السبت 24 فبراير 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

بوابة العرب

تحذيرات من سيطرة الأقلية المتشددة على الحكم في إيران.. سياسي إصلاحي: المزاج الشعبي الحالي كفيل بأن يسقط النظام

إيران
إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يسلط سياسي إصلاحي في طهران الضوء على اتجاه مثير للقلق حيث تمارس الأقلية المتشددة تأثيرًا غير متناسب على مصير الأمة الإيرانية بأكملها.
وشدد غلام رضا ظريفيان، الناشط السياسي البارز، في مقابلة  مع موقع روداد 24 على أن هذه الأقلية الاستبدادية تشكل تحديا سياسيا كبيرا من خلال الترويج لأجندات متطرفة، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض رأس المال الاجتماعي للحكومة.
وأكد ظريفيان أنه بعد مرور أربعة عقود على الثورة الإسلامية عام 1979، ما زال المحافظون الإيرانيون مستمرين في تجاهل الدروس التاريخية، وهم يتشبثون بالاعتقاد بأنهم مكلفون إلهيًا بإملاء مسار مصير إيران، وتغرس هذه العقلية شعورًا بالدونية بين السكان، الأمر الذي يحول إيران من دولة دفعت الثورة الدستورية في عام 1905 إلى دولة خالية من التأثير على مستقبلها، وهو ما يرجع إلى حد كبير إلى احتكار النخبة المحافظة للسلطة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في الأول من مارس، تسود حالة من اللامبالاة العامة بين السكان، خاصة بعد منع مئات المرشحين الموالين للنظام من الترشح دون سبب واضح. 
وفي غياب المنافسة الحقيقية، على الأقل بين ساسة النظام، يدرك الجميع أن المتشددين سيفوزون بالتصويت.
وقال ظريفيان إن المزاج العام يشبه نفس الشعور بالنقص بين الناس الذي أدى إلى سقوط النظام الملكي ووصول إيران إلى السلطة في إيران عام 1979. 
وأوضح: في ظل النظام الملكي، كان هناك مظهر مجتمع حديث في إيران، حيث تم فصل السلطات الثلاث للحكومة عن بعضها البعض، ولكن تم تجاهل تصويت الشعب في تعزيز الديناميكيات السياسية للمجتمع، في ذلك الوقت، قوضت أقلية مصالح الأمة، وفرضت قلة مختارة إرادتها على المجتمع بأكمله.
وقال ظريفيان إنه بعد مرور خمسة وأربعين عاما على الثورة، عادت الأمة الإيرانية مرة أخرى إلى نفس الوضع، مضيفا أن الفرق هو أن الطبقة الحاكمة في الجمهورية الإسلامية هذه المرة لا تدعم أيا من حقوق المجتمع.
وفي معرض حديثه عن العملية الانتخابية المعيبة، حثت شخصية إصلاحية أخرى، وهو رسول منتج نيا، الحكومة إما على ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة أو إعادة تسمية إيران لتعكس حكمها الديني. 
وانتقد الفحص المتحيز للمرشحين، مؤكدا على التفاوت الصارخ بين توقعات الناس والممارسات الانتخابية القديمة للحكومة.
وقال إن الإيرانيين متقدمون على حكومتهم بكثير ويضحكون على الطريقة المتخلفة التي تجرى فيها الانتخابات، في اشارة الى الأكاذيب التي قالها المسؤولون للشعب خلال الـ 45 عاما الماضية. 
وأضاف: "لقد عاملنا الناس بطريقة أننا إذا أخبرناهم أن الوقت قد طلع، فإنهم يقتنعون بأن هذا هو الليل بالتأكيد". وقال رجل الدين إن الفحص التعسفي للمرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور لم يترك أي أثر للديمقراطية في إيران.