رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الشرطة الأمريكية تحت رحمة «الهاكرز».. ومتسللون يجنون آلاف الدولارات من اختراق شبكات المنشآت الحكومية

الجمعة 14/مايو/2021 - 07:11 م
البوابة نيوز
أحمد سيف الدين
طباعة
ابتليت إدارات الشرطة الكبيرة والصغيرة في الولايات المتحدة الأمريكية لسنوات طويلة بضربات من قبل المتسللين الأجانب الذين يخترقون الشبكات الخاصة يإدارات الشرطة المختلفة وتسببوا في مستوى متفاوت من الأذى، الذي يتضمن تعطيل أنظمة البريد الإلكتروني ومشكلات أكثر خطورة لخدمة ٩١١ حيث تم تعطيله مؤقتًا.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الأسوشيتد برس، ففي بعض حالات الاختراق، اختفت ملفات قضايا مهمة وهو منحى مظلم لسلسلة الاختراقات الإلكترونية التي تتعرض لها الشرطة الأمريكية.
يستخدم المتسللون بشكل متزايد أساليب وقحة لزيادة الضغط على وكالات إنفاذ القانون لدفع فدية، بما في ذلك التسريب أو التهديد بتسريب معلومات شديدة الحساسية والتي قد تهدد الحياة.
ارتفع خطر هؤلاء المتسللين والمبتزين لعناصر الشرطة من أجل فدية إلى مستوى يستحيل تجاهله، حيث لا يكاد يمر يوم دون أنباء عن وقوع مستشفى أو شركة خاصة أو وكالة حكومية ضحية لهؤلاء المخترقين.
يوم السبت الماضي، قال مشغل شبكة أنابيب رئيسية ينقل الوقود عبر الساحل الشرقي إنه وقع ضحية لهجوم إلكتروني وأوقف جميع عمليات خطوط الأنابيب للتعامل مع التهديد.
تؤكد الهجمات المتزايدة التحدي على وكالات إنفاذ القانون على مدى قلة مخاوف العصابات الإلكترونية من التداعيات. في واشنطن العاصمة، اخترقت مجموعة تدعى بابوك شبكة إدارة شرطة المدينة وهددت بتسريب هويات المخبرين السريين ما لم يتم دفع فدية غير محددة.
بعد يوم من نشر التهديد الأولي في أواخر أبريل، حاولت العصابة تحفيز الدفع عن طريق تسريب المعلومات الشخصية لبعض ضباط الشرطة المأخوذة من عمليات التحقق من الخلفية، بما في ذلك تفاصيل تعاطي الضباط للمخدرات، أو الاعتداء الجنسي في الماضي.
كما وجهت مجموعة أخري تهديدات مماثلة لقوة شرطة صغيرة في ولاية ماين، وهي بلدة صغيرة في فلوريدا، تواجه حاليًا تسريب بعض ملفاتها على شبكة الإنترنت بعد أن قررت المدينة عدم دفع مبلغ ٤٥٠.٠٠٠ دولار من عملة البيتكوين التي تم طلبها. تظهر الملفات المسربة صور جثة من مسرح جريمة.
تقوم العصابات الإلكترونية التي تطالب بالفدية بتسريب بيانات حساسة للضحايا منذ أكثر من عام، لكن الخبراء قالوا إنهم لم يروا مثل هذه الأساليب العدوانية الجديدة المستخدمة من قبل ضد أقسام الشرطة.
قال الخبير في الأمن السيبراني، بريت كالو، يجب أن تكون تلك الهجمات نداء قويا لإيقاظ الحكومة، أنها بحاجة إلى اتخاذ إجراء قوي وحاسم".
وأضاف، أن ما يجعل هجمات العصابات أكثر ضررًا، هي أن الشرطة أصبحت قادرة على جمع وتخزين المزيد من المعلومات الشخصية أكثر من أي وقت مضى من خلال التقدم في معدات وتقنيات المراقبة مثل الذكاء الاصطناعي وبرامج التعرف على الوجه.
قال أبريل دوس، المدير التنفيذي لمعهد القانون والسياسة التكنولوجية بكلية الحقوق بجامعة جورج تاون، إن القوانين واللوائح المتعلقة بكيفية قيام الشرطة بجمع هذه البيانات والاحتفاظ بها وتأمينها غير مستقرة إلى حد كبير.
قال دوس، الذي عمل سابقًا في وكالة الأمن القومي وكتب مؤخرًا كتابًا عن الخصوصية الإلكترونية، إن هذه القضية تمثل أولوية قصوى للبيت الأبيض. يدرس الكونجرس منح حكومات الولايات والحكومات المحلية أموالًا لتعزيز استجابتها لبرامج الفدية.
نظرًا لأن برامج الفدية مربحة جدًا لمرتكبيها، الذين يعملون خارج نطاق سلطات إنفاذ القانون الغربية في روسيا وغيرها من الملاذات الآمنة، يقول الخبراء إن أهم الأدوات لمكافحتها هي تدابير الأمن الإلكتروني الأولية.
يصعب الحصول على إحصاءات حول عدد أقسام الشرطة التي تعرضت لهجمات برامج الفدية، وكذلك المعلومات حول ما إذا كانت الإدارات قد دفعت فدية. لا يوجد إحصاء رسمي ولا يتم الإعلان عن كل حادثة.
وتابع، محلل التهديدات، أنه أحصى ما لا يقل عن ١١ وكالة إنفاذ قانون تأثرت ببرامج الفدية منذ بداية عام ٢٠٢٠. وقد تم منع الضباط من الوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بهم وأجبروا على اللجوء إلى السجلات الورقية.
كما أضاف ممثلو الادعاء في ستيوارت بولاية فلوريدا لوسائل الإعلام المحلية العام الماضي أنهم اضطروا إلى إسقاط قضية ضد تجار مخدرات مشتبه بهم بعد أن تم تشفير ملفات إدارة الشرطة المحلية بواسطة عصابة برامج الفدية.
تعتبر إدارات الشرطة مادة ابتزاز مثالية للمتسللين، سواء كانوا عصابات إجرامية أو حكومات أجنبية. قبل ستة أعوام، سرق قراصنة صينيون ملايين ملفات التحقق من الخلفية لموظفي الحكومة الفيدرالية من مكتب إدارة شئون الموظفين.
وقال راندي بارجمان، الذي عمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدة ١٥ عامًا، إن أقسام الشرطة بحاجة الميزانية أو الموظفين لتدابير الأمن السيبراني المعقدة، ولكن لا يزال بإمكانها نقل الملفات الحساسة إلى محركات الأقراص الصلبة الخارجية التي يتم الاحتفاظ بها في وضع عدم الاتصال واستخدامها عند الحاجة فقط.
"
هل تسهم إزالة المباني الملاصقة للسكك الحديدية في تخفيض حوادث القطارات؟

هل تسهم إزالة المباني الملاصقة للسكك الحديدية في تخفيض حوادث القطارات؟