الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

حوارات

اللواء البطل محي نوح: حرب أكتوبر هي الأعظم في التاريخ الحديث وحطمنا فيها أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.. أنا البطل الحقيقي لمشهد السنترال في فيلم الممر

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

لولا النصر ما تحررت سيناء.. فلن يفاوضك أحد وأنت ضعيف

نفذنا عمليات كثيرة خلف خطوط العدو.. واستولينا على 31 نقطة حصينة في 6 ساعات

المقاتل المصري أذهل العالم وهو يعبر قناة السويس ويصعد الساتر الترابي حاملا مدفعا يصل وزنه لـ 100 كيلو

ما يقرب من 92 عملية خلف خطوط العدو، وضرب مناطق عدة داخل إسرائيل منها "إيلات"، شارك فيها البطل المقاتل اللواء محيي نوح في الفترة من عام 1967 حتى عام النصر في أكتوبر 1973، عاش فيها ألم النكسة، وحلاوة الانتصار في أرض المعركة.

اللواء محي نوح، ضابط صاعقة من طراز خاص،  على الرغم أنه التحق بالكلية الحربية بعد أن تحول مسار حياته من كلية الطب إليها نتيجة لتفوقه الرياضي في الملاكمة، وأثناء التدريب الذي حضره العقيد علي شفيق مدير مكتب وزير الحربية في ذلك الوقت، نصحه بتقديم أوراقه إلى الكلية الحربية، متوقعا له التميز والتفرد وأن يكون أحد أبطال القوات المسلحة المصرية.

ولد محيي نوح في 6 أغسطس من العام 1943 بمحافظة الشرقية،وتفوق رياضيا في جميع مراحل التعليم، وتميز في لعبة الملاكمة، حيث تفوق علي أقرانه وحصل علي بطولة مدارس الجمهورية وبطولة مصر.

التحق بالكلية الحربية في 1961 وتخرج منها في 4/4/1963، وكان لتفوقه الرياضي وقوامه الممشوق دورًا في إلحاقه بإحدى كتائب سلاح الصاعقة الذي كان هناك اهتمامًا كبيرًا به في ذلك الوقت، وحصل على المركز الأول في دورة معلمي الصاعقة عام 1963 في الدورة رقم 53،  وعمل مدرسا بمدرسة الصاعقة.

اللواء محي نوح أحد قيادات الصاعقة المصرية وبطل من أبطال المجموعة 39 قتال، وواحد من المسئولين عن جهات الاتصال الدولية، سرد لـ "البوابة" تفاصيل وأسرار كثيرة حول نصر أكتوبر، والمجموعة 39 قتال، ومشهد الضابط في فيلم "الممر".. وإلى نص الحوار..

ماذا تقول في الذكرى الثامنة والأربعين لنصر أكتوبر؟

** حرب أكتوبر، هي الحرب الأعظم في  التاريخ المعاصر، وما زالت ذكراها عالقة في الأذهان ولن تمحى منها أبدا وسيتذكرها جميع المصريين والعرب إلى أبد الدهر، فلها تأثير قوي جدا علينا فبعد مراراة الهزيمة ذقنا حلاوة النصر، وجاء انتصار أكتوبر العظيم ليعيد إلينا الفخر والعزة والكرامة.

وفي كل احتفال بنصر أكتوبر العظيم، نتذكر لحظات صعبة عشناها مع أبطال القوات المسلحة، ونتحدث عنها ليعرف الجميع ماذا قدم أبطال القوات المسلحة من أجل مصر والمصريين، وليعرف الجميع والعالم كله أن المقاتل المصري خير أجناد الأرض، وأثبت كفاءة وقدرة في الحرب لا تضاهيها قدرة قتالية في أي جيش آخر، وكان له اليد الطولى في تحقيق هذا النصر العظيم.

وأثبتنا في حرب أكتوبر المجيدة، أن الجيش الإسرائيلي يقهر ويهزم، وليس كما سوقوا لأنفسهم بأنهم جيش لا يقهر، فقد حطمنا هذه الأسطورة التي تحدثوا عنها كثيرًا، وتم هذا في حرب الاستنزاف وفي 1973، عندما رأى الجميع المقاتل المصري يحمل مدفعا يصل وزنه 100 كيلو، بخلاف متعلقاته الشخصية ويصعد بكل هذا الساتر الترابي، ويعبر بها قناة السويس ويصل إلى نقاط العدو الحصينة ويحطم 31 نقطة في 6 ساعات من أقوى تحصينات العدو ويرفع عليها العلم المصري.

إسرائيل كانت تمتلك نقاطا حصينا جدا، وكان لديها أنابيب النابلم، لكن كل تلك التحديات والعقبات لم تقف عائقا أمام بطولة وقدرة المقاتل المصري، البطل الذي أقسم على نصرة ورفعة وطنه، وحرر أرضه، وليعرف الجميع أنه لولا هذا النصر ما تحررت سيناء، لأن سيناء عادت بالحرب والقوة، ولولا هذا ما أتت المفاوضات، فلن يجلس أحد معك، ولن يفاوضك إلا إذا علم مدى قوتك وقدرتك على هزيمته.

كيف ترى المقاتل المصري؟

** لمصر جيش يحميها، وتحرير سيناء لم يكن ليأتي إلا بدم الشهداء والقتال من أجل أرضنا وكرامتنا، وأنا واحد من هؤلاء المقاتلين، وأصبت 4 مرات خلال العمليات، وكان دمي جزءا مما سال في سبيل حرية وطننا، وأظهر نصر أكتوبر معدن المقاتل المصري الذي يستطيع الدفاع عن وطنه ويقهر كل من تسول له نفسه الاعتداء عليه.

وقمنا بعمليات قتالية كثيرة منها ما هو داخل الأراضي التي احتلتها إسرائيل، كما قمنا بعمليات إغارة وهاجمنا مدينة سيديوم وغيرها داخل إسرائيل نفسها، وأعتز وأفتخر بالإصابات التي لازالت ترسم آثارها على جسدي، كما أعتز بزيارة الرئيس جمال عبدالناصر بعد أن علم بإصابتي، وتحرير سيناء لم يأتِ بالمفاوضات ولكن بالحرب وبدم الشهداء وبقوة الجيش المصري، والمفاوضات لم تكن إلا بعد أن أدرك العدو الإسرائيلي قوة الجيش المصري.

وكيف دارت تلك المفاوضات؟

** المفاوضات شهدت مناوشات كثيرة، لكن الرئيس محمد أنور السادات أنهاها عندما زار إسرائيل وتمت اتفاقية كامب ديفيد، وشاركت في تلك المرحلة، وكنت من المسئولين عن تحديد العلامات في الحدود بيننا وبين إسرائيل وتمت عملية الانسحاب على مراحل، واستلمنا أرضنا كاملة وخلال المفاوضات كان الخلاف على 13 نقطة وهنا طلب الإسرائيليون تأجيل الانسحاب كاملا حتى الانتهاء من تلك النقاط، ولكن رفض الرئيس السادات، وطالب بتسليم الأرض ثم التفاوض في أي خلاف، واستلمنا الأرض وبدأنا في التفاوض وكان آخرها النقطة 91، ثم بدأ التحكيم منذ 1982، وانتصرنا في تلك المعركة ورفعنا العلم المصري فوق أرض طابا في 19 مارس 1989، واسترددنا أرضنا كاملة ولم نفرط في حبة رمال واحدة".

حدثنا عن المجموعة 39 قتال وأهم ما قامت به؟

** تم تكليفي بقيادة المجموعة 39 قتال، بعد أن أبلغني العقيد مازن مشرف، وبعد ذلك توجهت إلى قائد الجيش الثاني الميداني لمعرفة المهمة حسب التعليمات الصادرة، وكان وقتها قائد الجيش هو اللواء عبد المنعم خليل وكلفني قائد الجيش بعملية جديدة قائلا لي:" توجد الآن طائرة هيليكوبتر مسئولة عن إحضار المؤن للعدو في الثغرة تقدر تضرب الطيارة، فقلت له له: المسافة من هنا إلى مكان الطائرة بعيدة قد تقلع قبل وصولنا إليها، فقال عليك أن تتجه فورا إلى منطقة جبل مريم حيث إن العدو يهاجمه لمحاولة الاستيلاء عليه والدخول إلى مدينة الإسماعيلية،وعلى الفور اتجهت إلى منطقة جبل مريم، ووجدت هناك كتيبة مظلات يقودها العقيد إسماعيل عزمي، ومعه النقيب عاطف منصف، وكان معهم العميد محمود عبد الله قائد قوات المظلات والحقيقة، وكان الموقف صعب جدًا لأن الموقع كان به جثث لشهداء مصريين سبقونا في القتال بالموقع، وتم زرع الألغام واشتبكوا مع العدو، وتم تدمير بعض الدبابات الإسرائيلية كما كان يوجد بعض قوات الصاعقة المصرية، وكانت تتعامل مع باقي القوات الإسرائيلية التي حاولت دخول الإسماعيلية عند منطقة أبو عطوة والجناين، وقامت هذه القوات المصرية بتدمير عدد كبير من الدبابات واستمر ذلك القتال حتى آخر نهار 22 أكتوبر، وكان قرار وقف إطلاق النار، وبدأ التحرك الإسرائيلي في نفس اليوم، وفر العدو مذعورا ولكن كعادة إسرائيل لا تلتزم باتفاقيات ولا مبادئ ولا أخلاقيات، ورغم وقف إطلاق النار سعى العدو لتغيير اتجاهه وحاول الاستيلاء على مكان آخر وكان تفكيره في الاتجاه إلى مدينة السويس، التي لم تستسلم هي أيضًا، ولم تكن لقمة سائغة له، وأخذت تقاتل وتدافع بشراسة،وذلك في يوم 24 أكتوبر،عندما دافع المدنيون والعسكريون للدفاع عن مدينتهم.

وهنا أقول: إن المجموعة بدأت عملياتها بمهاجمة محطة بترول بلاعيم صباح السادس من أكتوبر لتكون أول طلقه مصرية في عمق إسرائيل تنطلق من مدافعهم، تلتها رأس محمد وشرم الشيخ نفسها طوال يوم الثامن من أكتوبر، وتوالت هجماتها على شرم الشيخ ثالث مرة في التاسع من أكتوبر، ثم مطار الطور في العاشر من أكتوبر، الذي أدى إلى قتل كل الطيارين الإسرائيلين في المطار، وفي 14 - 15-16 أكتوبر كانت للهجمات على آبار البترول لها أثر قوي في تشتيت دقة تصوير طائرات التجسس والأقمار الصناعية الأمريكية، وهو تكنيك أثبت فعاليته الكبيرة.

 وفي مساء أول أيام المعركة ضد خزانات ومصافي البترول على خليج السويس، تم الهجوم بواسطة 3 طائرات هيليكوبتر استقلها منفذي العملية من قاعدة شمال القاهرة بعد أن تزودوا بطلقات الحارق الخارق، والمواد التي تسببت في الاشتعال، وتم الهجوم وتدمير الأهداف برغم من المقاومة العنيفة من العدو بواسطة دفاعاته الأرضية، التي تسببت في سقوط إحدى الطائرات الهيليكوبتر المهاجمة وأسر قائدها الطيار وطاقمها وأصيب من فيها وكان أحد أفرادها المقاتل البطل فؤاد مراد، أحد زملاء المجموعة 39 قتال، الذي اسر أيضا وفي يوم آخر تم ضرب مواقع بترول العدو بمنطقة شراتيب، ولكن هذه لمرة بواسطة القوارب واستخدام الـ "أربيجيهات" والأسلحة وذخائر الحارق الخارق، وحقق الجيش المصري نجاحات كبيرة، وتكبد العدو خسائر أكبر.

وماذا عن المعارك التي خضتها؟

** خضت العديد من المعارك العسكرية في شمال وجنوب سيناء،وفي 2 يوليو 1970 كانت بداية عملية تدمير مطار الطور بداية من رأس الدب واستغرقت مدة الضرب 40 دقيقة، وحاربنا إلى آخر مدى حتى لا نفرط، في أي شبر من أرض الوطن،وكلفت مرة أخرى بقيادة سرية تقوم بتأمين مناطق رأس العش، والتينة، والكاب وغيرها، وفي يوم 8 يوليو شاهدت 4 عربات مجنزرة إسرائيلية ودبابتين أمام منطقة رأس العش في محاولة لإقامة موقع بهذه المنطقة وبالفعل ما هي إلا لحظات قليلة ومن موقعهم على الضفة الغربية بالقناة وتم تدميرهم، كل هذه العمليات والبطولات جعلتني أنال العديد من الأوسمة ونوط الشرف وخطابات الشكر من القوات المسلحة.

كيف تتذكر الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي؟

**  نتيجة لاختراق العدو ووصوله إلى الضفة الغربية للقناة عن طريق جسر في منطقة الدفرسوار، تحركت المجموعة 39 من مقرها إلى الإسماعيلية، وذلك لتنفيذ أمر تكليفها بمهمه تدمير هذا الجسر وذلك حتى لا تتمكن قوات العدو من المرور عليه ولكن بعد وصول المجموعة إلى الإسماعيلية بقليل تغيرت المهمة وتحولت إلى مقاومة القوات التي تسربت إلى المنطقة، ولم يتم تحديد هدف واضح للمجموعة، وبناءً على ذلك تحركت المجموعة في اتجاه منطقة سرابيوم، ولكن في الطريق رأينا العربات المصرية محترقة ويخرج منها أحد الجنود، وقال لنا إن العدو يكمن في التبة الخلفية لهذا المكان، وبعد فتح تشكيله للدخول في المعركة وكان قريب من المنطقة موقع صواريخ تم نقله إلى الضفة الشرقية، واحتلت المجموعة 39،هذا الموقع للدفاع ضد العدو المتقدم، وتم الاشتباك بين المجموعة وبين العدو، وتم تدمير دبابتين للعدو ولكن نتيجة لضرب إحدى الدبابات الإسرائيلية بالمدفع 57، الذي كان بصحبة قوات المجموعه، وضربت دبابة للعدو موقع المدفع، وفي لمح البصر أصيب البطل القائد العقيد إبراهيم الرفاعي إصابة مباشرة ولكنها كانت قاتلة، ولقى على وجه ربه شهيدا كريما وبطلا عظيما دافع عن بلاده حتى آخر نقطة في جسده، وكان ذلك عصر يوم الجمعة 19 أكتوبر 23 رمضان، وفي ثوان معدودة تم نقله الضابط رفعت الزعفراني ومصطفى ابراهيم وعويس شريف، الذين كانوا معه بالنقطة إلى أسفل التبة وقمت بمهمة نقله ومرافقته بإحدى العربات إلى مكتب المخابرات والاتصال، وكم كانت مهمة مؤلمة وشاقة، حيث لم أصدق فراقه وفي ذات الوقت أتذكر كل أحاديثه وكلامه ومواقفه الصعبة والعمليات الشاقة، التي قمنا بها معا، وبمجرد وصولي إلى مكتب المخابرات تسلمه كل من العقيد مازن مشرف قائد مكتب المخابرات، والعقيد أحمد حلمي، الذي تأكد أنه اسلم روحه إلى بارئها، وتم نقله إلى القاهرة لإتمام إجراءات الدفن، وبعد عودتي من آداء هذا الواجب الجلل، الذي كان لابد من الفصل بين مشاعر الحزن وألم الفراق لتأدية الواجب تجاه الوطن، وهو إكمال مسيرة العمل الذي كلفنا به.

وماذا عن مشهد السنترال في فيلم الممر؟

** مشهد "السنترال" في فيلم "الممر"، الذي دار حول ضابطا مصريا يخدم في منطقة "رأس العش" في بورسعيد، وهو أحد أبطال الصاعقة في فترة النكسة، تصادف نزوله إجازة إلى مدينة المنصورة، محل إقامته، فأراد أن يتصل بأفراد كتيبته ليطمئن عليهم، فتوجه إلى سنترال عام وجلس في أحد الأماكن ينتظر دوره في الاتصال وعندما علم موظف السنترال بأنه ضابط سخر منه وتعمد إهانته فإذا بالضابط يثأر لكرامته، أنا البطل الحقيقي لهذا المشهد.

في 1967، بعد النكسة نزلت بلدتي المنصورة في إجازة، وفي أحد الأيام قررت أن أطمن على كتيبتي، فذهبت إلى السنترال وطلبت من الموظف أن يتصل بالرقم، فقالي لي: انتظر دورك وبالفعل انتظرت دوري مثلي مثل جميع الموجودين، وطالت مدة انتظاري، فقررت أن أذهب إلى موظف السنترال مرة أخرى لاستعجاله، وقولت له أنا ضابط بالجيش ولازم أعمل مكالمة مهمة، وتوقعت أن يدفعه هذا لاستعجال دوري، لكني فوجئت به يتطاول علي ويسخر مني ومن الجيش، فانفعلت واشتبكت معه لأنه أهان الدولة.. ورفضت التنازل عن المحضر.

وجاء دوري ودخلت إلى الكبينة لأجري الاتصال بأفراد الكتيبة، وعند خروجي تفاجأت بتجمع عدد من الأشخاص يهتفون ضدي، فأرادت أن يثأر لكرامتي ولوظيفتي من موظف السنترال ومن المتجمهرين، فاشتبكنا جميعا وذهبنا إلى قسم الشرطة ورفضت التصالح.

*وماذا عن معركة مصر ضد الإرهاب؟

** معركة مصر ضد الإرهاب مازالت مستمرة، ومصر حققت انتصارات كبيرة فيها، ويجب على الجميع مساندة القوات المسلحة في تلك الحرب، ويجب على جميع وسائل الإعلام تحري الدقة فيما ينشر من أخبار خاصة بالقوات المسلحة وعدم نشر أي أخبار إلا من خلال البيانات الرسمية، فالدقة مطلوبة في كل شيء، وليس كل ما يعرف يقال.

وسيناء عانت من الإهمال لوقت طويل، ولكنها الآن تشهد تنمية وتطوير وازدهار، والمشروعات التى تنفذ على أرض الفيروز لم نرها من قبل، وهناك يد تبنى ويد تحمل السلاح، فتنمية سيناء انتصار يوزاي نصر أكتوبر.

ووجه «نوح»، رسالة إلى الشعب المصرى قائلا: «حافظوا على أرضكم.. مصر للمصريين.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر».