السبت 13 أغسطس 2022
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

سحابة صيف| شائعات المخربين.. البطيخ المسرطن وظهور القرش على الشواطئ واستهداف المشروعات القومية وتشويه الإنجازات.. خبراء: مواقع التواصل ساهمت فى انتشارها.. و«السوشيال ميديا» تخريبية

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

مع حلول فصل الصيف تنتشر شائعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بذلك الفصل، وذلك على الرغم من مرور السنوات؛ إلا أنها مستمرة فى الظهور بشكل متتال، والأمر المؤكد أن الشائعات لم تتوقف على فصل الصيف، فبحسب الخبراء هناك شائعات موسمية وظرفية طبقًا لظروف الوقت الذى تظهر فيه، كما يرصد تقرير صادر عن مجلس الوزراء استهداف الشائعات المشروعات القومية وغيرها. 

لكن غالبًا ما يرتبط بفصل الصيف عدة شائعات أبرزها تسمم البطيخ وتسببه فى السرطان، وشائعة «البوركينى» و«البكيني» والتى تؤدى لحدوث أزمات أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وشائعة ظهور القناديل أو القرش على الشواطئ وغيرها.

شائعات المخربين

تثار دومًا الشائعات مع ظهور فاكهة فصل الصيف الأشهر «البطيخ»، وتسببها فى أمراض خطيرة، ولا يتوقف الأمر على البطيخ فقط، بل يمتد لفواكه أخرى مثل المشمش والخوخ، وإن كان بصورة أقل، وما زاد من انتشار هذه الشائعات هو تناقل مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى هذه الشائعات بصورة كبيرة، دون التأكد من المصادر الموثوقة، وكل عام، تقوم وزارة الزراعة بنفى هذه الشائعة وتُوضح أن إصابة محاصيل البطيخ والخوخ بأى تلوث ناتج عن رش المبيدات أو تسببها فى التسمم أمر غير موجود.

ثم ينتهى الأمر بإعلان الوزارة عن قيامها بسحب عينات من البطيخ والخوخ، حيث إنها قامت فى إحدى السنوات بسحب ما يقرب من ٢٠٠ عينة عشوائية وتم تحليلها فى معاملها الرسمية، وأثبتت عدم وجود أى مبيدات أو متبقيات، لكن مع ذلك تتكرر الشائعة سنويًا.

شائعات القروش

من بين الشائعات التى تتكرر أيضًا فى فصل الصيف، شائعات وجود أسماك القرش على الشواطئ المصرية، والتى تنتشر غالبًا بسبب ظهور صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما يُعلق عليها بكتابات أنها فى مصر أو على شاطئ كذا بالمدينة المصرية. ثم وبعد البحث يتبين أنه صور أُخذت من مناطق مختلفة لا دخل لمصر بها.

شائعة القناديل البحرية

أيضًا شائعة تسبب القناديل البحرية فى وفاة مصيفين، حيث تنتشر تلك الأخبار بصورة كبيرة رغم أن لسعات القناديل يتم معالجتها إما فى غرف الإسعاف الموجودة فى الشواطئ، أو يمكن معالجتها يدويًا باستخدام الخل والليمون، وأنه لا خوف من القناديل، لأنها ليست خطرًا، وغير مسببة للحروق كما يشيع البعض، ولم يتضرر أحد من لسعاته بشكل مبالغ فيه.

«البوركينى» و«البكينى»

مع كل عام يتكرر جدل ارتداء المايوه «البكينى» و«البوركينى» سواء على الشواطئ أو أثناء نزول حمامات السباحة، ودائمًا ما تشهد وسائل التواصل الاجتماعى جدلًا كبيرًا تصل لحد الخناقات بين مستخدميه، وكثيرًا ما يتصدر «هاشتاج» عن «البوركيني» أو «البكيني»، وفى العام الماضى والذى سبقه ظهر «هاشتاج» بعنوان «إحنا بتوع البوركيني»، وذلك عقب انتقادات واسعة من غير المحجبات بشكل المايوهات الخاصة بالمحجبات، وقيام بعض القرى السياحية بمنع المحجبات من استخدام حمام السباحة.

أبرز الشائعات خلال عام ٢٠٢١

يكشف التقرير الصادر عن مجلس الوزراء فى شهر يناير الماضى الخاص برصد الشائعات، أن أبرز الشائعات التى انتشرت خلال ٢٠٢١ كانت تستهدف تشويه الإنجازات الاقتصادية مثل ضعف جدوى مشروع «المونوريل» واقتصار خدماته على قاطنى العاصمة الإدارية الجديدة، وعدم جدوى المشروع القومى «الدلتا الجديدة» نتيجة لعدم توافر الموارد المائية اللازمة لرى الأراضى الزراعية، وتنفيذ المشروع القومى لتطوير القرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» دون تحقيق احتياجات قاطنيها.

كما تضمنت هذه الشائعات، شائعة إهدار مليارات الجنيهات على تنفيذ المشروع القومى لتأهيل الترع رغم عدم جدواه فى خدمة الأراضى الزراعية، وإهدار الدولة مبالغ طائلة لتنفيذ مشروعات طرق وكبارى غير مطابقة للمواصفات القياسية، واستيراد صفقة عربات قطارات السكك الحديدية بتكلفة باهظة تفوق مثيلاتها فى دول العالم.

كما شملت تجميد برنامج «تكافل وكرامة» لعدد من المستفيدين تمهيدًا لإيقافه بشكل كامل، وسحب الوحدات السكنية البديلة للعشوائيات من قاطنيها عقب أيام من تسليمها، وتوقف العمل بمشروعات الآثار والترميم فى ظل جائحة كورونا، وعدم جدوى قناة السويس الجديدة فى تحقيق أى زيادات بإيرادات القناة تزامنًا مع الذكرى السادسة لافتتاحها.

وبشأن أخطر الشائعات التى تم رصدها خلال عام ٢٠٢١، يلفت التقرير إلى الاستقطاع من حسابات المواطنين بالبنوك لتمويل باقى مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، واعتزام الدولة إصدار الصكوك السيادية كأداة لرهن الأصول المملوكة للدولة مقابل الاقتراض، وتداول رسالة صوتية تزعم انتشار مرض «الحصبة» بين الأطفال بمختلف محافظات الجمهورية.

كما يُوضح التقرير أن أبرز وأخطر الشائعات كانت شائعة استخدام مضادات حيوية محظورة عالميًا فى مزارع الدواجن بمصر، وغياب الرقابة على إيرادات هيئة الأوقاف المصرية ومصروفاتها، وتعرض مصر لكتل هوائية سامة من غاز ثانى أكسيد الكبريت، والتخلص من النفايات الطبية الخاصة بمستشفيات العزل بطرق عشوائية غير آمنة.

الشائعات جزء من المجتمع

تقول الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إن مسألة انتشار الشائعات عادية جدًا خاصة وأن مصر مجتمع كبير جدًا، موضحةً أنه غالبًا ما تظهر الشائعات حال عدم وجود إجابة واضحة وقاطعة توضح الأمور كيف تكون.

وتُضيف لـ«البوابة»، أنه مثلًا فى قضايا جرائم العنف الأخيرة أو الشائعات فى فصل الصيف غالبًا تظهر الشائعات دفعة واحدة ثم تأخذ مسارها، وفى النهاية عندما يتم التعرف على الحقيقية وتكون تلك الحقيقية مؤكدة وموضحة أمام المجتمع، فلن يكون هناك مجال لانتشار الشائعات.

وتُشير «خضر» إلى أن الشائعات طبيعية جدًا، لأن المجتمع يتغير باستمرار كونه يتحرك ويتفاعل مع قضاياه المطروحة، والمجتمع الذى لايتفاعل هو مجتمع ميت، لذا فإن المجتمع متحرك دائمًا، والشائعات جزء من محاولة الوصول للحقيقة.

وتلفت أستاذة علم الاجتماع إلى أن ظهور الشائعات ليس مرتبطا بفصل معين أو توقيت معين، علاوة على أن ظهور الشائعات أمر وارد فى كل المجتمعات وليس حكرًا على المجتمع المصرى وحده.

وتُضيف، أنه بالقطع سهلت وسائل التواصل الاجتماعى من انتشار الشائعات لأنها أتاحت لكل المواطنين التواصل والحديث والكتابة بحرية دون قيد أو شرط، ورغم أن التجربة قد تكون له عواقبها؛ إلا أنها فى النهاية يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها من خلال المكاشفة والشفافية وضخ أكبر قدر من المعلومات الصحيحة أمام المجتمع.

عدم الدقة

وترى «خضر»، أن غياب المعلومات أو اهتزاز المعلومة أو عدم موثوقية المعلومة، أو تداخل المعلومة، كلها أسباب تؤدى لانتشار الشائعات، لذلك فدور الدولة ودور الإعلام مهم، ذلك لأن الدولة هى من تملك حق المعلومة باعتبارها المؤسسة الأكبر، والإعلام باعتباره وسيلة نشر تلك المعلومة، لذا يجب أن تكون هناك مكاشفة وشفافية بين الدولة ومواطنيها، تلعب فيه وسائل الإعلام دورًا فى نشر ونقل المعلومة الصحيحة.

وتُتابع، أن أيضًا هناك دورا يقع على مايسمى إعلام الدولة وهى وسائل الإعلام المملوكة للحكومات والتى تستخدمها الدولة فى نقل المعلومات، لذا يجب أن تكون صحيحة وتحتوى على أكبر قدر ممكن من الوضوح حتى لاتتسبب فى نشر الشائعات.

وتصف أستاذة علم الاجتماع وضوح المعلومة قائلة: «عشان ميبقاش فيه دخان حول المعلومة، ذلك لأن الدخان ينتهى عندما تكون الأمور واضحة».

أنواع الشائعات

من جهته، يشرح الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بجامعة القاهرة، أنه من المعروف أن الشائعات لها مواسم معينة تظهر فيها، موضحًا أن ذلك من الشائعات يُطلق عليه الشائعة الغائصة وهى التى تظهر فى مواسم معينة.

ويقول لـ«البوابة»، إن هذه الشائعة يمكن تعريفها على أنه شائعة تظهر فى ظروف معينة وفى مواسم معينة ثم تختفي، ثم تعود لتظهير مرة أخرى وهكذا، مدللًا على ذلك بالشائعات التى تظهر مع فصل الصيف أو تلك التى تظهر مع موسم الحج أو شهر رمضان.

ويُتابع «فرويز»، أن هناك نوعًا آخر من الشائعات يُطلق عليها الشائعة الاندفاعية وهى التى يستخدمها بعض الناس التى تكره البلاد، كنوع من التكريه لمصر أو إبراز سلبياتها مثل شائعة «فلانة مختفية» أو «فلان مختفي» وهكذا، واصفًا إياها بأنه شائعة تنتشر بشكل كبير بين المواطنين وغالبًا ما يستخدمها البعض لترويج شائعات غريبة وغامضة.

ويُوضح استشار الطب النفسي، أن هذه الشائعات جزء من عملية لحرب نفسية يقوم بها البعض استهدافًا للبلاد، خاصة وأن الشائعات المنتشرة غالبًا ما تكون موجهة ضد الدولة، وأحيانًا تلجأ الشائعات لمحاولة الوقيعة بين الدولة ومواطنيها.

الشائعات تستهدف تخريب اقتصاد البلاد

ويُشير إلى أن كل الشائعات التى يتم انتشارها، لا مصدر واضح لها، إما تكتب جملة مركز أبحاث، دون ذكر اسمه أيضًا، فيصدق الشعب دون وعى منه، ومن ثم يتم تداول الشائعة دون وعي، موضحًا أن الشائعات تستهدف منع الاستثمار الأجنبى فى مصر، أو محاولة التأثير على الاقتصاد.

ويُتابع، أن الشائعات غالبًا ما تلجأ لبث أكاذيبها للخارج لتوصيل رسالة بأن مصر غير آمنة أو أنها غير جديرة بضخ استثمارات فى أراضيها، وأنه معروف أن أصل كل هذه الشائعات «الجماعة الإرهابية» التى تستخدم ذلك الأسلوب لأجل تحقيق أغراضها.

ويرى استشارى الطب النفسي، أن وسائل التواصل الاجتماعى أيضًا تسببت فى زيادة انتشار الشائعات، معتبرًا إياها خطرا كبيرا على المجتمع، خاصة وأن عدد الأفراد الذين يجلسون على وسائل التواصل الاجتماعى كبير جدًا خاصة فى مصر.

ويُضيف، أنه أحيانًا ما تؤدى وسائل التواصل الاجتماعى لارتكاب أحداث عنف بسبب ترويج الشائعات، بل كثيرًا ما يتعرض بعض المواطنين لحالات اكتئاب بسبب الشائعات التى تعمل على تغييب المعلومة وعدم وصول المعلومات الصحيحة إلى كل أفراد المجتمع.

ويعتقد «فرويز»، أن الأفراد الانطوائيين هم الأكثر ميلًا إلى التعامل عبر الواقع الافتراضى الذى توفره وسائل التواصل الاجتماعي، ذلك كون الشخصيات الانطوائية لا تميل إلى الحياة الطبيعية ولا تجيد التعامل مع الآخرين وتكون غير قادرة على الاتصال بشكل مستمر ومباشر، حيث إن شاشة التليفون المحمول توفر لهم نسبة أمان فى التعامل مع غيرهم، وتُسهم فى تخفيف حدة التوتر التى تنتاب أغلبهم عند التعامل وجهًا لوجهًا.

ويرى استشار الطب النفسي، أن هناك مشكلة عند مواجهة الشائعة، حيث يقوم المسئولون بانتظار أسبوع أو ٦ أيام لدراسة الشائعة، وخلال هذا الوقت تكون الشائعة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الأفضل أن يتم الرد على الشائعة بشكل أسرع، وتحقيق الوعى عند المواطن، ويقول، إنه كلما زاد الوعى لدى المواطن والذى تلعب فيه الدولة دورًا بإفصاحها عن المعلومة الصحيحة، وحاليًا المواطن واع ولديه حق فى الوصول للمعرفة.

وسائل التواصل الاجتماعى

يقول الدكتور أسامة مصطفى، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعى بشكل خاطئ أمر يتسبب فى الكثير من البلبلة وانتشار الشائعات خاصة وأنها باتت وسيلة رخيصة ومتاحة لكل المواطنين.

ويُضيف لـ«البوابة»، أن كثيرًا من المواطنين يقومون بنشر أو إعادة نشر لأخبار أو صور أو مقاطع فيديوهات دون التأكد منها، وهذا يتسبب فى نشر الشائعة وتضليل غيرهم من الموطنين، وينصح المواطنين بضرورة الرجوع لمصدر الخبر الأصلي.

ويُتابع «مصطفى» أنه فى حال رأى مواطن خبر أو صورة منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، يجب أن يبحث عن مصدر الخبر، فإذا كان جريدة أو صحيفة موثوق فيها، أو جهة حكومية، يمكن التعامل معه، لكن غير ذلك يجب التأكد من صحة المعلومات المتناقلة.

ويُطالب خبير تكنولوجيا المعلومات، المواطنين بعدم نشر أى معلومات دون الرجوع لمصدرها الأصلى وذلك عن طريق البحث عن المعلومة وعن الناشر الأصلي، ذلك لأن المواطن قد يسهم فى مساعدة المغرضين على نشر الشائعات دون أن يدري.

وأضاف، أنه دونما التأكد من صحة المعلومة أو الخبر فلاداعى إطلاقًا من عمل «نشر أو كتابة تعليق أو إعادة نشر» لأى بوستات قد تكون مغرضة أو غير صحيحة، لأن زيادة التفاعل على البوستات تؤدى لانتشار الشائعات والبوستات المضللة والصور المفبركة.

وينصح خبير التكنولوجيا المواطنين، عدم الانسياق وراء أى خبر لأن هناك ناسا تتكسب من نشر الشائعات والأخبار المضللة، لذا يجب عدم المساعدة فى نشر إساءة أو معلومة مضللة.

غياب المعلومة والتأخر فى الرد

من جهته، يقول الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن غياب مصادر المعلومات الموثقة سبب انتشار الشائعات، فضلًا عن التأخر فى الرد على معلومة أو خبر كاذب أو عدم نفى تلك الأخبار الزائفة أو المضللة.

ويُضيف لـ«البوابة»، أنه غالبًا من ينشر الشائعات تكون قوى سياسية أو مجموعات إرهابية أو أجهزة مخابراتية أو أشخاص لهم أجندات خاصة مثل من يقوم بنشر أخبار حول ارتفاع قيمة الجنيه لمصلحة شركة صرافة، أو تخريب الاقتصاد.

ويُتابع «صادق»، أو شائعات مصادرة أموال المودعين فى البنوك وأنه من الأفضل سحبها والتى ستؤدى لانهيار النظام المصرفي، وكل هذه الشائعات غير مرتبطة بموسم معين، لكنها مرتبطة بظروف معينة.

ويلفت أستاذ علم الاجتماع إلى أن تأثير تلك الشائعات على المواطنين أو الدولة تتدرج، حيث أنه من الممكن أن تؤدى الشائعات لانفصال المواطنين عن الواقع، وأحيانًا تسبب الشائعات فى إضعاف الثقة فى الاقتصاد والدولة أو فى الأشخاص القائمين على الدولة، وبالتالى تؤدى لمشاكل أو أزمات.

ويُضيف «صادق»، أن وسائل التواصل الاجتماعى له دور كبير فى مسألة انتشار الشائعات، بسبب انتشارها وعدم معرفة مصدر الخبر أو الشائعة ونشره من جانب المواطنين دون التحقق منه، إضافة لرغبة البعض فى نشر فكرة أنهم أكثر وعيًا أو معرفة من غيرهم من المواطنين «التباهى بالمعرفة» حتى لو لم يتأكد من الخبر أو الشائعة التى قام بنشرها، وأحيانًا تكون رغبة فى لإظهار الأخبار والأسرار وغالبًا ما تكون غير صحيحة.

«الوزراء»: قطاع التعليم الأكثر استهدافًا ويناير أكثر شهور العام انتشارًا للشائعات

يكشف تقرير صادر عن مجلس الوزراء فى شهر يناير الماضي، أن خلال الفترة من ٢٠١٤ إلى ٢٠٢١ انتشرت الشائعات بشكل كبير، وجاء فى ترتيب الأعوام التى انتشرت فيها عام ٢٠٢١ بنسبة ٢٣.٥٪، مقارنة بـ٢٢.٩٪ عام ٢٠٢٠، و٢٠.١٪ عام ٢٠١٩، و١٢.٩٪ عام ٢٠١٨، و٩.٣٪ عام ٢٠١٧، و٦.٥٪ عام ٢٠١٦، و٣.١٪ عام ٢٠١٥، و١.٧٪ عام ٢٠١٤.

ويُضيف التقرير، أن ترتيب شهور السنة طبقًا لمعدل انتشار الشائعات على مدار عام ٢٠٢١، حيث احتل شهر يناير المركز الأول بنسبة ١٢.٥٪، يليها شهر مارس بنسبة ١٠.٨٪، ثم كل من فبراير ويونيو بنسبة ١٠٪، وديسمبر ٨.٦٪، ونوفمبر ٨.٢٪، وأغسطس ٧.٥٪، وأبريل ٧.٢٪، وأكتوبر ٦.٨٪، ومايو ٦.٥٪، وسبتمبر ٦.٢٪، ويوليو ٥.٧٪.

ويُشير تقرير مجلس الوزراء إلى أنه وبحسب ترتيب القطاعات وفقًا لنسبة استهدافها بالشائعات خلال عام ٢٠٢١، احتل قطاع التعليم المرتبة الأولى ٢٥.٨٪، ثم الاقتصاد بنسبة ٢٢.٦٪، ثم الصحة بنسبة ١٢.٢٪، والتموين بنسبة ١٠٪، والزراعة بنسبة ٥.٤٪، والكهرباء والوقود بنسبة ٥٪، والتضامن الاجتماعى بنسبة ٤.٧٪، ثم كلًا من الإسكان والسياحة والآثار بنسبة ٤.٣٪، والإصلاح الإدارى بنسبة ٣.٦٪، وباقى القطاعات ٢.١٪ من الشائعات.

ويُظهر تقرير مجلس الوزراء، أن القطاع الأكثر استهدافًا بالشائعات طبقًا للشهور، كان قطاع الاقتصاد فى شهر يناير بنسبة ٢٢.٩٪، وفبراير بـ٣٥.٧٪، وأغسطس بـ٣٨.١٪، وسبتمبر بـ٤١.٢٪، بينما احتل قطاع التعليم الصدارة بنسبة ٢٦.٧٪ فى مارس، و٢٥٪ فى يونيو، و٤٢.١٪ فى أكتوبر، و٥٤.٢٪ فى ديسمبر.

فيما تصدر قطاع الصحة القطاعات الأكثر استهدافًا بالشائعات فى شهر مايو بنسبة ٢٧.٨٪، ونوفمبر بـ١٧.٤٪، بينما احتل قطاع التموين الصدارة بنسبة ٢٥٪ فى شهرى أبريل ويوليو، وفقًا لتقرير مجلس الوزراء.

وعلى صعيد ترتيب القطاعات وفقًا لنسبة استهدافها بشائعات كورونا منذ بدء الأزمة فى مصر بمارس ٢٠٢٠ وحتى ديسمبر ٢٠٢١، يُوضح التقرير عن حدوث انخفاض فى نسبة الشائعات المتعلقة بكورونا بمقدار ٣٣.٥ نقطة مئوية من إجمالى عدد الشائعات، حيث سجلت ١٨.٣٪ عام ٢٠٢١، مقارنة بـ٥١.٨٪ عام ٢٠٢٠.