رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

لا يوجد قانون فى مصر يجرّم هذه الأنشطة

"البوابة" تكشف عصابات بيع "الأدوية المغشوشة" على "الإنترنت"

الثلاثاء 01/مارس/2016 - 05:20 ص
 الدكتورة مديحة أحمد
الدكتورة مديحة أحمد -على عوف - سعاد الديب -محمود فؤاد
موسى عبدالله ووسام هريدي
طباعة
شهدت سوق الدواء نشاطا ورواجا لبيزنس الأدوية المهربة والمغشوشة، والتي يبلغ حجم مبيعاتها في مصر 30% من حجم تجارة الدواء بما يعادل 10 مليارات جنيه، ما حوّل صحة الإنسان إلى بيزنس لأصحاب الأدوية المهربة المغشوشة والمقلدة خاصة على مواقع الإنترنت.
ويعتبر تهريب الدواء القادم من الخارج أكثر رواجا وانتشارا من الداخل للخارج، إذ إن الأدوية المهربة غير مسجلة، ولا تخضع لأى مقاييس علمية أو طبية وضعتها الدولة، ويأتى الإقبال عليها لرخصها الشديد وتوافرها، لذا كان لمافيا الأدوية دور كبير في نقص العديد من العقاقير في السوق المحلية.
أكثر الأدوية المغشوشة هي الأدوية باهظة الثمن والأدوية الأكثر رواجًا هي «السوفالدي» و«الفوليكمس» و«البيتافيرون» لعلاج التصلب المتعدد و«البلفيكس» الذي يباع بسعر 202 جنيه.
«البوابة» ترصد 43 صفحة على «فيس بوك» تبيع عقاقير غير مسجلة أو «مهربة» أو «مغشوشة» أدوية الإجهاض بـ 1000 جنيه و«الهوميرا» بـ 2500 جنيه و«البيتافيرون» بـ 3500 جنيه «الصحة»: لا خوف من الحالات الفردية.. و«الحق في الدواء»: جريمة يجب مواجهتها.
أكدت دراسة حديثة أجراها باحثو كلية كينجز بلندن، أن ٥٧٪ من المواقع الموجودة على الإنترنت، ومتصفح «تور» تسهل النشاط الإجرامى الخاص ببيع الأدوية. ورغم تحذيرات وزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك للمواطنين بعدم التعامل مع الصيدليات الوهمية عبر الإنترنت أو مع الصفحات التي تقدم أدوية أو مكملات غذائية مجهولة المصدر، إلا أن سوق الأدوية المغشوشة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام المالى الحالى طبقًا لخبراء الأدوية، وعلى سبيل المثال عقار «هتيروسوفيربلس»، إذ أعلنت الإدارة المركزية لشئون الصيدلة بوزارة الصحة عن وجود هذا العقار بمناقصات الوزارة فقط، لكن تم رصده عبر صفحات التواصل الاجتماعي، بأعلى من سعره المحدد من الشركة المصنعة.
وبالتواصل مع الشركة، قالت إنها غير مسئولة عن هذا العقار خارج الوزارة، مؤكدة أن جميع الأدوية التي تباع من هذا الصنف مغشوشة.
وأكد تقرير نشر في ٢٠١٥ عبر موقع «The Christian Science Monitor»، أن مصر تعتبر اللاعب الرئيسى في تجارة الدواء المغشوش، وأنها الدولة التنظيمية لبيع الدواء بين شرق آسيا وغرب ٌفريقيا، مضيفا أن نسبة تجارة الدواء المغشوش في مصر وصلت ١١٪ مسجلة ارتفاعا ٤٪ عن النسبة المتفق عليها عالميا.
ومن جانبه علق محمود فؤاد، المدير التنفيذى للحق في الدواء، قائلا: «عقب صدور هذا التقرير تم رفعه إلى مجلس الوزراء وتم مناقشة الأمر والأسباب التي أدت إلى ارتفاع النسبة، إلا أنه لم يتم صدور أي توصيات أو قوانين للحد من هذا الأمر، لكن مجلس الوزراء أرجع ارتفاع النسبة إلى حالة الانفلات التي أصابت البلاد في أعقاب ثورة ٢٥ يناير، كما توصلنا مع أحد قيادات وزارة الداخلية للوقوف حول أي بلاغ قدم يتهم أيا من الصفحات المشبوهة أو الصيدليات الوهمية عبر الفيس بوك، فكان الرد مفاجأة، وهو عدم وجود أي بلاغات تم تقديمها أو شكوى من أي مواطن»، مؤكدًا أنه في حالة وجود بلاغ سوف يتم إحالته لجهاز حماية المستهلك.
103 منتجات مغشوشة
بالعودة إلى جهاز حماية المستهلك، أكد التقرير الصادر عنها فيما يخص الدواء والإعلان المضلل للعام المالى ٢٠١٤-٢٠١٥، أنه تم رصد ١٠٣ منتجات معلن عنها بادعاء قدرتها على علاج بعض الأمراض، وقام الجهاز بمخاطبة عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية للاستعلام عن المنتجات والخدمات التي يتم الترويج لها من خلال الإعلانات المذاعة على التليفزيون والإنترنت. وجاء رد وزارة الصحة وبالتحديد إدارة العامة للتسجيل بالإدارة المركزية للشئون الصيدلة، أن هناك منتجا واحدا من بين ١٠٣ منتجات مسجلًا والبقية غير مسجلة وقد تم إحالة الإعلانات التي تم رصدها إلى الإدارة القانونية. وبفحص المنتجات التي تم رصدها من قبل جهاز حماية المستهلك، اتضح أن النسبة الكبرى للأدوية المجهولة والتي يتم الإعلان عنها خاصة بعلاج الضعف الجنسى والتخسيس إضافة للأدوية السكر والالتهاب الكبدى الوبائى ومستحضرات تجميل.
"حماية المستهلك": مسئولية "الصحة"
قالت سعاد الديب، رئيس جمعية حماية المستهلك، إنه لم يتم ورود أي شكوى إلى الجمعية، فيما يخص شراء الأدوية المغشوشة عبر الإنترنت، كما أن الجمعية تقوم بعملية توعية مستمرة للمستهلك بعدم قيامه بشراء أدوية عبر الإنترنت لأنها غير مسجلة وتعتبر أدوية مغشوشة، موضحة أن المسئولية الكاملة تقع على عاتق وزارة الصحة في المقام الأول، لابد أن يكون هناك تنسيق بين وزارة الصحة وجهاز تنظيم الاتصالات ومباحث الإنترنت للحد من هذه الظاهرة.
وأكدت سعاد أنها رصدت إصابة عدد من مرضى السكر بغيبوبة سكر عقب شرائهم منتج «العسل النبوي»، الذي تم الترويج له على أنه علاج السكر، وفى حقيقة الأمر كان إعلانا مضللا، وقيل لهم إنه بديل للأنسولين. وأوضحت أن المواطنين الذين يتعرضون للنصب عبر شراء أدوية أو منتجات طبية مغشوشة، لا يقومون بعمل محاضر نصب لأنهم يخشون الأمر وليس لديهم ثقافة التعامل مع النصب الإلكترونى.
نجل وزير الصحة الأسبق "ضحية"
قال الدكتور على عوف، رئيس شعبة تجارة الأدوية باتحاد الصناعات، إنه لابد من التفرقة بين بيع الدواء المرخص وبيع الدواء غير المرخص عبر الإنترنت، فهناك أشخاص يقومون بشراء الدواء من دول خارج مصر بسبب أنه غير موجود في السوق المصرية، وهنا لا يوجد مخالفة، وهناك أطباء يقومون بكتابة أدوية بدون أن تكون مسجلة في وزارة الصحة، لكن مسجلة في وزارة الصحة الإنجليزية أو بلد المنشأ، وهنا لا يوجد مخالفة قانونية، بالعكس لابد لوزارة الصحة أن تقوم بتسجيل الدواء لديها، كما أن أي شركة شحن لا تقوم بإرسال الدواء لك دون وجود روشته.
ويوضح عوف، أن قيمة استثمارات الدواء في مصر تقدر بـ٤٠ مليار جنيه، فلا يؤثر بيع الأدوية على الإنترنت على صناعة الدواء بالشكل الكبير الذي يصوره البعض، بل الذي يؤثر هو تهريب الدواء والدواء المغشوش والذي يمثل ١٠٪ من قيمة صناعة الدواء، وهى الأكثر تداولا في سلاسل الصيدليات، وهو الأكثر تأثيرا على صناعة الدواء لأنه لا يتم دفع ضرائب أو جمارك، ونقلها يعتبر جريمة لأنه مجهول المصدر.
أما عن أبرز الأدوية المغشوشة، قال عوف، إن أكثر الأدوية المغشوشة هي الأدوية باهظة الثمن والأدوية الأكثر رواجًا هي «السوفالدي» و«الفوليكمس» و«البلفيكس» والذي يباع بسعر ٢٠٢ جنيه، وهو الأكثر غشًا حتى الآن، إضافة إلى الأدوية الجنسية والتخسيس، مشيرا إلى أن الدواء المغشوش يؤثر على المريض بطريقة كبيرة وقد يؤدى إلى الوفاة، ونجل الدكتور إبراهيم بدران وزير الصحة الأسبق، توفى نتيجة تناوله مضادا حيويا مغشوشا.
10 مليارات جنيه العام الماضي
وشدد محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق في الدواء، على ضرورة توخى الحذر وعدم شراء الأدوية من مواقع الإنترنت وشرائها من الصيدليات فقط، موضحا أن هناك عشرات الأصناف من الأدوية المغشوشة المختلفة يتم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعرض صحة المرضى للخطر، وهناك ٤٣ صفحة على الفيس بوك تقوم ببيع الأدوية غير مسجلة أو مهربة أو مغشوشة، كما يوجد ٦ صفحات باسم «أدوية إكسباير» منتهية الصلاحية.
وأضاف» فؤاد»: «هناك أسماء معروفة في المجال تقوم بهذه التجارة المحرمة، ولم تقم نقابة الصيادلة بمحاربة هؤلاء، هذه تجارة مسمومة وسمعتها سيئة وللأسف الصمت سيد الموقف، ووصلت تجارة الأدوية المغشوشة في مصر خلال العام الماضى ١٠ مليارات جنيه، وهو ما يمثل ١٠٪ من حجم مبيعات الدواء في مصر طبقًا لمنظمة الصحة العالمية، كما لا يوجد قانون في مصر يحرم بيع الدواء عبر الإنترنت، وذلك بسبب أن قانون الصيدلة قديم صدر قبل ظهور الإنترنت في مصر، ولكن البيع عبر الإنترنت فيما يخص بيع الدواء، يأتى طبقًا لقانون حماية المستهلك وبالتحديد في جزئية الإعلان المضلل، فنحن كحقوقيين نعتبر الدواء المغشوش أو أي دواء غير الدواء الاصلى إعلانا مضللا حسب وصف منظمة الصحة العالمية، ومن هنا يتم اعتبار هذه الأدوية إعلانات مضللة».
"الصحة": حالات "فردية"
قالت الدكتورة مديحة أحمد، مديرة إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، إن الدواء الذي يتم تداوله عبر الإنترنت يعتبر مغشوشا، ولا يمثل خطرا كبيرا كما يصور البعض، موضحة أن أي دواء يتم الإعلان عنه عبر الإنترنت أو التليفزيون ولا يوجد له ترخيص داخل وزارة الصحة يعتبر مخالفا للقانون ومغشوشا لأنه غير مسجل بوزارة الصحة، وفى حالة وجود أي علبة غير مسجلة بوزارة الصحة بأية صيدلية يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة معها، ويتم تحرير محضر، والسوق المصرية بها كميات كبيرة من الأدوية المغشوشة، لكن ليس كما يصور البعض، ومصر مثلها مثل أي سوق عالمية. وأضافت: «الحالات التي يتم ضبطها ليست كثيرة وتمثل حالات فردية، كما أنه لا يوجد حصر بنسبة الدواء المغشوش الذي يتم تداوله في السوق المصرية، لأن الأدوية المتهربة وأيضا الأدوية التي يتم الإعلان عنها عبر الإنترنت والتليفزيون تعتبر أيضا أدوية مغشوشة، ولكن هناك نسبة متعارفا عليها بكل سوق وفى مصر هذه النسبة معلومة، ويتم التنسيق مع إدارة تتبع جرائم الإنترنت التابعة لوزارة الداخلية وإدارة مباحث التموين ويتم إبلاغهم أولا بأول في حالة رصد أي من الحالات المشبوهة ويقومون بأخذ الإجراءات اللازمة معهم، كما أنه لم يتم رصد أي حالة إصابة أو وفاة نتيجة استخدام الدواء المغشوش».
إجهاض منزلي بألف جنيه
كما أجرت «البوابة» مغامرة للحصول على أدوية عبر الإنترنت، وتحديدا أدوية الإجهاض التي تم الإعلان عنها عبر حساب وهمى على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، والذي لم تتجاوز قائمة الأصدقاء به ١٠٠ صديق، نشر الحساب صورة يقول فيها: للحصول على إجهاض آمن استخدمى «ميزوتاك المستورد».
صاحب الحساب عرف نفسه على أنه مندوب لإحدى شركات الدواء الأجنبية الموجودة بمنطقة الخليج، وأنه سوف يرسل الدواء حتى المنزل مقابل أن أرسل له ١٠٠٠ جنيه مصرى ثمنا للعلبة الواحدة، وبالفعل تم الاتفاق على أن يرسل لى العلبة بمجرد أن يتم إرسال المبلغ، عن طريق إرسال ١٠ كروت شحن بقيمة ١٠٠ جنيه للكارت الواحد على رقم هاتف خاص به.
كما طلبنا دواء لعلاج التصلب المتعدد، سواء «الكورتيزون» أو حقن «البيتا فيرون» وهى عبارة عن علبة مكونة من ١٠ حقن بثمن ٦.٨٠٠ جنيه شهريا، أما حقن «البيتا فيرون» فتنتجها شركة واحدة عالميا وهى شركة «باير سترنخ» ألمانية الجنسية، ويتم تصنيعها في ظروف خاصة، بمصانع أمريكية وتعود لمصدرها من ألمانيا لتأخذ الأختام الأصلية، كما يتم حفظ مستحضر البيتا فيرون في درجات حرارة أقل من ٧ درجات مئوية للحفاظ على البروتين الموجود في الحقن، لأنه لو تم تخزينه أو استخدامه بطريقة الخطأ يؤدى إلى تكسير البروتين ويضيع مفعول العقار.
 كما حصلنا على مستند يكشف اسم الشركة الألمانية التي تنتج الدواء عالميا في ألمانيا، أما الشركة الخاصة بتوزيع البيتا فيرون على مستوى الشرق الأوسط فهى «سوفيكو فارم» للأدوية، الوكيل الرسمى الوحيد لتوزيع الدواء من الشركة الألمانة في الشرق الأوسط، ويصل سعر حقنة البيتافيرون فيات ٤٥٠ إلى ١٠ آلاف جنيه من الشركة الألمانية المصنعة «باير سترينخ بألمانيا» لتأتى مهربة من تركيا بأسعار ما بين ٣٢٠٠ إلى ٣٥٠٠ ألف جنيه، لكن في نفس التوقيت رصدنا إعلانات على شبكات التواصل الاجتماعى «الفيس بوك وتويتر» عن توفير العقارات والأدوية بأقل الأسعار، وأخرى تخصصت في بيع ملفات تصنيع الدواء، أو التي تبيع الأدوية العادية المصنعة بمصانع «بير السلم»، كالمضادات الحيوية، لكن كانت المفاجأة أن تجد أسعار الأدوية المستوردة التي لا تصنع في الشرق الأوسط المستخدمة كجرعات للمرضى النادرة مثل الهيموفيليا «سيولة الدم» أو البيتا فيرون «التصلب المتعدد»، ويعتبر التصلب المتعدد مرضا نادرا يسمونه مرض «الإم إس»، وتتمثل علاجات التصلب في «الكورتيزون» وحقن «البيتا فيرون».
مغامرة أخرى
البداية، كانت صفحة على الفيس بوك، انتحلنا من خلالها شخصية مندوب أدوية لكبرى المستشفيات الخاصة اسمه «خالد العمرى»، وقمنا بنشر معلومات عن الأدوية والأنواع الجديدة والنادرة ووجدنا عشرات الصفحات التي تعرض أدويتها للبيع.
بدأت بإعلان يقول: أرجو مساعدتى في شراء ١٠٠ علبة بيتافيرون و٥٠ هوميرا ضرورى للأهمية، لم تمض إلا ساعات قليلة، وبعدها ردت دكتورة صاحبة صفحة وهمية باسم «سارة بدرى»، فسألتها: حضرتك شركة ولا مندوب مبيعات، وسألتنى عن تفاصيل الطلب المذكور في الإعلان، فجاوبتها محتاح بيت فيرون ٤٠ وهوميرا ٤٠، فردت: البيتافيرون تركى والهميرا تركى.
وأثناء حوارى مع «سارة بدرى» دخل شخص آخر اسمه «عصام عصام»، ليقول: أهلا بحضرتك هو أنت بتشتغل في الأدوية المستوردة، فجاوبته: «طبعا»، فقال: الهوميرا بـ٢٥٠٠ جنيه والبيتافيرون بـ ٣٥٠٠ جنيه وكله تركى، ولما أبلغت «سارة» بالأسعار الجديدة، قالت: «أسعارنا ٢٤٠٠ للهوميرا والبيتافيرون ١٥ بـ ٣٣٥٠ جنيها»، لكن اتفقنا في النهاية على ٢٣٠٠ سعر الهوميرا و٣٣٠٠ جنيه للبيتا فيرون، ولما سألتها عن إمكانية وجود فاتورة للمستشفى حذرتنى من الأمر تماما.
وتم الاتفاق على تسليم الأدوية بأحد مكاتبهم في منطقة العريش بالهرم، وأبلغنا جهاز حماية المستهلك بالواقعة، كما سألتهم عن إمكانية توافر «كاميرا» لتصوير الواقعة فجأة، ليكون الرد مفاجئا، هو عدم توافرها، كما نصحنى أحد العاملين بالجهاز بأن أجرى المقابلة وأعرف العنوان، وبعدها أخطر الجهاز والجهات الرقابية.
بعدها حاولت استدراجه لتسليمى الدواء في إحدى مناطق وسط البلد، لكنه رفض تماما التسليم له في وسط المدينة، وصمم أن تتم عمليات التسليم والتسلم في مخازنهم الخاصة بمنطقى العريش أو فيصل.
أما خطورة العلاج المغشوش على مرضى «التصلب المتعدد أو المتناثر»، فتتسبب في تكوين أجسام مضادة ضد الغشاء المبطن للجهاز المناعى للعصب لتحدث التهابات أو «سكارف» للعصب فيما يسمى «بالهجمة» على مراكز العصب وفى حالة العلاج بمثل هذه الأدوية يتسبب في أخذ الأعراض الجانبية فقط، لتسوء حالته ويفقد جزءا كبيرا من مراكز الحس والعصب سواء في الكلام أو السمع أو البصر أو الحركة ليصاب بالشلل والعمى والصمم، لأن الدواء المغشوش يعطى أضراره فقط للمريض بدون أي ميزة تحسب، بل عدم العلاج في المطلق أفضل من أن نعالج المرضى بمثل هذه الأدوية.
وعن العلاج سواء بالبيتا فيرون أو الكورتيزون، فإنه لا يعالج المرض لكن يعدل مسار المرض ويقلل من فترات هذه الهجمات أو النوبات، فبدلا من أن تأتى كل ٦ شهور تأتى كل سنتين أو ٣ سنوات، وذلك وفقا لما أكده الدكتور مدحت محسن، استشارى جراحة المخ والأعصاب.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟