رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

قابوس بن سعيد.. سلطان بلا وريث

السبت 11/يناير/2020 - 06:00 ص
السلطان قابوس
السلطان قابوس
رفيق سعيد
طباعة
قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل بو سعيدي، سلطان سلطنة عُمان التاسع ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والخارجية، والمالية، وحاكم البنك المركزي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والحاكم الثاني عشر لأسرة آل بو سعيد.
وأعلنت وكالة الأنباء العمانية وفاة السلطان قابوس بن سعيد عن عمر 79 عاما، اليوم السبت 11 يناير 2020.
وعلى خلاف نظرائه من حكام منطقة الخليج العربي، فإن السلطان قابوس لم يسمِّ وريثًا للعرش، وليس له أبناء ولا أشقاء.
النشأة
هو الابن الوحيد للسلطان سعيد بن تيمور بن فيصل آل سعيد، تلقى دروس المرحلة الإبتدائية والثانوية في صلالة وفي سبتمبر من عام 1958م أرسله والده إلى بريطانيا حيث واصل تعليمه في إحدى المدارس الخاصة سافوك، ثم إلتحق في 1960م بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، حيث أمضى فيها عامين وهي المدة المقررة للتدريب درس خـلالها العلوم العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثان، بعدها عاد إلى المملكة المتحدة حيث تلقى تدريباً في أسلوب الإدارة في الحكومة المحلية هناك.
وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة، ثم هيأ له والده الفرصة التي شكلت جزءاً من إتجاهه بعد ذلك فقام بجولة حول العالم استغرقت ثلاثة أشهر زار خلالها العديد من دول العالم.
تعمق السلطان قابوس في دراسة الدين الإسلامي وكل ما يتصل بتاريخ وحضارة سلطنة عُمان دولة وشعباً على مر العصور وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عُمان كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسئولياته تجاه شعبه العُماني والإنسانية عموماً. 
استفاد قابوس كثيراً من التعليم الغربي الذي تلقاه وخضع لحياة الجندية ولنظام العسكرية في المملكة المتحدة، ثم كانت لديه الفرصة في السنوات التي تلت عودته إلى صلالة لقراءة الكثير من الأفكار السياسية والفلسفية للعديد من المفكرين الذين شكلوا فكر العالم.
وكان قابوس مهتم بالثقافة، وترك ذلك آثاره الواضحة في عُمان فبفضل قراره أصبح لدى السلطنة جامعة السلطان قابوس.
ودعم السلطان قابوس مشروعات تحفيظ القرآن سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية و كذلك بعض مشروعات جامعة الأزهر وجامعة الخليج وعدد من الجامعات والمراكز العلمية العربية والدولية، فضلاً عن (جائزة السلطان قابوس لصون البيئة) التي تقدم كل عامين من خلال منظمة اليونسكو ودعم مشروع دراسة طريق الحرير والنمر العربي والمها العربي وغيرها.
وعن هواياته يتحدث السلطان فيقول: منذ طفولتي كانت لدي هواية ركوب الخيل، فيذكر أنه قد وضع على ظهر حصان وهو في الرابعة من عمره ومنذ ذلك الحين وهو يحب ركوب الخيل ولهذا توجد الإصطبلات السلطانية التي تعنى بتربية وإكثار الخيول العُمانية الأصيلة وافتتح مدارس الفروسية التي تضم بين تلاميذها البنين والبنات.
وكان لتوقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق مناحيم بيجن، في 17 سبتمبر 1978، أثر واسع على الوطن العربي، إذ أعلنت الدول العربية قطع علاقاتها مع مصر.
وفي ظل المقاطعة العربية الشاملة التي لاقتها مصر في أعقاب المعاهدة، كانت سلطنة عمان بقيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد الدولة العربية الأولى التي احتفظت بعلاقاتها مع مصر، بجانب السودان والصومال.
السلطان قابوس، الذي وافته المنية اليوم السبت، عن عمر يناهز 79 عاما، كان له موقف تاريخي مع الدولة المصرية، برفضه لمقاطعة الدول العربية لمصر، حيث دعا قابوس الأشقاء العرب إلى الوقوف إلى جانب مصر في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي.

ads
"
من يحسم السوبر الإفريقي؟

من يحسم السوبر الإفريقي؟