدان تختلف حسب ظروف الطقس فالينسون تبلغ انتاجية الفدان فيه من 400 كيلو إلى 600 كيلو كمتوسط لإنتاج الفدان وساهمت  زراعة النباتات العطرية  بشكل كبير فى توفير فرص عمل للشباب بالقرية وتعد  زراعة الكمون والحبة السوداء والينسون  الزراعة الأولى فى القرية.

ويقول دكتور عادل زارع  الأستاذ بكلية الزراعة أن عروس الصعيد تمتلك العديد من المقومات التى تعزز فرص مضاعفة إنتاجها  من النباتات الطبية والعطرية، ومن بينها تنوع المناخ، فضلا عن توفر الأيدى العاملة الماهرة والمدربة على عمليات الزراعة والجمع والتسويق، وكذلك توافر أنواع مختلفة من التربة المناسبة لزراعة عدد وفير من النباتات الطبية والعطرية، مثل الأراضى الطينية الثقيلة والرملية الخفيفة، والصفراء والجليدية، وغيرها، فضلا عن توفر مساحات شاسعة من الأراضى المستصلحة أو قابلة الاستصلاح رخيصة الثمن والتي يمكن استغلالها فى مجال إنتاج النباتات الطبية والعطرية، كذلك  توفر عدد كبير من النباتات الطبية والعطرية التى تنمو برياً ولها أسواق فى الداخل والخارج وهذه النباتات يمكن تنظيم زراعتها بما يحقق الاستفادة القصوى منها.

وأضاف  أن  النباتات الطبية والعطرية ذات قيمة اقتصادية كبيرة حيث يزداد الطلب عليها محلياً وعالمياً، خاصة مع ازدياد التوجه العالمي الحديث للتحول إلى كل ما هو طبيعي، مما أدى إلى ازدياد الطلب والإقبال على هذه النباتات، وخاصة الدول الصناعية والمتقدمة كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعارها، وأصبح لها أهمية اقتصادية وعائد تصديري وتتعدد المجالات التى يمكن أن تستخدم فيها النباتات الطبية والعطرية، ومن أهمها تحضير بعض الأدوية مثل أدوية تسكين آلام المفاصل والالتهابات الروماتزمية وأدوية ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وكمطهر وإنتاج الزيوت الثابتة حيث تحتوى بذور بعض هذه النباتات على زيوت ثابتة تدخل فى تركيب بعض المستحضرات الطبية وتجهيز الأغذية الخاصة بعلاج مرض تصلب الشرايين والذبحة الصدرية مثل زيت بذرة الهوهوبا ، ودوار الشمس، والكتان، والخروع وتحضير مساحيق التجميل وكريمات الشعر والصابون وتستخدم فى صناعة الروائح والعطور ومن هذه النباتات الورد، والياسمين وتستخدم كتوابل أو بهارات أو مشروبات أو مكسبات طعم أو رائحة النباتات العطرية ومزايا اقتصادية واعدة.

وتحتل النباتات العطرية والطبية فى المحاصيل التصديرية المصرية المركز التصديرى الخامس بعد القطن، و يبلغ حجم الصادرات 90% من إجمالى الناتج السنوي ، وتصدر هذه النباتات إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى باعتبارهم أكبر الأسواق المستوردة للأعشاب الجافة والبذور، كما نجحت الصادرات المصرية فى اختراق ما يقرب من 40 سوقاً دولية بشكل جيد وتحتل مصر المركز الرابع عالمياً في مجموع صادرات الزيوت العطرية والطبية ، تسبقها الهند التي تحتل المركز الأول في الدول المصدرة في العالم، ومن أهم الزيوت التي تنتجها "زيت العتر، الياسمين، الريحان، القطيفة، البردقوش، الكمون، الكزبرة، والنارنج بكميات متفاوتة.

 

  "الفلورة المصرية" تحوى 2100 نوع نباتات وأشجار 

وتمثل «الفلورة المصرية» أكثر من 2100 نوع من النباتات البرية بما فيها 350 نوعا لها استخدامات طبية، وتأتى محافظة المنيا على رأس المحافظات التى يتم فيها زراعة النباتات الطبية والعطرية بنسبة 34%،  وتعتبر الفلورة المصرية بمثابة بارقة أمل للكثير من الأبحاث، ويبلغ إجمالى عددها 342 نوعاً نباتياً مقسماً إلى 91 نوعاً واسع الانتشار، و86 نوعاً شائعاً، و95 نوعاً نادراً، و70 نوعاً شديد الندرة وانتشرت في مصر مؤخراً دعوات لزراعة النباتات البرية ذات الفائدة الطبية والبيئية، حيث تبنت وزارة البيئة المصرية الحث على زراعة شجرة النيم المعروفة باسم صيدلية القرية  وهي شجرة هندية الأصل، يوجد منها بمنطقة الدلتا في مصر 4 آلاف شجرة.

  وهناك أنواع زيوت ونباتات عطرية موجودة في مصر ولا يوجد لها مثيل في أى دولة في العالم خاصة وأن مصر نجحت في الفترة الأخيرة في استخلاص بعض الزيوت وتصديرها إلى دول أوروبا التى تمتلك إمكانيات كبيرة أيضًا في هذا المجال وتعتبر الكزبرة والبابونج والبردقوش والريحان والكراوية والكمون والعتر والشمر والشطة والينسون والنعناع البلدى والحناء والنعناع الفلفلى والشبت والكركديه من أهم المحاصيل الطبية والعطرية المزورعة من حيث المساحة.