رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

تأخير الكتب يشعل ثورة أولياء الأمور.. خبراء: العملية الدراسية غير معترف بها بسبب هذه المشكلة.. والوزارة هي المسئولة عن الأزمة.. والميزانية المرصودة لا تحقق الهدف

الأربعاء 31/يناير/2018 - 11:53 م
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
عبدالله البيجاوي
طباعة
تأخير الكتب يشعل
يعاني أولياء الأمور من عدة مشاكل بالنسبة لتعليم أبنائهم نظرا لتدني مستوي التعليم المصري، وقد جاءت عدة مطالبات بربط تسليم الكتب بدفع المصاريف حتى يتم توفير الكتب وكذلك سرعة دفع المصاريف المدرسية، كما أن هناك مشاكل عديدة تواجه أولياء الأمور بالنسبة لدفع المصاريف حيث أن هناك أولياء أمور غير قادرين علي دفع المصاريف المدرسية، ورغم الجهود المبذولة للنهوض بالتعليم إلا أن معظم محاولات التطوير تنتهي بالفشل وذلك لعدم جديتها أو دعمها ماديا.

ولأنه لم تعد أهمية التعليم محل جدل في أي منطقة من العالم فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة في العالم هي التعليم، وأن كل الدول التي تقدمت بما فيها النمور الآسيوية قد تقدمت من بوابة التعليم ولذا تضع الدول المتقدمة التعليم في أولوية برامجها وسياساتها، ولقد تغير جوهر الصراع في العالم الآن حيث أصبح سباق في التعليم، وإن أخذ هذا الصراع أشكالًا سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، فالجوهر هو صراع تعليمي لأن الدول تتقدم في النهاية عن طريق التعليم، وكل الدول التي تقدمت وأحدثت طفرات هائلة في النمو الاقتصادي والقوة العسكرية أو السياسية نجحت في هذا التقدم من باب التعليم
تأخير الكتب يشعل
وقد ذهبت الكثير من أقوال المشاهير من العلماء والسياسيين إلى التأكيد علي الأهمية الكبيرة للتعليم وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه، ففي بريطانيا ظل رئيس وزرائها السابق توني بلير يردد طوال حملته الانتخابية وفي مؤتمرات الحزب أن الأولوية في برنامج الحكومة هي التعليم.
في هذا السياق قال الدكتور مجدى قاسم، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد أن المطالبات التي تحث علي ربط دفع المصاريف لاستلام الكتب هي مطالبات غير مسؤولة وغير صحيحة نهائيا وذلك لأن الكتب هي معدن وأساس العملية التعليمية والخدمة المجانية التي تقدمها الدولة للطلاب، والتقصير في تسليم الكتب هو تقصير من وزارة التربية والتعليم ولا علاقة للطلاب به،وبما أنه لم يتم تسليم الكتاب المدرسي حتى الآن فإن العملية الدراسية غير معترف بها وغير صحيحة نهائيا.
وأكمل "قاسم" أنه توجد عملية ارتباك شديدة في وزارة التربية والتعليم ويرجع ذلك للمشاكل غير مسؤولة التي تحدث بسبب الأمور التي تخص سير العملية التعليمية بسلاسة ومرونة، كما أن لا توجد نظم إدارية جيدة للتجهيز للعملية الدراسية قبل بدء العام الدراسي بفترة جيدة بحيث نحد من المشاكل التي تحدث عند بداية العملية الدراسية، ومن المؤكد أن العجز المالي عاملا رئيسيا في عدم تسليم الكتب.
تأخير الكتب يشعل
وقال الدكتور سالم الزهيري، الخبير التعليمي، إنه مما لا شك فيه أن أهمية التعليم لا يمكن تجاهلها من قبل أي دولة، وفي عالم اليوم أصبح التعليم ضرورة قصوى لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة، ولا يخفى على أحد فى عصرنا هذا أهمية التعليم والتعلّم وخاصة بالنسبة للدول النامية حيث يعتبر الجهل والتنمية والهوية ثالوث المشكلة بالنسبة لتلك الدول، لهذا يمثل التعليم محورًا أساسيًا للنهوض بهم، ويعتبر النظام التعليمي في مصر نظاما غير حديثا وغير مجهز من حيث عدة جهات اهمها الميزانية المخصصة للتعليم، ولذلك يجب أن تكون الدولة علي دراية تامة أنه يجب أن تصبح ميزانية التعليم مناسبة حتي يحدث الفارق الإيجابي الذي نأمله، وبالنسبة لتأخر تسليم الكتب حتي الأن فإن المبرر الوحيد لذلك هو قلة الأموال وعجز الميزانية.
"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟