رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

الاستفتاء على التعديلات الدستورية واستكمال مسيرة الإصلاح أبرز.. اهتمامات مقالات صحف اليوم

الأحد 21/أبريل/2019 - 07:00 ص
الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي
أ.ش.أ
طباعة
انشغل كبار كتاب صحف القاهرة الصادرة اليوم الأحد، بالعرس الوطني الذي تشهده مصر بإجراء الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور، حيث حلل الكتاب ما تحمله هذه الخطوة من تعميق للسير صوب الاتجاه الصحيح نحو الإصلاح الشامل من أجل استعادة قوة الدولة الوطنية الذي أسسها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
فمن جانبه كتب عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأهرام) مقالا تحت عنوان (المشاركة.. بين الضرورة والرفاهية)، فقال: "المشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية ضرورة وليست رفاهية، فالشعوب لا تصنع مستقبلها بالسلبية، وإنما تصنعه بالمشاركة الإيجابية، في إطار من الالتزام بالتقاليد الديمقراطية، والإيمان بحق الآخر، فيجب ألا يصادر من يؤيد التعديلات رأى المعارضين، وفى الوقت نفسه يجب آلا ينصب المعارضون أنفسهم وصاة على الشعب، فالشعب هو صاحب الكلمة العليا، ولابد من احترام إرادته.
واستعرض الكاتب الصحفي المراحل التي مرت بها مصر طوال الفترة الماضية، قائلا "بفضل الله أولا وبحكمة الجيش وصمود الشعب، نجحت مصر في الإفلات من دوامة الفوضى والعنف التي كادت تعصف بها إلى سلة الدول الفاشلة، بعد أن كانت مؤسسات الدولة كلها مهددة بالانهيار، وكادت الأمور تتحول إلى اقتتال أهلي في الشوارع.
وتابع استعراضه لتفاصيل المرحلة الماضية: سرعة "إفاقة" الشعب المصري في 30 يونيو، وثورته على تلك الأوضاع الصعبة والمعقدة، واصطفافه مع جيشه وشرطته كان له أكبر الأثر في بدء تعافي الدولة المصرية، وعاش الشعب المصري أصعب اللحظات، ولأنه شاهد وعايش على الطبيعة ما لم يكن يتخيله من اضطرابات وفوضى وأوضاع مؤلمة وقاسية، فقد كان الشعب هو حائط الصد القوى المساند لكل خطوات الإصلاح السياسي في البداية ليظهر الدستور الجديد في 18 يناير عام 2014، بعد تعديل المواد الخلافية التي كانت موجودة في دستور 2012، وبعدها بدأت مسيرة استكمال مؤسسات الدولة من انتخابات رئاسية وبرلمانية.
واستطرد: "على الجانب الآخر، انطلقت مسيرة الإصلاح الاقتصادي اللازمة والضرورية لإنقاذ الدولة من "شفا الإفلاس والانهيار"، ويجب ألا ننسى أبدا تلك الظروف القاسية التي كنا ننتظر فيها وصول شحنة البترول أو الغاز من الدول العربية الشقيقة، لكي نطمئن على تشغيل محطات الكهرباء أو توفير أسطوانات الغاز في المستودعات، ولا يزال عالقا بذاكرتي موقف دولة عربية شقيقة أمرت سفنها المحملة بالبترول والغاز بالعودة من حيث أتت وهى في عرض البحر، في محاولة للضغط بعد أن نشب سوء فهم في بعض المواقف السياسية.
وواصل الكاتب سرده لخطة الإصلاح الاقتصادي التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإيقاظ مصر، عبر ما سماه الكاتب "الدواء المر"، الذي كان نتيجته "إعلان الرئيس السيسي حزمة الإجراءات الاقتصادية الخاصة برفع الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات اعتبارا من بداية العام المالي الجديد في يوليو المقبل، ليكون ذلك بداية شعور المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادي الذي يحتاج إلى بعض الوقت والكثير من الجهد، لاستكمال خطواته حتى تتوافر كل الشروط اللازمة للانطلاقة الاقتصادية الكبرى ويتحول الإصلاح المالي إلى إصلاح اقتصادي متكامل يتضمن توسيع قاعدة الإنتاج، وخلق المزيد من فرص العمل بما يؤدى إلى تخفيض مستويات البطالة، وتحول الاقتصاد المصري من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي المتكامل".
ورأى الكاتب أن هذه التطورات السياسية والاقتصادية الهائلة واكبتها رؤية لإجراء تعديل دستوري على دستور 2014 الحالي، لضمان استمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي والسياسي، والحفاظ على ما تحقق خلال الفترة السابقة، وانتهت تلك الرؤية إلى طرح بعض التعديلات بهدف زيادة فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، وزيادة مشاركة المرأة والشباب في مقاعد البرلمان، وعودة الغرفة الثانية للبرلمان تحت مسمى "مجلس الشيوخ"، وغيرها من التعديلات التي أقرها البرلمان، والتي هي معروضة الآن بين أيدى الشعب المصري ليقول رأيه فيها بصراحة ووضوح في رسالة واضحة وقوية للعالم كله تؤكد استمرار مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي، حتى نصل إلى تحقيق حلم إقامة الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة.
واختتم الكاتب مقاله بالقول: "كل المؤشرات، التي جاءت من خارج مصر خلال اليومين الماضيين ومن داخل مصر أمس، تشير إلى الإقبال الكبير من المواطنين على التصويت، وهو الأمر الذي ينبغي أن ينعكس أكثر وأكثر اليوم وغدا في إقبال كل المواطنين بكل اتجاهاتهم على صناديق الاستفتاء، لإعلان رأيهم بوضوح وبكل حرية في تلك التعديلات، فالمشاركة الآن ليست رفاهية، وإنما هي ضرورة مُلحة تقتضيها الظروف الحالية التي تمر بها مصر والمنطقة العربية كلها، لاستكمال مسيرة التعافي والإصلاح في مختلف المجالات، لتصبح مصر هي قاطرة الإنقاذ للمنطقة كلها".
وفي السياق السياسي ذاته، كتب ياسر رزق رئيس مجلس إدارة صحيفة (الأخبار) مقالا حمل عنوان (عبور مفترق الطرق نحو الإصلاح السياسي)، قائلا: "دارت العجلة..وانطلق الإصلاح السياسي من محطة التعديلات الدستورية، في رحلة ممتدة، نخرج في نهايتها من مرحلة انتقال طالت وتعددت وقفاتها، إلى مرفأ استقرار تاقت إليه الحياة السياسية وتطلعت طويلا".
ورأى الكاتب الصحفي أن الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشيوخ والنواب في العام المقبل ليست هي كل الإصلاح السياسي ولا حتي أهم مراحله.. وأضاف "الأحزاب هي قلب الحياة السياسية، فلا تعددية بدونها، ولا انتخابات حقيقية بغيرها، ولا تداول سلطة في غيبتها. فلدينا في مصر 104 أحزاب، لكن ليست لدينا أحزاب قوية ذات قواعد جماهيرية راسخة غير مصطنعة، تستطيع الصمود في مواجهة الأنواء السياسية، تقود الجماهير ولا تنقاد لنزعات غير عقلانية أو نزوات وقتية".
واعتبر الكاتب أن فترة العام المحتملة التي تفصلنا عن الانتخابات البرلمانية المقبلة، هي الأنسب لحرث التربة السياسية، وإعادة تشكيل الحياة الحزبية، بمبادرة صادقة من الأحزاب، ولتكون المبادأة من حزب الوفد العريق وحزب مستقبل وطن، لإدارة حوار شامل بين الأحزاب يستهدف دمج المتشابه منها في البرامج والأفكار والتوجه السياسي، لتشكيل كتل سياسية تعبر عن اليمين واليسار والوسط، قادرة على الفرز وانتقاء العناصر ذات الكفاءة وتأهيل الكوادر القيادية لخوض الانتخابات بدءا من المحليات وحتي رئاسة الجمهورية.
وتابع: إن الإصلاح السياسي ليس فقط عملية منظمة ذات خطوات متتالية على مسرح الحياة السياسية، إنما لابد أن يصحبه مناخ موات يسمح باستصلاح أرض حياتنا السياسية التي وصفتها أكثر من مرة بأنها بور جدباء، ويهيء لها الأجواء الملائمة لتربو وتنبت وتزهر. حرية الرأي والتعبير والإعلام هي السياج الحافظ لأي عملية إصلاح، والضامن لصون استقرار البلاد، وهي أيضا المحفز للجماهير على المشاركة في معارك الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
وفي الجمهورية، كتب ناجي قمحة عموده (غدا.. أفضل) تحت عنوان (صوت الملايين.. للدولة القوية) ، وقال: "توافد المصريون بالملايين علي صناديق الاستفتاء ليقولوا كلمتهم الفاصلة في التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان حفاظا على استمرار انطلاق مسيرة الإنجاز والتقدم وتوفير الضمانات للأمن والاستقرار اللازمين لوضع أسس الدولة المصرية الحديثة القوية والتقدمية وتوحيد الصفوف وحشد الجهود الشعبية في معركة البناء وسط تحديات خطيرة تعصف بالمنطقة العربية.
وتابع : هذه التحديات تتطلب المزيد من اليقظة والوعي والثبات في مواجهة المخططات الإرهابية المدعومة من القوى الخارجية المعادية لمصر الحديثة القوية، التي ثار الشعب في 30 يونيو من أجل إقامتها واختار قيادتها الوطنية المؤمنة الواثقة للمضي في طريق صعب وطويل لصنع مستقبل أفضل يتطلع الشعب إليه ويعطيه تضحياته وجهده ويعبر عنه بما يسجله الآن من أصوات في صناديق الاستفتاء.
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟