السبت 27 نوفمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

البوابة ستار

«مهرجان فينيسيا السينمائى».. دورة العمالقة.. «نساء ألمودوفار» يعدن للبندقية بعد غياب 33 عاما.. وسورنتينو وسكوت وشريدر ولارين الأكثر ترقبًا

مهرجان فينسيا
مهرجان فينسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تنطلق الأربعاء المقبل، فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائى الدولى فى نسخته الـ78، والذى يقام خلال الفترة من 1– 11 سبتمبر بمدينة البندقية الإيطالية، وسط إجراءات احترازية مشددة يفرضها منظمو المهرجان على الوافدين- مع عودة انتشار متحور كورونا الجديد «دلتا»- بهدف ضمان سلامة جميع الزوار والجماهير.

ولضمان توفير السلامة الصحية لضيوف البندقية، طورت إدارة المهرجان بالتعاون مع السلطات المختصة مجموعة من الإجراءات الصحية الإلزامية لاعتماد الوفود المشاركة فى الحدث السينمائى الأقدم فى أوروبا، حيث يجب أن يكون لدى الزائرين بطاقة المرور الخضراء الخاصة بتلقى لقاح كورونا أو شهادة معادلة لها تستوفى أحد البنود التالية: كالتطعيم بلقاحات معتمدة مثل: «موديرنا، فايزر، أسترازينيكا، جونسون وجونسون». أو شهادة تثبت التعافى الكامل من فيروس كورونا، أو نتيجة سلبية من تحليل PCR أو اختبار سريع تم أخذه خلال 48 ساعة قبل المشاركة فى فعاليات المهرجان.

 

وسيتم دمج بطاقات المرور الخضراء رقميا مع بطاقة الاعتماد الخاصة بالمهرجان ما يسهل عملية تنظيم دخول المسارح وقاعات العرض المستضيفة لعروض الأفلام والتى ألزمت الحضور بضرورة حجز مقعد مخصص داخل المسرح بشكل مسبق عبر أحدى المنصات الإلكترونية.

 

ومن المقرر أن يعرض المهرجان تشكيلة من أكثر الأفلام التى نالت نصيبا كبيرًا من الزخم والاهتمام خلال العام، وأيضًا بعض الإصدارات التى طال انتظارها من الملاحم العائلية والتاريخية والأفلام الشاعرية والتى من المقرر أن تهيمن على مناقشات دوائر النقاد من الآن وحتى موسم جوائز 2022. حيث يشارك 21 فيلما فى المسابقة الرسمية، إضافة إلى 19 فيلما خارج المسابقة، وتضم مسابقة أفاق ثانى أكبر أقسام المهرجان 19 فيلما، ويشارك 8 أفلام فى القسم المستحدث هذا العام أفاق اكسترا، بجانب 12 فيلما قصيرًا و8 أفلام ضمن قسم العروض الخاصة.

المخرج الإسبانى بيدرو ألمودوفار

عودة الكبـار

البداية مع فيلم الافتتاح «Parallel Mothers» للمخرج الإسبانى بيدرو ألمودوفار، الذى يعود لفينيسيا بعد غياب دام ٣٣ عاما منذ مشاركته الأخيرة بفيلم «Women on the Verge of a Nervous Breakdown». فى شريطه الأحدث يوسع ألمودوفار صوره السابقة عن الأنوثة من خلال تحويل تركيزه على الأمهات الناقصات، فى خروج عن أعماله السابقة فى استكشاف الأمهات والأمومة والتى تشمل «All About My Mother» و«Pain and Glory».

مشهد من فيلم Parallel Mothers

ويركز أحدث عمل لألمودوفار، والذى قام بتصويره خلال فترة الوباء، على ثلاث أمهات- صورتهن بينلوبى كروز وأيتانا سانشيز خيخون وملينا سميت– حيث تلتقى جانيس وآنا بالصدفة داخل غرفة واحدة بالمستشفى استعدادًا للوضع، فتحاول جانيس مساعدة آنا على تجاوز مخاوفها من الأمر وخلال هذه الفترة تنشأ بينهما علاقة صداقة تُغير حياتهما للأبد.

 

وعن اختيار الفيلم لافتتاح فينيسيا قال ألمودوفار: «لقد ولدت كمخرج سينمائى عام ١٩٨٣ فى البندقية، فى قسم Mezzogiorno Mezzanotte. وبعد ثمانية وثلاثين عامًا دُعيت لافتتاح المهرجان. لا أستطيع أن أشرح الفرح والشرف، وكم يعنى هذا بالنسبة لى دون الوقوع فى الرضا عن النفس. أنا ممتن للغاية للمهرجان على هذا التقدير، وأتمنى أن أكون على مستوى ذلك».

وعقب مشاركته قبل عامين بفيلم «Ema»؛ يعود المخرج التشيلى بابلو لارين لدراما السيرة الذاتية المفضلة بفيلم «Spencer» من بطولة النجمة كريستين ستيوارت، وتدور أحداثه فى عطلة نهاية الأسبوع فى أوائل التسعينيات عندما قررت ديانا الانفصال عن الأمير تشارلز.

 

وستركز القصة على الأميرة ديانا على مدى أحد أيام عيد ميلادها الأخيرة مع بيت وندسور فى مزرعة ساندرينجهام. وتزوجت ديانا فرانسيس سبنسر والأمير تشارلز فى عام ١٩٨١. ثم توترت العلاقة بسبب عدم التوافق والشئون خارج نطاق الزواج، لينفصل الزوجان فى عام ١٩٩٢ وتنتهى بالطلاق فى عام ١٩٩٦. توفيت فى حادث مرورى فى باريس فى عام ١٩٩٧.

 

واشتهر «لارين» بتقديم أفلام السيرة الذاتية، ففى عام ٢٠١٦، أخرج فيلم «Jackie» للنجمة ناتالى بورتمان، ودارت أحداثه حول الأيام الأولى فى حياة السيدة الأولى «جاكلين كينيدى» بعد اغتيال زوجها الرئيس الأمريكى «جون إف كينيدى»، حيث تحاول استعادة دفة حياتها من جديد بعد هذه الخسارة الفادحة التى منيت بها. ورُشح الفيلم وقتها لثلاث جوائز أوسكار.

وبعد غياب ٢٢ عاما على مشاركتها الأخيرة بفيلم «Holy Smoke»، تشارك المخرجة النيوزيلندية جاين كامبيون بفيلم «The Power of the Dog» من بطولة النجم بينديكت كامبرباتش والنجمة كريستن دانست.

 

وفى إطار من الدراما، تدور الأحداث حول شقيقين يعيشان فى مزرعة عائلية كبيرة فى مونتانا، وسرعان ما تتدهور العلاقة بينهما فينقلبا ضد بعضهما البعض مع زواج أحدهما لتتكشف مأساة تدمر القل.

 المخرج الأمريكى بول شريدر

أما المخرج الأمريكى المخضرم بول شريدر ينافس على الأسد الذهبى بفيلم التشويق والإثارة «The Card Counter» للنجم أوسكار أيزاك، وخلال الأحداث يقوم مقامر وضابط بالجيش سابق بالتعاون مع شاب صغير، من أجل مساعدته على التصدى لعدو قديم مشترك، ولكن سرعان ما ينجرف الثنائى فى عالم ألعاب البطاقات والمقامرة فى رحلة الانتقام.

The Card Counter

شارك شريدر قبل ٤ أعوام فى فينيسيا بفيلم «First Reformed» ودارت أحداثه حول تولر الكاهن المكلوم بسبب حزنه على وفاة ولده، يتم اختبار إيمانه بعد أن تأتى مارى وهى عضوة فى الكنيسة، ترملت بعد انتحار زوجها العالم البيئى المُتطرف.

 

وبعد مشاركته فى فينيسيا قبل ٥ سنوات بفيلم «The Young Pope»، يعود المخرج الإيطالى باولو سورينتينو بفيلم «The Hand of God»، وهو قصة عن القدر والأسرة والرياضة والسينما والحب والخسارة. يرصد الفيلم بلغة بصرية ساحرة وعميقة قصة صبى مراهق فى نابولى الصاخبة فى الثمانينيات حيث يختبر البهجة والحسرة وفى النهاية التحرر. ما يجعله أكثر أفلام سورينتينو شخصية حتى الآن.

وتعيد الأمريكية ماجى جيلنهيال، تقديم صياغة طموحة لرواية الكاتبة الإيطالية إيلينا فيرانتى «الأبنة الغامضة» من خلال فيلمها الروائى الطويل الأول «The Lost Daughter» من بطولة الممثلة الإنجليزية أوليفيا كولمان، حيث تتخذ رحلة امرأة شابة على الشاطئ مسارًا مظلمًا، حينما تبدأ فى مواجهة متاعب من الماضى ويصيبها هوس غير تقليدى بامرأة وابنتها خلال عطلة الصيف.

 

وعلى الرغم من أن فيلمه المرتقب «House of Gucci» لن يتم عرضه لأول مرة فى فينيسيا، فإن المخرج ريدلى سكوت سيطرح لأول مرة فيلمًا آخر له خارج المسابقة الرسمية وهو «The Last Duel» بطولة آدم درايفر وجودى كومر.

 

وتدور أحداث الفيلم فى القرن الرابع عشر، عندما يُعلن الملك تشارلز السادس عن مبارزة مميتة ومصيرية بين جان دى كاروج وجاك لو جريس، حيث تنهار صداقة الثنائى عندما يُتهم كاروج باغتصاب زوجة جاك. ومن المقرر أن يسبق عرض الفيلم حفل تكريم لمخرجه بجائزة كارتييه جلورى لمساهمته الأصيلة فى صناعة السينما.

 

وعقب سلسلة طويلة من التأجيلات والعقبات الإنتاجية، يعرض فيلم المخرج الكندى دينيس فيلنوف «Dune» خارج مسابقة الأفلام الرسمية. وتدور أحداث الفيلم حول رحلة أسطورية مشحونة عاطفيًا، يحكى خلالها قصة بول أتريديس، شاب لامع وموهوب ولد فى مصير عظيم يتجاوز فهمه. لذا يجب أن يسافر إلى أخطر كوكب فى الكون لضمان مستقبل عائلته وشعبه، وبينما تنفجر القوى الخبيثة فى صراع حول الإمداد الحصرى للكوكب لأغلى مورد فى الوجود، وهى سلعة قادرة على إطلاق العنان لأكبر الإمكانات البشرية، فقط أولئك الذين يمكنهم التغلب على خوفهم هم الذين سيبقون على قيد الحياة.

فيلم أميرة

قضايا عربية شائكة

ومن اللافت مشاركة ٣ أفلام عربية خلال نسخة المهرجان هذا العام، حيث يشارك المخرج المصرى محمد دياب بفيلم «أميرة» ضمن مسابقة أفاق.

 

وتدور أحداثه حول فتاة مراهقة فلسطينية تدعى أميرة، ولدت بعملية تلقيح مجهرى بعد تهريب منىّ والدها نوار السجين فى المعتقلات الإسرائيلية، تجبرها الظروف على أن تخوض رحلة لمعرفة الحقيقة وراء هويتها.

 

ويضم فريق عمل فيلم أميرة عدد كبير من النجوم العرب، فى مقدمتهم صبا مبارك وعلى سليمان، والممثلة الشابة تارا عبود التى يقدمها الفيلم لأول مرة سينمائيًا فى دور أميرة، وقيس ناشف ووليد زعيتر. وهو من مونتاج أحمد حافظ الذى سبق له التعاون مع دياب فى فيلم اشتباك، ومن تأليف الثلاثى محمد وخالد وشيرين دياب.

 

وتنافس المخرجة اليمنية شيماء التميمى بفيلم «لا ترتاح كثيرًا» بفئة الأفلام القصيرة. ويعتبر العمل أول فيلم يمنى ينافس دوليا، وهو بمثابة رسالة استبطانيه صادقة إلى الجد المتوفى. تتساءل الرسالة عن نمط الحركة المستمر بين اليمنيين فى الشتات. العمل يسترعى الانتباه إلى الشعور الجماعى بانعدام الجنسية والشعور الذى يشعر به المهاجرون اليمنيون «أو غير اليمنيين».

 

وتشارك المخرجة اللبنانية مونيا عقل فى مسابقة آفاق إكسترا بفيلم «كوستا برافا»، ويرصد حياة زوجين يقرران ترك التلوث السام لمدينتهما بيروت، على أمل بناء حياة مثالية فى منزل فى الجبال، ولكن تحطمت أحلامهما عندما تم بناء مكب نفايات بجوارهما مما أدى إلى جلب القمامة والفساد الذى كانا يأملان فى تركهما وراءهما.

المخرج الكورى الجنوبى بونج جون 

ويترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية المخرج الكورى الجنوبى بونج جون هو، وتضم فى عضويتها كل من: الممثلة الفرنسية فيرجينى إيفيرا، والممثلة سينثيا إريفو، والممثلة والمنتجة الكندية سارا جادون، كما تضم أيضا اللجنة المخرج الإيطالى سافيريو كوستانزو، والمخرج الرومانى ألكسندر ناناو، الذى رشح فيلمه «Collective» لجائزة الأوسكار هذا العام. وتترأس المخرجة البوسنية ياسميلا زبانيتش لجنة تحكيم قسم آفاق، وتضم فى عضويتها المخرجة النرويجية منى فاستفولد، والمخرج الإيرانى شهرام مقرى، والروائية الإيطالية نادية تيرانوفا، وجوش سيجل أمين قسم الأفلام فى متحف الفن الحديث فى نيويورك.

 

ومن المقرر تكريم النجمة الأمريكية الشهيرة جيمى لى كورتيس ومنحها جائزة الأسد الذهبى الفخرية تقديرًا لمسيرتها السينمائية المتميزة، ويتم تسليمها الجائزة قبيل عرض فيلمها الأحدث «Halloween Kills» فى الثامن من سبتمبر، بصالة قصر المهرجانات.

عدلى توما 

سينماتك مصرى عربى

وعلى هامش الفعاليات، يطلق عدلى توما الرئيس التنفيذى لجيميناى إفريقيا برنامج «سينماتيك» على المستوى العالمى فى احتفالية أعدت خصيصا تحت مظلة مهرجان فينيسيا، وبحضور نجوم المهرجان من كافة أنحاء العالم وفنانى مصر والشرق والأوسط ومسؤولى إدارة المهرجان. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن مجلس أمناء برنامج «سينماتيك» وهو البرنامج المعنى بتطوير صناعة السينما المصرية والعربية، وتعزيز قدراتها من خلال الاستفادة من التطور التكنولوجى الهائل.

 

ويضم مجلس الأمناء مخرجين وفنانين مصريين وعرب ودوليين، حول كيفية إطلاق مشاريعهم السينمائية الجديدة، والتكنولوجيا المتطورة المطلوب إدخالها فى صناعة السينما، وطرق الاستفادة من برنامج «سينماتيك» بالإضافة إلى مشاركته فى «بانل» مع خبراء سينمائيين من أوروبا والشرق الأوسط.

 

وكان توما قد شارك فى الدورة الماضية لمهرجان«كان» السينمائى الدولى والتى نظمت من شهرين، وعقد اتفاقية تعاون مع إدارة مهرجان«كان» لمشاركة الشباب الأوروبيين بجانب المصريين والعرب والأفارقة لإنجاز مشاريع سينمائية تستفيد من التكنولوجيا الجديدة التى باتت شريكا حيويا فى صناعة السينما، ووعد وقتها بمزيد من الاتفاقيات المماثلة مع المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى. كما شارك«سينماتيك» فى مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، وقدم الدعم والتدريب لفرق شبابية من الصعيد فى الدورة الأخيرة لمهرجان أسوان الدولى لسينما المرأة.