رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

وزير الكهرباء: البنية التحتية تمثل العمود الفقري لجميع أنشطة الحياة

الأربعاء 13/يناير/2021 - 12:22 م
البوابة نيوز
أية عاكف
طباعة
ألقى الدكتور شاكر كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للدورة الأولى غير العادية للجنة الاتحاد الأفريقي الفنية المتخصصة للنقل والبنية التحتية عبر القارية والأقاليمية والطاقة والسياحة STC-TTIIET)) تحت عنوان "تحديد أولويات البنية التحتية لأفريقيا" رحب فيها بالمشاركين في الاجتماع مقدمًا الشكر والتقدير نيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية وبالأصالة عن نفسه لإدارة البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الأفريقي والسادة الوزراء ورؤساء الوفود للدول الأفريقية ولجميع المنظمات والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والمبادرات الدولية المشاركين في اجتماعات اللجنة على العمل الذى تم إنجازه والجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية لقارتنا الأفريقية.
وأكد شاكر في بيان له اليوم، حرص الجميع على الحوار فعال لتحديد رؤية مشتركة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع بلدان القارة ووضع برامج عمل واضحة لتطوير البنية التحتية من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح شاكر أن التنمية تعتمد بصورة رئيسية على البنية التحتية حيث تمثل العمود الفقري وشريان الحياة لجميع أنشطة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في المجتمعات المتحضرة، وبدونها لا يمكن تحقيق أي تطور أو رفاهية للمجتمع، وأتاحت اجتماعات اللجنة الفنية (STC) الفرصة للتعرف على المشروعات وبرامج العمل القومية والإقليمية في القطاعات ذات الصلة، وأصبحت منصة للتعاون الجماعي والتكامل بين الدول بما يشمل جميع أصحاب المصلحة والقطاع الخاص والجهات الأكاديمية لتبادل المعرفة والخبرات والحلول للتحديات المشتركة في تطوير القطاعات المستهدفة إدراكًا لحقيقة أن التكامل الأفريقي هو أولي أولويات القارة الأفريقية لتحقيق أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (sSDG).
وأضاف شاكر أن قطاعات البنية التحتية في أفريقيا تعانى حاليًا من تحديات كبيرة متمثلة في آثار جائحة كورونا والركود الاقتصادى العالمى الحاد خاصة مع بدء الموجة الثانية للجائحة، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات يمكن اتخاذها للبدء في إنعاش الاقتصاد وزيادة الاستثمارات المطلوبة، وعلى الرغم من أن هذه الأزمة أظهرت لنا تحديات كثيرة، إلا أنها أظهرت أيضًا فرصًا للتطور والتقدم في شتي قطاعات البنية التحتية، ومن هذه الفرص، تطوير البنية التحتية الرقمية في كافة قطاعات البنية التحتية، ويعتبر مشروع نظام معلومات الطاقة الأفريقي (AEIS) مثال لنموذج التحول الرقمي الذي يمكن تطبيقه في كافة قطاعات البنية التحتية، وهذا المشروع تم إطلاقه خلال الاجتماع الوزاري للدورة العادية الثانية للجنة الفرعية المعنية بالطاقة التابعة للجنة (STC-TTIIET) والذي عقد في الأول من ديسمبر 2020.
ورأى شاكر أنه يجب الإسراع في تنفيذ خطة العمل التي اعدها الاتحاد الأفريقي لمجابهة اثار انتشار وباء كورونا المستجد فيما يخص قطاع الطاقة والتي تم مناقشتها والموافقة عليها خلال اجتماع الدورة الأولى الغير عادية لهيئة مكتب لجنة (STC-TTIIET) (مايو 2020)، حيث شملت تلك الخطة ثلاثة مراحل زمنية على المدى القصير والمتوسط والطويل وتم تقسيم الإجراءات على أربعة جهات معنية وهي (حكومات الدول- مؤسسات التمويل الدولية والاقليمية- القطاع الخاص وشركاء التنمية والشركاء الآخرين- الاتحاد الأفريقي).
وتابع شاكر أن القارة الأفريقية يطلق عليها علماء الطبيعة "قارةُ الكنز"، حيث تضم القارة الأفريقية كنوز متعددة من العمالة البشرية والمعادن والنفط والغاز وبأفريقيا أكبر مساحة صالحة للزراعة في العالم، وبها غابات استوائية لا حصر لها، ومعظم هذه الكنوز غير مستغلة حتى الأن، فالمجال لا زال خصبًا أمامنا لتحقيق الرفاهية للشعوب الأفريقية ويمكن تحقيق تلك الرفاهية بالتخطيط السليم.
وأكد أن التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لمشاريع البنية التحتية للقارة الأفريقية خطوة كبيرة نحو الأمام، والعديد من الجهود في القارة بحاجة إلى شحذ وصقل وتضافرمن أجل رؤية متكاملة للقارة البكر مهد الإنسانية، ولبناء هذا المستقبل تحتاج القارة إلى كوادر شبابية واعية فاهمة لقدر التحدي القادم، وقيادة مشروع متكامل للتنمية باستخدام وسائل فعالة في نشر الفكر التنموي على أوسع نطاق ممكن، ولن نغفل عن دور النساء، فالشبكة الأفريقية للنساء في مجال البنية التحتية تعقد إجتماعاتها بشكل دوري ولها مجهوداتها وإنجازاتها برعاية من مفوضية الاتحاد الأفريقي وبتشجيع ومساندة ومشاركة من السيدة دكتورة أماني أبو زيد مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة.
كما أكد أن مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية بالقارة الأفريقية يعد من الأمور المهمة والواجب النظر إليها بعين الاعتبار بهدف وضع الإجراءات واعتماد التشريعات التي تدفع بالمستثمرين وتشجعهم على الدخول في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ولدينا في مصر مثال ناجح في هذا الشأن وهو مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذى يعتبر أكبر مشروع على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا والذى يقع في محافظة أسوان بقدرات إجمالية 1465 ميجاوات وقد فاز المشروع من قِبل البنك الدولي بجائزة أفضل مشروع للطاقة الشمسية بتنفيذ من القطاع الخاص وذلك على مستوى العالم، كما يعد هذا المشروع من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية على مستوى العالم إلى تم تنفيذها في مكان واحد.
وأستطرد أن المؤسسات الدولية والإقليمية وشركاء التنمية بذلوا جهودًا جادة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لقارتنا الأفريقية، وإذ نثمن دور هذه المؤسسات وشركاء التنمية في دعم المبادرات الأفريقية ومنها برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PIDA) والذي يحظى بجانب كبير من الأهمية خلال اجتماعات هذه الدورة حيث سيتم عرض خطة العمل الثانية ذات الأولوية لبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PIDA-PAP2) والمتضمن قائمة المشاريع ذات الأولوية وإستراتيجيات التنفيذ والتمويل والشراكة.
وأشار إلى أنه خلال الفترة السابقة تم العمل على تفعيل العديد من المبادرات في هذا السياق والتي تهدف بصفة رئيسية إلى التوسع في استخدام الطاقة النظيفة اعتمادًا على الطاقات المتجددة وكذا دعم مشروعات البنية التحتية والربط القاري، ويجب على الجميع تسريع وتيرة العمل في تلك المبادرات وإيجاد آلية لمتابعة وتحقيق الأهداف المرجوة بما يضمن تضافرها جميعًا لما فيه صالح جميع الدول الأفريقية.
ولفت إلى أن التحول للاقتصاد الأخضر يجب أن تسعي له كافة الدول والمجتمعات وبخاصة بعد إتفاق باريس للمناخ، ولكن يجب أن يراعي التطبيق الطبيعة الخاصة للقارة الأفريقية التي تعد دولها هي الدول الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة، نتيجة الجفاف والتصحر والأوبئة وارتفاع منسوب مياة البحار والمحيطات وغير ذلك من الأثار السلبية لظاهرة التغيرات المناخية حيث يوجد أكثر من 600 مليون شخص في أفريقيا لا يحصلون على الكهرباء وخدمات الطاقة الحديثة، وأكثر من 870 مليون أسرة ما زالت لا تستخدم وسائل الطهي النظيف حتى الآن.
ومن هنا أكد الوزير على ضرورة أن تقوم الدول المتقدمة وخاصة أنها هي المتسببة في هذه الظاهرة بدورها في دعم الدول النامية للتكيف مع تلك الظاهرة وذلك من خلال حشد التمويلات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، كما يجب علينا كدول أفريقية ونامية أن نكون على وعي كامل بتلك التحديات وندافع عن حقوقنا في كافة المحافل الدولية.
ونوه شاكر إلى أن مصر تولت رئاسة اللجنة الفنية (STC-TTIIET) في أبريل 2019، ومنذ هذا التاريخ فقد تم تنظيم العديد من الفعاليات المهمة مثل أسبوع "PIDA WEEK" في نوفمبر 2019 واجتماع الدورة الأولى الغير عادية لهيئة مكتب لجنة (STC-TTIIET) في مايو 2020 لمناقشة تداعيات فيروس كورونا المستجد، واجتماعات الدورة العادية الثانية للجنة الفرعية المعنية بالطاقة التابعة للجنة الفنية (STC-TTIIET) خلال الفترة من 30 نوفمبر- 1 ديسمبر 2020 ( على مستوى الخبراء والمستوي الوزاري)، ويتم التنسيق الدائم والفعال مع مفوضية الاتحاد الأفريقي لتنفيذ الأنشطة وخطط العمل المطلوبة.
وتوجه شاكر بالشكر للخبراء الفنيين من الدول والمنظمات الأفريقية والدولية الذين شاركوا في اجتماع الخبراء وأُثمن مجهوداتهم التي بُذلت للخروج بتقرير متكامل يتضمن التوصيات وبرامج العمل في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والسياحة خلال الفترة القادمة، ويتطلب تنفيذ تلك التوصيات العديد من القرارات السياسية والإستراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لقارتنا الأفريقية، الأمر الذى يضع على عاتقنا نحن صانعى القرار المعنيين بتلك القطاعات ضرورة العمل لتوفير الدعم السياسي وتنسيق وتسهيل مواءمة الأنظمة واللوائح والمعايير فيما يخص البنية التحتية والخدمات في جميع بلدان القارة الأفريقية، وكذا أهمية التعاون فيما بيننا لإزالة أي معوقات قد تحول دون تنفيذ المشروعات المتفق عليها أو برامج العمل.
وفى نهاية كلمته شدد شاكر على ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة على جميع المستويات، لتعميق التعاون والتكامل الاقتصادي، وتحقيق التنمية والتقدم، ومن هذا المنطلق، أكد على أهمية العمل بشكل وثيق مع كل بلد أفريقي وكذلك مع الشركاء والمؤسسات الأفريقية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي مع تقديم الدعم الكامل لدولة جنوب أفريقيا لرئاستها للاتحاد الأفريقي لعام 2020 والعمل معًا من أجل ضمان التنفيذ الفعال والسلس للتوصيات التي ستصدر عن اجتماع اللجنة الوزارية ولتحقيق الإسم الذي تم إطلاقه على أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي "أفريقيا التي نريدها".
"
هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟

هل يحد تغليظ العقوبة على السائقين المخالفين من حوادث الطرق؟