الجمعة 26 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

بوابة البرلمان

أزمة في اقتصادية النواب حول عقوبات قانون حماية المستهلك

البرلمان
البرلمان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
شهد اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم برئاسة النائب عمرو غلاب رئيس اللجنة لمناقشة قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون حماية المستهلك، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب أشرف عمارة وسولاف درويش وأشرف جمال شحاتة وآخرين فى ذات الشأن، جدلا واسعا حول الباب الخاص بالعقوبات.


رأى البعض أن العقوبات السالبة للحريات التى تضمنها مشروع القانون المُقدم من النائب أشرف جمال شحاتة ليس لها مكان فى قانون حماية المستهلك باعتباره أحد القوانين الاقتصادية والتجارية والتى ترتبط ارتباطا وثيقا بمناخ الاستثمار، ورأى فريق آخر أن الاكتفاء بالعقوبات المالية والغرامات لا يُعد رادعا قويا فى مواجهة التجار الفاسدين الذين يتلاعبون فى الأسعار وصحة المواطنين، فيما تدخل النائب عمرو غلاب رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب بضرورة إعادة صياغة مواد العقوبات الواردة بمشروع قانون حماية المستهلك، بأن يكون هناك تدرج فى العقوبات والمخالفات.
وأوضح غلاب أن هناك توافقا بين الحكومة والبرلمان على تدرج العقوبة، مطالبا وزارتى العدل وشئون مجلس النواب وجهاز حماية المستهلك بالتنسيق فيما بينهم فى هذا الشأن، قائلا: "الكل يعمل فى اتجاه واحد والمصلحة واحدة، لا إضرار بالاستثمار أو المستهلك، وسيتم التنسيق مع المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب لإعادة صياغة مواد العقوبات للتدرج فى العقوبات والمخالفات".


ومن ناحيته رأى المستشار أحمد سحيم مستشار وزير شئون مجلس النواب، ممثل الحكومة باجتماع اللجنة، أن تغليظ العقوبات يجب أن يكون بالغرامة وليس الحبس، موضحا أن قانون العقوبات نص على العقوبات السالبة للحريات لمواجهة الجرائم التى قد تضر بصحة المواطنين أو المتعلقة باحتكار السلع وتعطيش الأسواق.


يأتى هذا فى الوقت الذى تمسك فيه النائب أشرف جمال شحاتة بوجود عقوبات الحبس الواردة بمشروع قانون حماية المستهلك الذى تقدم به للبرلمان وأُحيل للجنة الشئون الاقتصادية بالمجلس، موضحا أن أى عقوبات مالية ومادية بالغرامة لن تكون رادعة للتجار الفاسدين، موضحا أن البرلمان أمام طريق من اثنين، إما الاكتفاء بالعقوبات المالية والغرامات أو النص على عقوبات رادعة بالحبس لكل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الشعب أو الإضرار بصحة المواطنين، مضيفا "من يتاجر وحقق مليارات مش هيفرق معاه 10 ملايين جنيه يرميهم فى وشنا، لسنا ضد حركة التجارة داخل البلد، ولكن توفير الحماية تكون للتاجر النزيه الذى يخاف على وطنه وصحة المواطنين، نحن حماة للوطن والمواطنين".


ومن ناحيته قال اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك إن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمنح الدولة الحق فى تسعير السلع الاستراتيجية لفترات محددة، ورغم أن جهاز حماية المستهلك طلب ذلك من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لكنه لم يفعل".
كما كشف يعقوب عن انسحاب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من اللجنة المُشكلة من مجلس الوزراء فى وقت سابق لوضع هامش ربح لفترة محددة.
وفيما يتعلق بمشروع قانون حماية المستهلك قال يعقوب: "عايزين نطلع حاجة نقدمها للبلد، وتشديد العقوبة المادية والمالية من الممكن أن يكون فى الممارسات التى لا تؤثر على الصحة والسلامة، والغرامات تصل إلى مليون جنيه وللقاضى حرية الاختيار بحسب طبيعة الواقعة".


فيما أعلن الدكتور مدحت الشريف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية تمسكه بالنص على عقوبات بالحبس بمشروع قانون حماية المستهلك، لافتا إلى أن تعطيش الأسواق يُعد تلاعبا بالأمن القومى للبلاد.
وشدد الشريف على ضرورة أن يكون هناك عقاب رادع فى جرائم احتكار السلع الاستراتيجية، موجها حديثه لرافضى عقوبات الحبس بقانون حماية المستهلك: "قوانين الاستثمار ليس بها عقوبات سالبة للحريات وهذا القانون لحماية المستهلك اللى هو إبنى وإبنك ويجب أن نسمى الأشياء بمسمياتها، ولابد أن يكون هناك عقوبات رادعة لمن يُروج لأى سلعة ضارة من الممكن أن تؤدى إلى فقدان الحياة أو انتشار الأمراض، أمراض السرطان انتشرت فى مصر بسبب تلك السلع المغشوشة".


وفى المقابل رفض النائب هانى نجيب عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان أن يتضمن مشروع قانون حماية المستهلك عقوبات سالبة للحريات بالحبس، مؤكدا أن تلك العقوبات ليس محلها قانونا تجاريا فى ظل توجهات مؤسسات الدولة لتشجيع الاستثمار والمستثمرين.
وأوضح نجيب أنه فى السنوات الماضية كان هناك اتفاق بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية على إعادة صياغة التشريعات الاقتصادية لتشجيع الاستثمار، قائلا "وهى ليست تشريعات جنائية، وقانون حماية المستهلك هو أحد التشريعات المكملة لسلسلة تشريعات تشجيع الاستثمار".
وأضاف النائب أن العقوبات الاقتصادية يجب أن تكون مالية وليست سالبة للحريات، قائلا "لقد كان هناك هروب جماعى للمستثمرين من البلد وانهيار للاستثمار بعد ثورة يناير بسبب حبس العديد من المستثمرين بسبب بعض المخالفات فى مؤسساتهم".
وتابع عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أنه لا يمكن وضع عقوبات سالبة للحريات فى قانون تجارى مثل قانون حماية المستهلك، لافتا إلى أنه هناك مخالفات تندرج تحت قانون الإجراءات الجنائية وأنه لا داعى لأن يتضمنها مشروع قانون حماية المستهلك.


فيما طالب النائب عمرو صدقى عضو اللجنة بوضع معايير واضحة ومحددة مسبقا للمنتجات، قائلا "هناك معايير وكود لكل منتج فى كل دول العالم، ومن يخالف تلك الأكواد يُعاقب بأشد العقوبة، وبالتالى يجب وضع معايير معروفة مسبقا، وأن يكون هناك تدرج فى العقوبة فى حالة مخالفة تلك المعايير".