الأربعاء 01 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

30 عامًا في انتظار وصول الآثار الحربية لقلعة "قايتباي" بالإسكندرية.. ومسؤول: "ملهاش لازمة عندنا غيرها".. والعمال يروون مآساتهم داخل الحصن الحربي

المتحف المصري
المتحف المصري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
30عامًا على مايشبه بـ"رحيل" الآثار الحربية داخل قلعة قايتباى بالإسكندرية إلي المتحف المصري بالقاهرة بغرض "الترميم"، وحتى الآن لم تعد هذه الآثار مجددًا داخل هذا الحصن المهيب.
قلعة قيتباي الحصن الذي شيده السلطان الأشرف أبو النصر سنة 1477 ميلادية، منذ 540 عامًا، ليتصدى للتهديدات التي كانت تحيط بمصر في ذلك التوقيت من جانب العثمانيين.
قلعة قايتباى لمن لا يعرفها
أفواج تأتي من داخل محافظات مصر، لزيارة القلعة وربما معهم فوج أو اثنان من الأجانب لزيارتها، للدخول في أعماق الحصن الشاهد الوحيد على عظمة الجنود المصريين وبسالتهم منذ 540 عامًا.
لافتات إرشادية في القلعة لمن لا يعرفها لتوضح ماهية المكان الذي ستطأ قدمك إليه، أسوار داخلية تحيط بالقلعة من ثلاثة جوانب وهى خط دفاع ثان، وخارجية تحيط بالقلعة من الجوانب الأربعة وهى أقدم جزء في القلعة، وصهريج يستخدم لتخزين المياه، وإيوان للسلطان مقر القيادة العسكرية لمتابعة التدريبات.
القلعة بها ممرات لمراقبة سفن الأعداء وبرج رئيسي به حجرات للجنود ومخازن للسلاح، أما الآثار الحربية فلن تجدها، ولكن مهلا لن ترى سوى "ماكيت" قديم للقلعة مازال صامدا في مكانه مغلف بغطاء زجاجي.
عمال القلعة "الحصن المصري"
لم يكن يعلم السلطان قايتباي منذ 540 عامًا أن القلعة التي شيدها لحماية مصر من الأعداء، ستكون سجنا لمن يقبع بداخلها، داخل هذا العالم الذي يملؤه الصخب والفرح يقع آخرون وهم "عمال خدمات القلعة"، وجوه علا عليها الزمن بحزن لم ينته بعد.
"13جنيها يومية هما يعملوا إيه، عبارة تتمتم بها، بمفردها وتدير وجهها يمنيا ويسارًا، "ح.م" عاملة، في منتصف الخمسينات، وتقول: "مش عارفة أعمل إيه واجيب لعيالي أكل منين البطاطس بقت ب6 جنيه وكل حاجة غالية."
واستطردت:" قالوا حيزودونا ومفيش فايدة نروح لمين ومفيش تثبيت وكل سنة بيجددوا العقد، واللي ميسمعش الكلام مطرود".
علي مقربة منها تجلس زميلتها "ف.ق" اتخذت الراديو مأنسا لها وسط الصخب، تشكو حالها قائلة: "الراديو بيونسني كل يوم بنزل من البيت 6 الصبح عشان أكون في القلعة 8 وأمشي منها 4 العصر، وبركب مواصلات كتير أوي بس فيه ناس كويسة ساعات بتحن علينا وتدينا حسنة." 
وتابعت:"كل شئ بالوساطة والمحسوبية حتي لما عملوا في القلعة افراح برضه اخدوا الناس اللي علي مزاجهم الغلابة لا".
وبدت قرينتها العاملة علي دراية وثقافة بالقلعة وبسؤالها هو مفيش ولا مرشد هنا؟" أجابت السيدة الأربعينية": "لا دول بيمشوا الساعة 2 بس انا اعرف كتير عن القلعة وممكن أقولك كانت موقعا للعساكر وتحمي البلد من الأعداء ويخزنوا فيها السلاح وبقالي فيها 15 سنة".
البحث عن آثار القلعة في المتحف المصري
انتقلت "البوابة نيوز" لمشاهدة آثار القلعة في المتحف المصري إلا أنها كانت تقع في "غرفة الترميم" المغلقة منذ سنوات ولايعرف عنها شيء.
ومن المتعارف عليه أن المتحف المصري يحتوي على الآثار الحربية التي تعود إلي زمن الفراعنة والملوك، كما تستطيع مشاهدة الموميات الأثرية والعجلات الحربية والآلات التي استخدموها في ذلك التوقيت للدفاع عن أنفسهم.
وعن الآثار الحربية التاريخية داخل المتحف قال مصدر مسئول بهيئة الآثار لـ "البوابة نيوز":" ملهاش لازمة الزائرين يتوجهوا للقلعة وينظروا لها كمبنى فقط، والإسكندرية بها متاحف كثيرة منها القومي والمجوهرات وغيرهم".
وأضاف أن هناك مدافع أثرية في مدخل القلعة وتم وضعها كنموذج للمنطقة الأثرية، ويأتي إليها عدد كبير من الزوار يوميا،وبها نخبة من الأكفاء المتخصصين من المرشدين السياحيين لشرح معالم القلعة وتاريخها".
أما عن عمال القلعة يؤكد: "الأمر يتبع وزارة الآثار وقامت إدارة المشتريات بتشكيل لجنة، لتقديم خدمات القلعة والشركة التي قدمت عرضا مناسبا هي من اختارت العمال لديها وحددت رواتبهم ولا دخل لنا بهذا الشأن".