رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الطفل "آدم "دخل المستشفى لإجراء جراحة في القلب فخرج مبتور الساق

الأربعاء 05/يوليه/2017 - 09:55 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
مي محمد
طباعة
داخل غرف المستشفيات نجد الكثير من حكايات الإهمال، آخرها حكاية الطفل آدم، وكيف انتهى به الأمر من مشكلة في قلبه إلى بتر في الساق بسبب أخطاء الأطباء، كما قال والده حمادة ناصر مدر اللغة العربية بمحافظة الغربية.
وأضاف الوالد "منذ فترة أخبرنا الأطباء بأنه يحتاج إلى إجراء عملية فى القلب لوجود ثقب بين البطين، ولا بد من وضعه داخل أحد المستشفيات الشهيرة بأكتوبر لإجراء الجراجة المطلوبة، وبالفعل توجهنا إلى هناك يوم 8 من شهر رمضان لهذا العام، وبمجرد وصولي طلبوا مني إحضار 10 أفراد للتبرع بالدم إجبارى لكي يتم إدخال نجلي الصغير آدم إلى غرفة العمليات وإجراء الجراحة له وبالفعل جمعت بعض أفراد عائلتي للتبرع بالدم".
وتابع "تم حجز الطفل وإعداد الفحوصات والأشعة اللازمة قبل إجراء العملية، وفى الميعاد المحدد من قبل الأطباء دخل "آدم" غرفة العمليات واستمر بالداخل قرابة 3 ساعات حتى انتهى من عمليته " ثقب فى القلب "، وخرج بعدها وتم وضعه في غرفة العناية المركزة لمدة أسبوع وأثناء ترددي عليه لاحظت أنه تم وضع رباط على قدمه كما تم تقيد آدم فى السرير من قدمه" فهالني الأمر وتساءلت: لماذا يتم ربطه هل هو قطة أو حيوان يطارد الأفراد؟ "، وعندما سألتهم عن ذلك أكدوا بأنهم يفعلون ذلك حرصا على حياة الطفل حتى لا يسقط من أعلى السرير.
وبعد عدة أيام أخرجوا الطفل من غرفة العناية المركزة وطلبوا مني حمله قليلا والمشي به فى طرقات المستشفى لاستنشاق الهواء، وقبل أن آخذه طلبوا مني إحضار شراب صغير لوضعه على قدمه، تعجبت من هذا الطلب ولكن نفذته دون أن أعلم بأن قدمه مصابة بشيء.
واستكمل: "وأثناء تغيير ملابسه لاحظنا أن أصابع قدم الطفل اليمنى أصيبت باللون الأزرق فأسرعت نحو الرعاية وأخبرت الممرض المسئول عن حالة نجلي بما شاهدته فى قدم الطفل وطلبت منه أخبار الطبيب المعالج، ولم أتمكن من رؤية الطفل سوى بعد يومين وقتها شاهدت تدهور أصابع الطفل وتحدثت مع الطبيب بهذا الشأن، وقد أخبرني بأن الأمر طبيعي وقد يكون ناتجا عن زيادة الرطوبة والتكيف وطلب مني إحضار الطفل لوضعه مرة أخرى داخل عرفة العناية لعدة أيام ووضع مدفئة بالقرب من قدمه وتغطيتها، وبالفعل تم وضع قدم الطفل داخل خرطوم المدفئة وبعد 4 أيام تم إزالتها عنه وقتها كانت الصدمة، فقد أصبحت قدم الطفل متفحمة وأصابعه متحجرة وتحولت إلى اللون الأسود، أصيبت بحالة من الذهول خاصة بعدما أخبرني الأطباء بأن قدمه تحتاج إلى بتر لأنها لم تعد صالحة، وقتها أدركت أن الأطباء قد أهملوا فى حق نجلي بعدما تركوه لمدة 15 يوما دون رعاية حتى أصيبت قدمه.
توجه الوالد إلى قسم الشرطة وحرر محضرا بما حدث لنجله.
وبدأت النيابة التحقيق فى الواقعة وانتدبت الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على الطفل، وفور رؤية ما أصابه قام مسئول الطب الشرعي بنهر أطباء المستشفى وتعنيفهم على ما حدث للطفل حسبما أكد الوالد.
وأكدوا أنه كان ولابد من إجراء أشعة بالصبغة على قدمه حتى يتم تحديد سبب المشكلة، وبالفعل قام أطباء المستشفى بتجهيزه لعمل الأشعة وقد منعوه من الطعام لمدة 8 ساعات حتى فقد الوعي، ووقتها طلبوا مني التوقيع على إقرار بأن هذه الأشعة خطيره.
وتلتقط والدة الطفل الحديث قائلة: "كل اللى بنطلبه هو أن حق آدم يرجع أنا أم ومقدرش اشوف ابني وقد أصابه مكروه، مش ذنبه أن ولد بعيب خلقي ووجود ثقب فى القلب، فبعد ولادته بفترة قصيرة وحالة توقيع الكشف الطبي عليه، اكتشفنا أن هناك سرعة فى ضربات قلبه وقد طلب من الطبيب عمل فحوصات طبيبة ومع اكتشاف المشكلة أكدوا لنا أنه مع الانتظام فى تناول الأدوية سوف تنتهى المشكلة وبالفعل بدأنا فى إعطائه الأدوية وبعد مرور عام تحسن الطفل قليلا، ولكن لزم الأمر تدخلا جراحيا وقامت جمعية الأورمان بتحويلنا إلى المستشفى الذي شهد الواقعة، وبعد الانتهاء من العملية أدركنا أن هناك مشكلة فى قدم الطفل وعندما أخبرت الممرضين بذلك أكدت أحدهم أن المشكلة قد تكون ناتجة عن نقص فى الأوكسجين والذى أدى إلى وجود جلطة فى الشرايين الصغيرة الموجودة بالقدم ولا ينفع التدخل الجراحي لانه سوف ينتج عنها جلطة كبيرة تؤثر على حياته وقد تؤدي إلى تدهور حالته الصحية ما أدى إلى بتر ساقه.



"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟