رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads
غادة عبدالرحيم
غادة عبدالرحيم

كيف تعلمين طفلك الصبر؟

الثلاثاء 19/فبراير/2019 - 11:29 م
طباعة
يعد الصبر، إحدى النِّعم والمزايا، التى يمنحها الله للإنسان، ويمكننا غرس الصبر فى نفوس أبنائنا منذ الصغر؛ لأنها ميزة عظيمة تجعله يواجه الحياة، دون تراجع أو إخفاق، كما أن الصبر يساعد الطفل على تطوير قدراته، ويمكنه من الثقة بنفسه، ويزيد شعوره بالسلام النفسي، لما يترتب عليه، من تطوير مهاراته وشخصيته بالتعلم على المدى الطويل.
تسعى الأمهات، لإكساب أطفالها، قوة جسدية، لقدرته على التحمل، وربما تغفل قوة الاحتمال المعنوية وهى الصبر، والذى يعد وسيلة للاستقرار العاطفى والنفسى للطفل، وعامل أساسي فى حياته، ويأتى الصبر بالتدريب والتدريج، وعلى الأم أن تتيح لطفلها كافة الفرص والدروس، التى تلقتها، لتحمل الحياة منذ صغره، وفى بقية حياته، ففى كل مرحلة سيواجه الإنسان صعوبات، منها فقد عزيز بالموت أو الفراق، وربما محن الحياة، ومكاسبها وخساراتها، فيجب أن يكون مستعدًا، حتى لخوض علاقات وصداقات وغيرها.
يجب أن تعزز الأم الصبر فى السنوات الأولى للطفل، فمثلا تعلم طفلها الصبر، وهو يعبر الشارع، تنصحه بألا يسير مسرعًا فى اقتحام الطريق وعبور السيارات، كما تعلمه الصبر بألا تمنحه كل ما يريد وقتما يطلب ذلك أو يفعل ما يريد وقتما يشاء، لتقوى مهاراته فى التغلب على الصعوبات بالصبر والتحدي، وتطوير تصرفاته الخاطئة إلى الأكثر صوابًا.
يمكن للطفل تعزيز الصبر لديه، بمساعدة والدته، بأن تجعله صبورًا وهو يلعب بلعبة كأن يجمع المكعبات، أو فى حالة ممارسة لعبة رياضية، وتعلمه كيف يكون صبورًا مع أفراد فريقه.
تعد الزراعة، إحدى الوسائل المهمة، لتعليم الأطفال الصبر، فتمنحه مساحة من الصبر، حين يزرع بالحديقة أو حتى القصارى الملحقة بالنوافذ والبلكونات، بأن يراقبها وينتظرها أياما وشهورا لتنمو أمام عينيه، وسيدرك الطفل مع الوقت أن الصبر سيجعله أقوى فى الحياة.
إن الأطفال غير صبورين، وقدرتهم على التحمل ضئيلة، ولكن يمكن للطفل أن يتعلم الصبر من خلال أمه، عندما يطلب منها أمرا أو طلبا، تمنحه إياه بطريقة تجعله غير متسرع فى رغبة الحصول على ما يريد، بطريقة تعزز ثقته فى أمه، وتجعله متزنا وصبورا، فليس كل ما يريده يجب أن يناله فى أى وقت يريد، وإن لم تستطع الأم تلبية رغبة طفلها ووعدته لاحقا، عليها أن تلبى رغبته ليثق بها ويعرف أن نتيجة الصبر حق وتحقيق للرغبات.
وإذا أرادت الأُم أن تزيد من قدرة طفلها على الصبر والتحمُّل، يمكنها أن تتركه ينتظر قليلًا. مثلًا، إذا ألَحّ الطفل على أن تنام الأُم إلى جانبه وقت النوم، ولم يكن فى استطاعتها تنفيذ رغبته، بسبب انشغالها فى مسئوليات أخرى، عليها أن تضعه فى الفراش وتقول له إنها ستعود بعد قليل، ثمّ تذهب لتَفَقُّده كل عشر دقائق إلى أن تنتهى من عملها. وفى الأغلب، سينام الطفل بعد أقل من عشر دقائق.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟