رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

المخرج سامح بسيوني في حواره لـ"البوابة نيوز": «اضحك فكر اعرف» ساهمت في نشر الوعى المجتمعى.. والعروض تضمنت تحليلا لمنهج تشيكوف.. والفرقة تستعد لمشروع فني جديد

الأربعاء 19/أغسطس/2020 - 09:05 م
المخرج سامح بسيوني
المخرج سامح بسيوني
حوار حسن مختار
طباعة
انتهت مبادرة «اضحك فكر اعرف» التى ينظمها البيت الفنى للمسرح، برئاسة المخرج إسماعيل مختار، ممثلا في فرقة مسرح المواجهة والتجوال، بقيادة المخرج سامح بسيوني، بالتعاون مع فرقة المسرح القومي، بقيادة الفنان إيهاب فهمي، من تصوير عشرة عروض مسرحية كوميدية تم مسرحتها عن قصص الكاتب المسرحى الشهير الراحل أنطون تشيكوف، الذى يعد أحد رواد المسرح العالمي، أستاذ المسرحيات التقليدية، وفنان الدراما الواقعية، والتى تُبث على قناة وزارة الثقافة باليوتيوب، ضمن مبادرتها «خليك في البيت.. الثقافة بين إيديك» الإلكترونية، وذلك نظرًا للظروف التى تمر بها البلاد بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد.
التقت «البوابة نيوز» المخرج سامح بسيوني، مدير فرقة مسرح المواجهة والتجوال، للتعرف على المبادرة، والهدف منها، وعن سبب اختيار رمز من رموز المسرح لتعقيب وتحليل العروض المقدمة وإلى نص الحوار.


المخرج سامح بسيوني
* ماذا عن المرحلة الأولى من هذه المبادرة؟
- منذ أن أطلقت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، قناة الوزارة عبر اليوتيوب، كان الهدف من إنشائها بث ونقل كل فعاليات الوزارة في كل القطاعات، بحيث لا تتوقف أثناء جائحة كورونا المستجد، وهذا ما دفعنى بالتفكير لإطلاق مبادرة جديدة بعنوان «اضحك فكر اعرف» وهى عبارة عن عشر مسرحيات للكاتب المسرحى الروسى الشهير أنطون تشيكوف، لأنها قصص يهتم بها الكاتب من حيث الجانب الإنسانى خاصة سلوكيات المواطن، قدمتها فرقة مسرح المواجهة والتجوال بالتعاون مع فرقة المسرح القومى بقيادة الفنان إيهاب فهمي، تضمنت عشر قصص قصيرة تم مسرحتها وقدمت كمسرحيات كوميدية تتراوح مدتها من ٢٠ إلى ٥٠ دقيقة، تهدف إلى تقويم سلوكيات المجتمع أو من خلال سلوكيات المواطن.
قدم المخرج جلال الشرقاوى في انطلاق المبادرة حلقة بعنوان «من هو أنطون تشيكوف»، أعقبها عرض هذه المسرحيات، ويعقب كل عرض تعقيب وتحليل له من خلال رمز من رموز المسرح المصري، فكانت المسرحية الأولى بعنوان «أبو عطسة جنان» عن قصة «وفاة موظف» عند أنطون تشيكوف، من إعداد محمد مبروك، وإخراج هشام عطوة، تعقيب وتحليل المخرج المسرحى فهمى الخولي، والثانية «المغفلة» عن قصة «المغفلة»، فكرة سامح بسيوني، سامح عثمان، وإخراج سامح بسيوني، أسبقها تسجيل صوتى للمخرج المسرحى سمير العصفوري، تعقيب وتحليل الدكتور علاء عبدالعزيز، أستاذ الدراما والنقد بالمعهد العالى للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون، ورئيس مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي، والثالثة بعنوان «مشهور مش مشهور»، عن قصة «كلخاس»، من إعداد وإخراج مازن الغرباوي، تعقيب وتحليل الفنان الدكتور سناء شافع، والرابعة بعنوان «المقام العالي» عن قصة «البيت الريفي»، من إعداد وإخراج إسلام إمام، تعقيب وتحليل المخرج المسرحى عصام السيد.
أما المسرحية الخامسة بعنوان «أبو صامولة» للمخرج محمد مرسي، عن قصة «مع سبق الإصرار»، إعداد وإخراج محمد مرسي، تعقيب وتحليل الناقد المسرحى جرجس شكري، والسادسة بعنوان «فرحة» عن قصة «فرحة»، إعداد وإخراج مراد منير، تعقيب وتحليل الدكتور مصطفى سليم، رئيس قسم الدراما والنقد بالمعهد العالى للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون، والسابعة «ليلتكم سعيدة» عن قصة «مغنية الكورس»، كتابة وإخراج خالد جلال، رئيس قطاع شئون الإنتاج الثقافى، تعقيب وتحليل الفنانة سميرة عبدالعزيز، والثامنة بعنوان «حلم سعيد»، عن قصة «العازف الأجير» إخراج تامر كرم، تعقيب وتحليل الناقد باسم صادق، والتاسعة «الدب»، من إعداد إبراهيم عبدالفتاح، وإخراج أشرف طلبة، وإشراف الدكتور أشرف زكي، رئيس أكاديمية الفنون، ونقيب المهن التمثيلية، تعقيب وتحليل الدكتور مدحت الكاشف، عميد المعهد العالى للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون، أما العاشرة بعنوان «اليوبيل في المنديل»، عن قصة «اليوبيل»، كتابة وإخراج محمد عمر، تعقيب وتحليل الدكتور علاء قوقة، أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية في أكاديمية الفنون، هذه المسرحيات بمثابة مرحلة أولى عن الكاتب الروسى أنطون تشيكوف، أما المرحلة الثانية فليست عن كاتب واحد مثلما تم في المرحلة الأولى، ولكن كل مسرحية لكاتب خاص، ويعقب كل عرض تحليل للعمل والمؤلف.
■ ما الصعوبات التى واجهت المبادرة في ظل انتشار أزمة كورونا وكيف تم التعامل معها؟
- لا توجد أى صعوبات، موجها الشكر للدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، والفنان إسماعيل مختار، رئيس البيت الفنى للمسرح، لتذليل كل العقبات، والشكر أيضا لكل العاملين بالمسرح القومى على جهودهم المبذولة تجاه تصوير هذه العروض في ظل انتشار أزمة فيروس كورونا المستجد، وقد تم التعامل معها بالالتزام وفقا للضوابط الصحية والاحترازية التى أقرتها وزارة الصحة، بداية من ارتداء الكمامات، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، وعدم التلامس، لذلك تمت مراعاة الحركة أيضا داخل هذه المسرحيات بمسافات متباعدة بين الفنانين وبعضها.

المخرج سامح بسيوني
■ لماذا تم اختيار الكاتب أنطون تشيكوف تحديدا لهذه الأعمال؟
- الكاتب المسرحى الروسى أنطون تشيكوف من أهم رواد المسرح العالمي، وقد قيل عنه: «إنه كاتب القصة القصيرة في دراما القرن العشرين»، على الرغم أنه توفى في ١٩٠٤، ولكنه عمل ما يقرب من ٣٠٠ قصة قصيرة كلها تتحدث عن سلوك المواطن، وهو ما نحتاج إليه في الوقت الراهن، كما يتحدث عن الالتزام، واحترام المواعيد، والانضباط، عطف الغنى على الفقير، إلى آخره، لتقويم سلوكيات المواطنين الآن، مما يساهم في نهضة مصرنا الحبيبة.
■ ما الهدف من اختيار رائد من رواد المسرح لتعقيب وتحليل هذه العروض؟
- أن الهدف يشمل شرحا لمنهج تشيكوف وتحليلا للأعمال المسرحية ودلالاتها، والعلاقات الترابطية بها، وما يقصده الكاتب من هذه القصة، وكذلك التجربة ذاتها وغيرها، واختيار هذا الرمز المسرحى يُعد بمثابة الترمومتر، فلا بد أن يعرف المشاهد أبعاد هذه القصة، وكيف كتبت إلى آخره، موضحًا أن هذه القصص تم مسرحتها، لذلك يجب أن يحدث القراءة ما بين النص المكتوب، ونص العرض من حيث ما كان يرمز إليه المؤلف من خلال تحليل القصة، وكذلك رؤية المخرج.
■ هل تستمر المبادرة بعد ذلك أون لاين، أم يتم تقديمها على خشبة المسرح؟
- أعطت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة تعليمات بأن تجمع العروض بين الاثنين معا، خاصة بعد النجاح الذى حققته عروض الـ«أون لاين»، لدرجة أن قناة الوزارة باليوتيوب تخطيت الـ ٢٧ مليون مشترك من جميع أنحاء الدول العربية، فنحن بمثابة عمل مكتبة مسرحية فنية من خلال هذه القناة، وهذا لا يؤثر على عملية الإنتاج في ظل الإجراءات الاحترازية بنسبة حضور ٢٥٪ في المسارح، حتى لا يُحرم المواطن أيضا من فكرة الاتصال المباشر بين العرض المسرحى والجمهور، لأنه من أهم مميزات العمل، ويجعلك تشاهد الفنان يبكى ويضحك أمامك، وكذلك الموسيقى، والديكور، الإضاءة، والأزياء، إلى آخره...، على عكس السينما.
■ هل تم اختيار كتاب المرحلة المقبلة من المبادرة؟
- في حقيقة الأمر لم يتم الإفصاح عن كتاب المرحلة الثانية الآن، حتى تنتهى المرحلة الأولى من المبادرة أولا، لكى يستطيع كل المخرجين المسرحيين تناول حقوقهم الأدبية والإعلانية.
■ كيف تلقيت ردود أفعال الجمهور على المبادرة منذ انطلاقها؟
- كانت ردود أفعال الجمهور والمسرحيين على المبادرة أكثر مما أتوقع، وهذا ما أسعدنى كثيرا بهذا الكم الكبير، مشيدا برأى الكاتب والمخرج المسرحى المغربى عبدالكريم برشيد عن عرض «مشهور مش مشهور» للمخرج مازن الغرباوي، ورأى المؤلف والمنتج أحمد الإبيارى عن مسرحية «المغفلة»، والنجاح الذى حققه عرض «المغفلة»، بالإضافة إلى آراء النقاد المسرحيين عن العروض الأخرى، وكذلك المقالات التى كتبت عن هذه الأعمال أسعدتنا جميعا، لأنها بمثابة الدليل إلى الطريق الصحيح، فكل هذه النتائج أعطتنا دفعة قوية للأمام.
■ ما الخطة المستقبلية لفرقة مسرح المواجهة والتجوال؟
- نحن في مرحلة قراءة ودراسة أكثر من مشروع فنى جديد، حتى تستقر الفرقة على تقديم أفضل عمل مسرحى يتناسب فيما يحدث الآن، وذلك مع مراعاة الالتزام بكل الإجراءات الاحترازية بشأن قرار مجلس الوزراء بإعادة فتح المسارح من جديد بنسبة حضور ٢٥٪ للجمهور، وكذلك خفض عدد الممثلين أيضا على خشبة المسرح داخل العمل، وتقليل ضخامة التجربة الفنية، حرصا على صحة وسلامة زملائنا الفنانين والمواطنين
"
مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟

مع وجود فيروس كورونا.. هل توافق على عودة الأفراح ؟