رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"وثيقة الأخوة الإنسانية".. صفعة على وجه الإرهاب.. "باخوم": خطوة مفصلية في مستقبل الحوار.. بطريرك الموارنة: تعمق الأخوة.. وإكرام لمعي: تاريخ غير مسبوق

الخميس 07/فبراير/2019 - 08:11 م
البوابة نيوز
البوابة القبطية
طباعة
حازت وثيقة الأخوة الإنسانية التى تم توقيعها فى أبو ظبى بدولة الإمارات المتحدة ترحابا وانتشارا واسعين فى العالم بين رجال الدين من المسلمين والمسيحيين.
وجاءت الوثيقة صفعة على وجه الإرهاب الذى نشر الفتن وسعى لبث روح الفرقة بين الإخوة البشر، وخرجت مثل شعاع نور وبارقة أمل نحو غد أفضل، لإخوة يعيشون تحت سماء واحدة، جمعهم الله باسمه ولن يفرقهم إنسان وحسبما جاء بالوثيقة.
«باسمِ «الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ» التى تَجمَعُ البَشَرَ جميعًا، وتُوحِّدُهم وتُسوِّى بينَهم، باسم تلك الأُخُوَّةِ التى أرهَقَتْها سِياساتُ التَّعَصُّبِ والتَّفرِقةِ، التى تَعبَثُ بمَصائِرِ الشُّعُوبِ ومُقَدَّراتِهم، وأَنظِمةُ التَّرَبُّحِ الأَعْمَى، والتَّوَجُّهاتُ الأيديولوجيَّةِ البَغِيضةِ.. باسمِ الحُرِّيَّةِ التى وَهَبَها اللهُ لكُلِّ البَشَرِ وفطَرَهُم عليها ومَيَّزَهُم بها، باسمِ العَدْلِ والرَّحمةِ، أساسِ المُلْكِ وجَوْهَرِ الصَّلاحِ، باسمِ كُلِّ الأشخاصِ ذَوِى الإرادةِ الصالحةِ، فى كلِّ بِقاعِ المَسكُونَةِ.. باسمِ اللهِ وباسمِ كُلِّ ما سَبَقَ، يُعلِنُ الأزهَرُ الشريفُ- ومِن حَوْلِه المُسلِمُونَ فى مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها- والكنيسةُ الكاثوليكيَّةُ- ومِن حولِها الكاثوليك من الشَّرقِ والغَرْبِ- تَبنِّى ثقافةِ الحوارِ دَرْبًا، والتعاوُنِ المُشتركِ سبيلًا، والتعارُفِ المُتَبادَلِ نَهْجًا وطَرِيقًا»، وتوجه شيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى العالم بوثيقة الأخوة الإنسانية التى تسببت فى ردود فعل واسعة النطاق بين رجال الدين من المسلمين والمسيحيين.
أكد الأب هانى باخوم، متحدث الكنيسة الكاثوليكية بمصر أن وثيقـة الأخــوة الإنســانية خطوة مفصلية فى مسيرة الحوار الدينى الاسلامى المسيحي.
وتابع باخوم؛ أن الوثيقة بمثابة نقطة انطلاق جديدة تاريخية، ستذكرها الأجيال القادمة من أجل السلام العالمى والعيش المشترك.
وقال باخوم: إن هذه الوثيقة تنبع من أن الإيمان يدفع أن نرى فى الآخر أخًا. وأن هذه الوثيقة هى ثمرة عِدَّةِ لقاءاتٍ بين قداسة البابا فرنسيس وفضيلة شيخ الأزهر الإمام الدكتور أحمد الطيب.

وأكد البطريرك المارونى الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن «عقد مؤتمر الأخوة الإنسانية فى دولة الإمارات العربية والمشاركة فيه هو أمر هام جدا، مضيفا أن مثل هذا المؤتمر بات حاجة ملحة لعالم اليوم، فالناس وكأنهم فقدوا إنسانيتهم بسبب الحروب والكراهية والحقد والبغض والروح الفردية والانغلاق على الذات».
وأضاف الراعى «نحن اليوم فى أمس الحاجة لإعادة تربية، فنحن بشر يمكننا اللقاء والتفاهم. وزيارة قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب لدولة الإمارات كونهما الرمزين الكبيرين فى المسيحية والإسلام يعطى دفعا لمفهوم الأخوة بأن الأديان هى نبع لهذا المفهوم. فكل الأديان تدعو بروحانيتها الى الأخوة والتفاهم وتذكرنا بأننا جميعا أبناء الإله الواحد».
وأضاف أن أبعاد الزيارة ستؤثر على المستوى العالمي. فهناك دول تستغل الدين وتستعمل المنظمات الإرهابية والمتعصبين كما يحصل فى منطقتنا وباسم الدين فتشوهه وتبث الكراهية. نحن هنا، «مسلمين ومسيحيين» منذ 1400 سنة نحمل مسئولية مشتركة، فأنا المسيحى اللبنانى المشرقى على نقل حقيقة الوجه الإسلامى إلى العالم المسيحى الغربي، كذلك على أخى المسلم أن يخبر العالم الإسلامى عن حقيقة الوجه المسيحى فى هذا الشرق. واللقاء الذى جمع قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر فى دولة الإمارات يحمل هذه الأبعاد وغيرها، والنتائج ستكون كبيرة فى ضمائر البشرية. وهذه أكبر حرب سلمية فى وجه السياسات العالمية التى تريد تفريق الشعوب وتقاتلهم من أجل مصالح تجارة أسلحتها».
ووجه الراعى «تحية شكر وتقدير لدولة الإمارات على استضافتها للمؤتمر»، لافتا إلى أنها «تعيش هذه الحقيقة وهى ترغب بإيصالها إلى كل الناس». وقال: «مؤتمر اليوم يعطى قيمة كبيرة لأهمية التنوع فى العالم ويؤكد حاجتنا للآخر المختلف عنا وهو بفرادته وبفرادتى نبنى ثقافة مشتركة».

قال الأب عبده أبو قسم رئيس المركز الكاثوليكى للإعلام فى لبنان: إن «استقبال البابا فرنسيس فى الإمارات كان مميزا وراقيا ويليق بقداسته»، لافتا إلى أن «وثيقة الأخوة الإنسانية التى تم توقيعها والصورة الانفتاحية التى أظهرتها الإمارات ستنعكس بشكل إيجابى على كل دول الخليج وقد نشهد زيارات أخرى للبابا إلى دول الخليج»، مؤكدا على دور اللبنانيين فى نشر هذه الوثيقة وتطبيقها».
وأضاف أبو قسم، أن المسيحيين ساهموا فى النهضة العربية وهم اتباع الدين والسلام، ورأى أن «العناق بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب يدل على العاطفة والأخوة الصادقة بين الرجلين»، معتبرا أنه «عندما ينتفى الوجود المسيحى فى الشرق يصبح وجود المسلمين فى خطر أيضا».
وتابع: إنه لا يوجد تنافر بين المسلمين والمسيحيين والمشكلة هى عندما تدخل السياسة فى تحريك الشارع، لافتا إلى أن هناك شعورا فى لبنان بهشاشة الانتماء الوطنى فى مقابل الانتماء للأحزاب بحيث لا يوجد لدينا ثقافة المواطنة، مهنئا الوزراء الجدد بتشكيل الحكومة ولكن نأسف لبدء التراشق بين السياسيين قبل بدء عمل الحكومة.

قالت إيرينا بوكوفا المديرة السابقة لمنظمة اليونسكو: إن المؤتمر العالمى للأخوة الإنسانية هو مؤتمر تاريخى مهم، ويوجه رسائل قوية للعالم كله تساعد فى تعليم الناس أهمية التعايش وقبول ثقافة الآخر وتحقيق الأخوة الإنسانية وتعزيز التكافل والتضامن بين البشر لمواجهة العنف والتطرف.
وأكدت بوكوفا أن الأزهر الشريف هو المؤسسة الدينية الأكبر فى العالم الإسلامي، معتبرةً أن مشاركة فضيلة الإمام الأكبر مع قداسة بابا الفاتيكان فى مؤتمر عالمى للأخوة الإنسانية حدث مهم للغاية ويبعث بالأمل فى تحقيق الأخوة والزمالة الإنسانية حول العالم.

توطيد التفاهم الإسلامى المسيحي
قال الشيخ عبداللطيف دريان، مفتى الجمهورية اللبناني، إن وثيقة الأخوّة الإنسانيّة التاريخية التى وقعها البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى دولة الإمارات العربية المتحدة، «ترسخ وتعمل على تعزيز نشر ثقافة الحوار بين الأديان وتوطيد العلاقات المسيحية- الإسلامية».. كما شكر وهنأ دولة الإمارات الشقيقة على رعايتها لهذا الحدث الكبير والمهم.
وأكد مفتى لبنان على «دور وعمل دولة الإمارات الرائد فى إنجاز وتدعيم وثيقة الإخوة الإنسانية التى من شأنها أن تشكل خارطة الطريق لتحقيق التعارف والسلام والتسامح والرحمة والمحبة بين جميع البشر والتى تؤسس للسلام بين جميع دول العالم واستبدال ما ينفق على السلاح فى سبيل سد عوز الدول الفقيرة وتعليم أبنائها لينهضوا بها إلى مصاف الدول المتقدمة، وبهذا تحقق الوثيقة معنى الأخوة الإنسانية على أكمل وجه».
وفى سياق متصل أعلن المركز الإعلامى فى دار الفتوى، أنه يهمه «أن يبين أن عدم مشاركة مفتى الجمهورية فى مؤتمر السلام فى أبو ظبى هو لأسباب خاصة وطارئة استجدت مع سماحته، ما اضطره إلى البقاء فى لبنان»، مشيرا إلى أنه «قبيل بدء المؤتمر بأيام أثنى المفتى دريان على أهمية المؤتمر وزيارة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أرض السلام والتسامح والحاضنة لقضايا العرب والمسلمين».

من جانبه شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على «الأهمية التاريخية التى تمثلها القمة الروحية التى انعقدت فى الإمارات العربية المتحدة لناحية الشكل والمضمون، حيث تؤكد فى كل أبعادها أن الحوار والتقارب بين الأديان والشعوب هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم والاستقرار لبنى البشر فى مواجهة التطرف والغلو والعنف على اختلاف مشاربه».
داعيًا لـضرورة العمل على تحصين كل مقومات التلاقى والتواصل الدائم، منوها بما تضمنه كلام البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب فى هذا السياق، موجها التحية إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على ما تبذله من جهود مقدرة فى مختلف المجالات إذ تثبت باستضافتها لهذا اللقاء الكبير أن ثقافة الجمع أقوى من كل أنواع التفرقة.
وكان حسن أوفد إلى الإمارات العربية المتحدة عضو المجلس المذهبى لطائفة الموحدين الدروز القاضى الشيخ غاندى مكارم لتمثيل الطائفة فى هذا الحدث، وكان له عدد من اللقاءات أكد فيها على أن «طائفة الموحدين الدروز التى تؤمن بالأخوة الإنسانية ووحدانية الخالق ترى فى هذا التلاقى قمة فى العمل الإنسانى الجامع المحفز على التصالح مع الذات ومع الآخر لكى نبنى أواصر التعاون والمحبة والحوار والتفاهم لمجابهة كل التحديات».

من جهته قرر الشيخ على خليل، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، تخصيص الحصة الأولى من الفصل الدراسى الثانى بجميع المعاهد على مستوى الجمهورية، لتعريف الطلاب بمضمون وثيقة «الأخوة الإنسانية»، التى أصدرها الأزهر الشريف والكنيسة الكاثوليكية.
وقال الشيخ خليل إن الوثيقة تمثل طوق النجاة للعالم أجمع، وميثاقًا عالميًّا للتسامح والتعايش والسلام، ولوقف ما يشهده العالم من حروب وصراعات وانحدار ثقافى وأخلاقي، والسعى فى نشر قيم السلام والعدل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك. وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن العالم بات ينظر للأزهر باعتباره مرجعية للسلام العالمى وقبلة لكل مريدى الخطاب المعتدل ومعرفة الصورة الصحيحة للإسلام، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة تحظى بأهمية كبرى كوثيقة تاريخية للتعايش بين المسلمين والمسيحيين وبين البشر جميعًا.
وأكد الشيخ خليل أن كلمة الإمام الأكبر جاءت لتؤكد ما يدعو إليه فضيلته دائمًا فى خطاباته من تبرئة الأديان من الإرهاب وآثامه، ومحاربة الأفكار المتطرفة، وتبنى ثقافة الحوار، والتعاون المشترك، والتعارف بين الناس، والاقتداء بدعوة الأديان لبناء علاقة تقوم على التسامح بين أتباع الديانات المختلفة.

تاريخ غير مسبوق
قال الدكتور القس إكرام لمعي، رئيس مجلس الإعلام والنشر بالكنيسة الإنجيلية بمصر، إن الوثيقة تاريخية وغير مسبوقة فى التاريخ الإنساني، ومكتوبة بحرفية عالية وتمس معظم المشاكل الموجودة على الأرض فى العلاقات بين الأديان خاصة المسيحية الإسلامية، وتصلح لكل دول العالم، هذا فضلا بأن الموقعين هما قمتا الأزهر والكنيسة، مما يؤكد مصداقيتها. 
وأكد لمعى فى تصريح خاص للبوابة، الدور الآن على القادرين أن يحققوها على أرض الواقع والمقصود بذلك الملوك والرؤساء وكل التنفيذيين لكل البلاد على مستوى العالم، وأن تقوم هيئة الأمم المتحدة بمتابعة ومراقبة التنفيذ


أكد ممتاز دسوقي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أهمية زيارة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس لدولة الإمارات، مشيرا إلى أنها تعزز السلام وتدعم فكرة التواصل بين الإنسانية جمعاء على اختلاف معتقداتهم ودياناتهم وأجناسهم، مع الاحتفاظ بالخصوصية المميزة لكل دين أو ثقافة
وأضاف دسوقى أن الزيارة توطد العلاقات الإنسانية، وأوضح أن لقاء الأخوة الإنسانية مع فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف يشكل مثالا يحتذى به لأبناء الديانات المختلفة فى التواصل مع بعضهم البعض، كما تعكس الدور الريادى الذى تقوم به مشيخة الأزهر ورجالها، فى تدعيم مبدأ الأخوة الإنسانية، وفقًا لتعاليم الدين الإسلامى والنصوص القرآنية التى أمرت المسلمين بإقامة مجتمع متكامل قائم على المودة والرحمة لجميع إخوتنا فى الإنسانية.
وأشار إلى أن تنظيم الزيارة يعكس مدى التزام دولة الإمارات بتعزيز التسامح والتعايش السلمي، وأكد أهمية مثل هذه الزيارات والمبادرات فى تعزيز الحوار بين الأديان ومحاربة التشدد والإرهاب.

وأكد تادرس قلدس، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن زيارة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس لدولة الإمارات وإقامته لأول قداس بهذا الحجم بها تمثل خطوة مهمة نحو التقارب مع الآخر، مشيرا إلى أنها حملت رسائل عدة للعالم، أهمها تعزيز السلام والحب بين مختلف الأفراد والفئات ومواجهة دعاة الكراهية والتعصب فى كل مكان.
وأضاف قلدس أن زيارة البابا بما له من مكانة فى العالم جاءت فى وقتها المناسب نظرا لما تعج به المنطقة من حروب وصراعات ناتجة عن الاختلاف أيا كان نوعه، وبالتالى فهى بمثابة رسالة سلام لدعاة الكراهية والتعصب الذى أصبح يسيطر على أماكن كثيرة فى الشرق والغرب على حد سواء، ويؤكد ضرورة بذل المزيد من الجهود والتعاون بين القيادات الدينية على مستوى العالم لوقف نزيف الكراهية.
كما أشار إلى أهمية وثيقة «الأخوة الإنسانية» والتى وقعها البابا مع شيخ الأزهر الشريف الإمام أحمد الطيب، مؤكدا أنها تشكل الوثيقة الأهم فى تاريخ العلاقة بين الأزهر الشريف وحاضرة الفاتيكان، كما تعد من أهم الوثائق فى تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذى ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.

أخوة البشر
قال القس رفعت فكرى رئيس سنودس النيل الإنجيلى بمصر، إنها وثيقة تاريخية تؤكد على أخوة جميع البشر لبعضهم البعض دون تفرقة لا على أساس دين أو جنس أو عرق، وتهتم بالإنسان سواء كان رجلا أو امرأة أو كان طفلا أو مسنا وهى تدين كل أعمال العنف والإرهاب. 
وأضاف فكري، بأن الوثيقة تؤكد على حرية الاعتقاد والضمير الشخصى وحرية بناء دور العبادة. 
وتابع فكرى هى أيضا وثيقة تصالح بين الغرب والشرق. 
وأكد فكرى فى تصريحاته للبوابة أن الوثيقة تحتاج لنشر مضمونها وتعميق مبادئها فى نفوس الأطفال والكبار وعلى مؤسسات المجتمع المدنى أن تهتم بنشر المبادئ السامية التى تتضمنها هذه الوثيقة.
دعوة للحب والسلام فى كل بقاع العالم 
علق الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة، والباحث الدولى فى المؤتمرات القبطية على الزيارة التاريخية التى قام بها البابا فرنسيس لدولة الإمارات والتى انتهت بتوقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية» فى تصريح خاص للبوابة نيوز قائلا: يحتاج العالم العربى لمثل هذه اللقاءات التى تعبر عن وحده الشعوب فى إطار المحبة والتعارف والوحدة الإنسانية فنحن نعيش على أرض واحدة كما تعبر مثل هذه اللقاءت عن تقارب الشعوب ووحدتها فى المحبة والسلام الذى ينشده العالم الآن فى ظل صراعات إقليمية ودولية ومحلية. 
وأضاف أن شعوب الشرق الأوسط فى أشد الحاجة للالتفاف حول المعانى الإنسانية الراقية والتى تؤيدها الأديان الثلاثة السماوية «اليهودية والمسيحية والإسلامية».
وأكمل.. على الجانب الآخر كما تعهدنا من بابا روما دائما المناداة بالسلام وبالمحبة بين الشعوب فى جميع لقاءاته فى العالم ونشهد ذلك من خلال كل ما يبذله من مجهودات تحث على وحده الشعوب من خلال المعانى التالية.. الحب والسلام والأخوة وهذه هى رسالة السيد المسيح الذى قال «أحبوا بعضكم بعضا» وأيضا قول الكتاب المقدس «إذا كنت لا تحب آخاك الذى تراه فكيف تحب الله الذى لا تراه».
ولعل الجميع يتفق على أن العالم العربى الآن وشعوب العالم الأخرى تريد أن يحل السلام بين الأطراف المتصارعة وعلى الأخص الشعب الفلسطينى فى الأراضى المحتلة؛ ليسترد حقوقه وأن ترسو سفينة الوطن العربى على بر الأمان والاستقرار وانتهاء الصراعات المختلفة والتى راح ضحيتها كثير من الأبرياء وأن يتوحد العالم كله على محاربة الفكر المتطرف ووضع حد للإرهاب الذى تفشى فى كثير من بقاع العالم ولكن قد يبعث البابا فرنسيس بالآمال العريضة فى تجديد وبث روح الحب والتسامح بين الشعوب ووقف كل السياسات غير الشريفة التى تنشر الصراع والكراهية بين الشعوب على حساب القيم النبيلة والنفوس البريئة التى تذهب ضحية هذه الصراعات. 
وعن عدم مشاركة قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بالمؤتمر التاريخى بأبوظبى بالإمارات قال الأنبا مارتيروس: بابا الفاتيكان يعامل كرئيس دولة وأن الأمر متعلق ببروتوكول يخص الدولة المضيفة، كما أن البابا تواضرس كان فى استقبال حاكم الإمارات وكثير من المسئولين الإماراتيين بمقر الكاتدرائية بالعباسية مع العلم أن البابا قد أرسل الأنبا أرميا مندوبا عنه لحضور اللقاء وأن بحضوره ومشاركته يعتبر أن البابا قد حضر أيضا بنفسه ونحن نعلم مدى الحب الكبير بين البابا فرنسيس والبابا تواضروس، والذى ظهر جليًا فى زيارة البابا فرنسيس لمصر العام قبل الماضى وأن العلاقات على أعلى مستوى بين كنيسة روما والكنيسة المصرية.

مواجهة الكراهية 
قال المفكر القبطى كمال زاخر، إن الوثيقة منتج لدعوة طرحتها دولة الإمارات العربية الشقيقة وحضرها رؤساء أهم تكتلات دينية فى العالم وعلى رأسها البابا فرنسيس بابا الفاتيكان والدكتور الشيخ أحمد الطيب الذى يعد أهم مرجعية إسلامية سنية فى العالم، وكان العنوان الذى يجمعهم الأخوة الإنسانية وهو رد فعل لمواجهة مد الكراهية الذى بدأ ينحسر فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فى العراق وسوريا، فجاءت مبادرة الإمارات لملء الفراغ الذى نتج عن هذا الانسحاب وهو يبشر بقيام علاقات جديدة متجاوزة الأنساق التقليدية التى كانت تسود، خاصة بين المسلمين والمسيحيين.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟