الأربعاء 04 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

خبراء: منظومة استلام الأقماح نقلة نوعية للمزارعين والموردين.. علي: الميكنة لها انعكاسات اقتصادية كبرى.. مجدي: المنظومة تسهم في سرعة استلام المحصول.. أبوصدام: القمح أهم محصول إستراتيجي

البوابة نيوز

شهدت مختلف المحافظات أعمال توريد القمح المحلى خلال الموسم الجديد 2021 بمختلف الشون والصوامع على مستوى المحافظات واستمرار وانتظام عملية توريد القمح، باعتباره من المحاصيل الإستراتيجية، وعدم وجود أى معوقات في عملية التوريد وتذليل كافة العقبات أمام المزارعين بجميع مراكز التجميع والشون، وتطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، أثناء أعمال الفرز والاستلام وتحديد نوعية الأقماح الموردة عن طريق اللجنة المشكلة، وذلك لضمان توريد محصول القمح من المزارعين بشكل منتظم.


وأعلن البنك الزرعي المصري في وقت سابق استقبال موسم توريد القمح المحلى 2021، حيث تبدأ الشون والسعات التخزينية ونقاط التجميع الخاصة بالبنك والمنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية في استقبال القمح المحلي حتى 15 يوليو المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتهيئة كافة السبل لإنجاح موسم توريد القمح المحلى.
وأوضح علاء فاروق، رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي المصري، أن منظومة متكاملة لاستقبال الأقماح لأول مرة بهدف التيسير على المزراعين والموردين لتوريد القمح للمواقع التخزينية التي يمتلكها البنك والمنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك في إطار سعي البنك الزراعي المصري لمساندة جهود الدولة في استلام محصول القمح الاستراتيجى والحفاظ عليه وفق المواصفات التي حددتها وزارة التموين والتجارة الداخلية، ضمن إستراتيجية الدولة لزيادة معدلات التوريد من القمح المحلي.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة سيتم إدراتها بالكامل إلكترونيًا من خلال توفير ماكينات نقاط البيع "POS" في كافة المواقع التخزينية، يتم من خلالها توفير قاعدة بيانات لحظية تشتمل على معلومات خاصة بكل مورد والكمية الموردة ودرجة الفرز وغيرها من البيانات التي سيتم ربطها بشاشات عرض ذكية مرتبطة بالمركز الرئيسي والشون وكافة فروع البنك بالمحافظات للإطلاع على الكميات الموردة أولًا بأول لكل شونة ومراقبة الأداء بها، وذلك بالتعاون مع البورصة المصرية للسلع، مشيرًا إلى أن البنك قام بإنشاء غرفة عمليات خاصة بموسم توريد القمح المحلى لمراقبة وتنظيم عمليات التوريد كما يشارك البنك في عضوية غرفة العمليات المركزية بوزارة التموين.
وأكد فاروق، أن المنظومة الجديدة ستسهم في التيسير على الموردين بشكل كبير حيث ستمكنهم من صرف القيمة المالية للكميات الموردة من القمح خلال 48 ساعة من أي فرع من فروع البنك الزراعي المصري التي يختارها ويتم الصرف نقدًا أو بأي وسيلة أخرى يختارها المورد، مشددًا على أن المبالغ المستحقة للموردين ستكون معفاه من أي مصاريف إدراية أو عمولات بنكية وتصرف كاملة وفقًا لأسعار الشراء التي أقرتها اللجنة الوزارية المشتركة وفقًا لدرجة نظافة القمح المستلم من المزارعين طبقًا للضوابط الصادرة من وزارة التموين والتجارة الداخلية في هذا الشأن.
قال د. علاء على، خبير اقتصادي، انطلاقًا من الاهتمام القوي الذي توليه القيادة السياسية على مدى الفترة الأخيرة بالاهتمام بكافة المحاصيل الإستراتيجية والتي تمثل آمنًا غذائيًا للدولة المصرية، وفي خضم هذا الأمر تم إعطاء محصول القمح أولوية كبرى واهتمامًا متعدد، وتمثل في الاهتمام بجودة المحصول منذ زراعته وعمليات الري وتعظيم الإنتاجية الاقتصادية للمحصول، مما ينعكس بقوة على تنافسية القمح المصري وتقديمه بأعلي مستويات الجودة سواء للسوق المحلي أو فيما يتعلق بتنافسيته التصديرية عالميًا، إلا أنه أيضًا وفي إطار خطة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وانعكاسات ذلك الأمر صوب تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة، وكذلك العمل وفق رؤية البنك المركزي المصري نحو تعزيز التحول الرقمي، فإنه على مدى الفترة الماضية كان هناك حرص من قبل الدولة المصرية وبقوة نحو تعزيز وتفعيل التحول الرقمي تزامنًا مع موسم حصاد وتجميع القمح، وتماشيًا مع رؤية القيادة السياسية في تعزيز الاهتمام بمحصول القمح والمزارع المصري، كل تلك الأمور استدعت إستحداث منظومة ميكنة يقل بها أي خطأ بشري فيما يتعلق باستلام وتخزين القمح.
وأوضح، أن خطوة ميكنة منظومة استلام محصول القمح سيكون لها انعكاسات اقتصادية كبرى، وهي أولًا أن تلك المنظومة ستساعد وبلاشك في إيجاد حصر دقيق وقوي لحجم القمح المستلم والذي سيتم تخزينه وإيجاد حصر دقيق وصحيح تستخدمه الحكومة أيضًا ممثلة في وزارة التموين والتجارة الداخلية في تحديد حجم الكميات المستوردة من الخارج لتحقيق الاكتفاء الذاتي محليًا، كما أنه وفي إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، فإن ميكنه منظومة استلام القمح سيكون لها أثر إيجابي في تخفيف معدلات التزاحم من قبل المزارعين أمام تلك الشون، كما أن ميكنة تلك المنظومة سيساعد في الحفاظ على كافة الكميات المخزن من القمح وتقليل أي هدر راجع للعنصر البشري، كما أن ذلك يمكن من امتلاك المعرفة الدائمة وتحديد المناطق الأكثر إنتاجية والأقل إنتاجية، وأن يتم وضع سياسات زراعية من شأنها أن تدعم وتحفز الأماكن الأقل إنتاجية داخل الجمهورية لتعزيز إنتاجيتها من القمح خلال الأعوام القادمة.

ومن جهتها قالت ياسمين مجدي، الباحثة والمحللة الاقتصادية، لا شك أن تطبيق منظومة متكاملة لاستقبال الأقماح لأول مرة سيساهم في التيسير على المزارعين والموردين لتوريد القمح للمواقع التخزينية والشون والمنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، وهو ما يعد مساندة لجهود الدولة في استلام محصول القمح الاستراتيجى والحفاظ عليه وفق المواصفات التي حددتها وزارة التموين والتجارة الداخلية، ضمن إستراتيجية الدولة لزيادة معدلات التوريد من القمح المحلي، كما أن المنظومة الجديدة ستسهم في التيسير على الموردين بشكل كبير حيث ستمكنهم من صرف القيمة المالية للكميات الموردة من القمح خلال 48 ساعة من أي فرع من فروع البنك الزراعي المصري التي يختارها ويتم الصرف نقدًا أو بأي وسيلة أخرى يختارها المورد، بالإضافة إلى أن المبالغ المستحقة للموردين ستكون معفاه من أي مصاريف إدراية أو عمولات بنكية وتصرف كاملة وفقًا لأسعار الشراء التي أقرتها اللجنة الوزارية المشتركة وفقًا لدرجة نظافة القمح المستلم من المزارعين طبقًا للضوابط الصادرة من وزارة التموين والتجارة الداخلية في هذا الشأن.
وأوضحت، أن تلك المنظومة الجديدة ستساهم في التيسير على العملاء من المزراعين والموردين لتوريد محصولهم للبنك وذلك لأنها ستسهل استلام أي كمية من القمح مهما كانت صغيرة وذلك لتشجيع صغار المزراعين لتوريد محصولهم مباشرة للبنك دون وسيط والاستفادة من السعر المعلن، كما أن تلك الخطوة المهمة تأتي استكمالًا لجهود الدولة المصرية واهتمامها بالقطاع الزراعي، حيث أولى الرئيس السيسي منذ توليه الحكم في شهر يونيو 2014 اهتمامًا كبيرًا بالزراعة، حيث استطاع خلال سنوات معدودة أن يضع مصر على طريق النهضة الزراعية، وجاء مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان ومشروعات الصوب الزراعية الكبرى ومشروع المليون رأس ماشية وإحياء مشروع البتلو والمشروعات الكبرى التي تحققت في مجال تنمية الثروة السمكية لسد الفجوة الغذائية وتقديم أشكال الدعم للفلاح في طليعة الإنجازات، وبلغت إجمالي مشاريع الزراعة في القطاعات المختلفة 224 مشروعًا.
وقال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن محصول القمح يعتبر أهم محصول استراتيجي في مصر، حيث تستهلك مصر من الأقماح نحو 16 مليون طن كل عام، فيما لا تزيد الإنتاجية المحلية عن 9 ملايين طن سنويًا، لذا فإن الحكومة تبذل قصاري جهدها لتقليص الفجوة الكبيرة ما بين إنتاج واستهلاك القمح حيث عمدت في الفترة الأخيرة لتشجيع الفلاحين على زيادة المساحات الزراعية من القمح بوضع أسعار مرضية لشراء القمح، وتوفير أصناف عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض وتوفير الآلات الزراعية الحديثة لزراعة وحصاد الأقماح بقدر المستطاع وأنشئت مؤخرًا صوامع حديثة لتخزين الأقماع تساهم في الحد من الفاقد وسهولة الحفظ وسرعة التوريد.