رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

فرنسا تحترق| من هم أصحاب السترات الصفراء.. ولماذا يتظاهرون؟

الأحد 09/ديسمبر/2018 - 05:00 ص
البوابة نيوز
محرر البوابة
طباعة
اندلعت في العاصمة الفرنسية باريس منذ أيام قليلة العديد من التظاهرات؛ اعتراضًا على زيادة أسعار الوقود، ورفع الضرائب، وارتدى المحتجون سترات صفراء الخاصة بالرؤية الليلية لسائقي السيارات.
وبسبب استمرار الاحتجاجات وخروجها من العاصمة باريس وانتقالها إلى بعض ضواحي فرنسا رضخ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعلّق تنفيذ قراراه لمدة 6 أشهر، إلا أنه وبالرغم من ذلك ازدادت حدة التظاهرات واتسعت قاعدة المشاركة لتضم كافة أطياف الشعب الفرنسي.
وجذبت التظاهرات الكثير من المتعاطفين معها واكتسبت زخمًا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، منهم الفوضويون بأقصى اليسار، والقوميون بأقصى اليمين، وحدثت بعض المناوشات بين المتظاهرين والشرطة، أدت إلى وفاة العديد من المواطنين فضلًا عن إصابة عدد آخر، واعتقال العديد أيضًا، ويشار إلى أنه ليست هناك قيادة واضحة لمتظاهري السترات الصفراء في فرنسا.
فمن هم أصحاب السترات الصفراء؟ ولماذا يتظاهرون؟
يُجبر القانون الفرنسي الذي صدر عام 2008 كل السائقين على حيازة سترات صفراء في سياراتهم، لكي يرتدوها في حال تعطلها على جوانب الطرق، حتى يراهم السائقون الآخرون.
وشارك نحو 280 ألف محتج من "السترات الصفراء"، في المظاهرة الأولى التي خرجت في 17 نوفمبر الماضي، وأغلقوا فيها الطرق بجميع أنحاء البلاد، وحاليًا تواجه الحركة اتهامات باستغلالها من قبل اليمين المتطرف لتحقيق مكاسب سياسية.
وبدأت تظاهرات أصحاب السُترات الصفراء احتجاجًا على قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفرض ضرائب على الوقود، عندما ارتفعت أسعار النفط العالمية، حيث فرض 7.6 سنت لكل لتر على وقود الديزل.
وردًا على هذه الاحتجاجات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنشاء مجلس أعلى للمناخ، مشيرًا إلى أن فرنسا لم تقم إلا بالقليل في مواجهة التغير المناخي وأن الأجيال المقبلة سيتحملون عبئا بيئيا.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن إحداث التغيير لن يتم إلا من خلال الالتزام بالمسئوليات وما تم التعهد به خلال الحملة الانتقالية.
وقالت الحكومة إن معدل الضريبة المرتفع، بالإضافة إلى الزيادة المخطط لها علي أسعار الوقود في أوائل العام 2019 كجزء من الجهود المبذولة لتقليل استهلاك الوقود والحد من التلوث، وعلق ماكرون قائلا: "أُفضل فرض ضريبة على الوقود أكثر من فرضها علي العمل"، وأولئك الذين يشتكون من ارتفاع أسعار الوقود يطالبونني أيضًا بالعمل ضد تلوث الهواء لأن أطفالهم يمرضون".
وفي خضم التظاهرات اصطدم المحتجون بحواجز معدنية ومتاريس نصبتها الشرطة، لمنعهم من السير باتجاه مواقع حساسة، مثل المقر الرسمي لإقامة الرئيس إيمانويل ماكرون "الشانزليزيه"، وتبادلوا مع أفراد الشرطة الشق بالحجارة.
وأطلقت الشرطة كرات مطاطية لردع المتظاهرين والسيطرة عليهم، وردد المحتجون شعارات تطالب رئيس الحكومة بالاستقالة، وتحوّلت منطقة الشانزليزيه إلى ساحة مواجهات بين المتظاهرين، وأفراد الشرطة الذين حاولوا فضّ التظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.
"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟