رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

«تراثى حرفتى».. مبادرة نسائية لتعليم الفتيات حياكة أوراق الجريد

الجمعة 22/يناير/2021 - 09:19 م
البوابة نيوز
كتب- محمد بدر الدين
طباعة
رصدت عدسة «البوابة نيوز»، حالة جديدة وفريدة بثوبها الواحاتى الأصيل، لصاحبة إنتاج أول صابونة ومنتجات تجميل من البلح، وكذا صاحبة مبادرة «تراثى حرفتى» أول مبادرة نسائية لتعليم فتيات قريتها حياكة أوراق الجريد، حيث نزلت من القاهرة إلى بلدها «بدخلو» بالوادى الجديد، وقدمت ورشة تدريبية صغيرة لتعليم شابات القرية على أيدى سيدات وجدات القرية المحترفات في حياكة الخوص، كأول مبادرة تهدف إلى إحياء الموروث الشعبى للأجيال القادمة ومنعها من الاندثار.
راندا سيف، ربة منزل من محافظة الوادى الجديد، حاصلة على بكالوريوس تجارة، أصولها من قرية «بدخلو» بواحة الداخلة، متزوجة من ابن عمها ولديهما طفلان، ومقيمة بالقاهرة، تزور الوادى الجديد في الإجازات والأعياد؟
وتقول راندا لـ"البوابة نيوز": «التحقت بموقع للعمل يتولى صناعة الصابون ولما عرفوا إنى عايزة تعمل صابون من «التمر»، محدش رضى يساعدنى وتركت العمل وبدأت أشتغل على نفسي، وفتحت النت والمواقع الأجنبية وترجمتها واتفرجت على فيديوهات لطريقة صناعة الصابون وعملتها خطوة خطوة وبالراحة وبمنتهى الصبر».
وتابعت: «أخذت الصابونة الناتجة من التمر وذهبت إلى مصلحة الكيمياء وأخذوا منها عينة من أجل التقييم وبعد أسبوعين كانت المفاجأة أن التقرير أظهر أن الصابونة مطابقة للمواصفات الأوروبية من حيث الأمان، السلامة، والنظافة وأعلى من المواصفات المصرية، صابونة صحية وممتازة».
وتواصل: «اتعلمت كمان أعمل قهوة عربى من نواة التمر، وغيره لما الموضوع كبر قررت أستفيد كمان من ليف النخل لعلاج التصبغات الجلدية وإزالة الجلد الميت، واستغلال مخلفات النخل، وابتكار منتجات صديقة للبيئة. وتشرح «راندا» فلسفتها من تعليم الفتيات والسيدات: «أعلمهن حياكة الخوص من الموروث الشعبى والتراث في الوادى الجديد، الحرفة دى بتنفذها السيدات والجدات الكبار في السن، لكن البنات الصغيرات ميعرفوش الحرفة».

وتحضر راندا زعف الجريد وتبلله في المياه وتضفرهن لتبدأ بعدها مرحلة الحياكة.

وجمعت بنات من قرية بدخلو بمركز الداخلة، وعرضت عليهن الفكرة، وتواصلت مع السيدات الكبار، وبدأن فعلًا والفكرة بدأت تكبر، وبدأن في البجث عن سوق كبيرة لتسويق منتجاتهن.
وقالت «راندا» إنها دشنت جروب على فيسبوك باسم «ركن الطبيعة» لتسويق منتجات صابون التمر، ومساعدة السيدات اقتصاديا من خلال توفير العمل لهن بالبيت، ويتم تسويق منتجات من إعادة تدوير مخلفات النخيل، مثل الشنط والمنتجات الخاصة بالموضة والإكسسوارات المنزلية وقطع الديكور المصنعة من الخوص، والمستوحاة كلها من التراث بطابع وفكر بنات الفترة الحالية. وتضيف: «الفكرة الأولى كان الهدف منها إعادة تدوير مخلفات النخيل، عملت «ركن الطبيعة» اللى خرجت منه فكرة مبادرة «تراثى حرفتي» وخرج منها منتج صابونة التمر ودبس التمر والقهوة العربي. وتشير راندا إلى أنها أخدت كورسات أونلاين لتعمل منتجات للعناية بالبشرة، وإنتاج «مقشر الوجه» بالبلح ومرطب الشفاه ومرطب القدم وكل منتجات البشرة من البلح.
راندا وجهت رسالة لكل ست مصرية، وقالت: «أى فكرة تيجى في دماغك نفذيها جربيها تأكدى أنك ستنجحى في المرة اللى بعديها، أى حاجة حاسة إنك هتبتكرى فيها جربيها أكيد هيطلع منها منتج حلو.
وتحلم بمكان في قريتها «بدخلو» لإقامة ورشة قريبة من البنات والسيدات وتنتظر المساعدة في إنهاء الأوراق الرسمية لصلاحية الصابونة المبتكرة.
واختتمت: «فيه مصريين مقيمين في الخارج عندهم شركات ومحلات عايزين ياخدوا المنتج ويسوقوه».
"
هل تتراجع نسب الطلاق بتعديلات قانون الاحوال الشخصية ؟

هل تتراجع نسب الطلاق بتعديلات قانون الاحوال الشخصية ؟