رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الشباب.. الأمل… وصناع مستقبل الكنيسة

السبت 08/سبتمبر/2018 - 08:10 م
البابا تواضروس
البابا تواضروس
طباعة
ملتقى عالمى فى مصر وآخر باليونان.. والكاثوليكية تشارك فى ملتقى بنما بحضور البابا فرنسيس
بات الشباب فى اهتمام الكنيسة المصرية ومحور مستقبلها بالفعل، ففى تزامن لافت للنظر، أقامت كنائس مصر ملتقيات مختلفة للشباب، فالأرثوذكسية برعاية ومشاركة البابا تواضروس نظمت الملتقى الأولى لشباب الكنيسة حول العالم تحت عنوان «العودة إلى الجذور»، أما إيبارشية اليونان للأقباط الأرثوذكس أيضا، فقد أقامت فى التوقيت نفسه مؤتمر شباب أوروبا الـ١٨ بمدينة كورنثوس فى اليونان، أما الكنيسة الكاثوليكية فتستعد هى الأخرى للمشاركة فى يوم الشباب العالمى الذى سوف يعقد فى بنما قريبا، بمشاركة مجموعة من شباب الكنيسة، وتستعرض «البوابة» أهم ملامح تلك اللقاءات.
الملتقى الأول لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
نظمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، الملتقى الأول لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حول العالم، داخل مركز المؤتمرات «لوجوس» بدير الأنبا بيشوى العامر بوادى النطرون، تخلله العديد من الزيارات للأماكن الدينية والأثرية، كما استقبل الرئيس ١٠ من الشباب المشاركين فى المؤتمر، يمثلون الأسبوع العالمى للشباب، برئاسة البابا تواضروس، والأنبا مارك، أسقف شمال فرنسا.
وأعرب الرئيس السيسى خلال الزيارة، عن خالص تقديره واحترامه للكنيسة المصرية تحت قيادة قداسة البابا تواضروس كشخصية وطنية كان لها دور بارز خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى اعتزاز مصر بأبنائها الأقباط وفخرها بما يقدمونه من إنجازات ونجاحات فى الداخل والخارج، ومؤكدا أن الوحدة الوطنية فى مصر ثابتة على مدار الزمن، وأن أبناء شعب مصر بمسلميه ومسيحييه تجمعهم روابط قوية من الأخوة والمحبة. 
وأكد الرئيس أن مصر لا تنظر لأبنائها وفقًا لأى منظور سوى المنظور الوطنى الذى يعلى قيم المواطنة وعدم التمييز والتسامح والشراكة الكاملة فى الوطن.
ووفقا للمتحدث الرسمي، فإن الرئيس أجرى حوارًا مفتوحًا مع الشباب المشارك فى اللقاء، استمع خلاله إلى استفساراتهم بشأن الأوضاع فى مصر من مختلف جوانبها خاصة التنموية والاقتصادية والأمنية، واستعرض الرئيس التطورات الجارية فى مصر، مشيرًا إلى أنها تشهد حاليًا حالة تنموية شاملة تهدف إلى تغيير الواقع نحو مستقبل أفضل فى جميع نوحى الحياة تترسخ فيه قيم ومبادئ التعايش المشترك، وبما يؤدى إلى تغيير الصورة حول مصر على الساحة الدولية، وشدد على أن الفترة الحالية تشهد إعادة صياغة الشخصية المصرية خاصة من حيث التعليم والخدمات الصحية.
كما أكد الرئيس أن الشباب يحظون باهتمام خاص من قبل الدولة، حيث تم توفير منصات للتواصل معهم ممثلة فى مؤتمرات الشباب سواء المحلية أو العالمية، كما تركز جهود الحكومى على توفير المزيد من فرص العمل لهم من خلال العملية التنموية الشاملة الجارى تنفيذها، فضلًا عن توفير سكن لائق من خلال المشروعات السكنية المختلفة فى جميع المحافظات وبشكل غير مسبوق فى تاريخ مصر، بالإضافة إلى الحرص على تطوير التعليم وإنشاء جامعات جديدة حكومية وخاصة تسعى لتوفير أرقى مستويات التعليم وكذلك توفير تأمين صحى يقدم خدمات صحية ذات جودة متميزة. 
وعبر الشباب المشاركون عن سعادتهم بزيارة مصر، والالتقاء بالرئيس السيسي، مشيرين إلى أن الصورة التى رأوها تختلف عما يعكسه الكثير من وسائل الإعلام فى الخارج، خاصة مع ما لمسوه من وضع أمنى مستقر ومشروعات وطنية ذات مردود إيجابى واضح، موجهين فى هذا الإطار التحية والتقدير للرئيس الذى تولى قيادة مصر فى فترة عصيبة من تاريخها وأنقذها من الإرهاب والتطرف، وأوضح الشباب أنهم قاموا بالعديد من الزيارات للمشروعات القومية التى قامت بها مصر خلال الفترة السابقة، خاصة محور قناة السويس والمدن الجديدة، بالإضافة إلى المناطق السياحية التاريخية والدينية، وفى هذا السياق أكدوا أنهم سيكونون سفراء لبلدهم مصر فى مختلف بلاد العالم بما شاهدوه من إنجازات. فيما أوضح «تواضروس» اخترنا من كل قارة اثنين، شاب وشابة، ليتقابلا مع رئيس الجمهورية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، والاختيار ليس بالعدد الكبير، واخترنا ١٠ يمثلون الجميع، مثلا قارة أفريقيا اخترنا شابا من مصر وشابة من السودان، وشباب من أمريكا وأوروبا ومنطقة الخليج. 
وأضاف البابا، كانت مقابلة طيبة جدًا مع الرئيس ومعظم شبابنا سألوا أسئلة باللغة العربية وكانت جميلة وأجاب عليهم الرئيس، مستطردًا: وأهم سؤال سأله الشباب لما نرجع بلادنا نقول إيه؟ فرد عليهم ردا جميلا جدًا قولوا: «مصر بتتغير للأحسن ومن أول ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ مصر تنطلق انطلاقة جديدة للأمام». 
وأشار قداسته، كان شيء طيب والرئيس كان يتمنى مقابلتكم كلكم، ولذلك أرسل لكم CD كاملة عن مصر والتقط الصور التذكارية، ويبلغ تحياته لكم جميعًا ونتمنى أن نتقابل فى فرص مقبلة وطلب تكرار هذا الملتقى بشكل دائم.
وأثنى البابا تواضروس على الملتقى قائلا بختامه: لأول مرة يوجد تجمع بين شباب من أمريكا، كندا، أوروبا، روسيا، آسيا وأستراليا، ويجتمعون مع شباب من مصر ويقضون معًا ٨ أيام فى مجموعة من النشاطات المتعددة منها الروحي، الإنجيلي، الكتابى والجزء التعليمي. 
وأضاف، التقيتم مع عدد من الوزراء وكان هناك كلمة للدكتورة نبيلة وزيرة الهجرة، ووزير السياحة ووزير الآثار ووزير الشباب وقناة السويس والفريق مهاب مميش، وقضيتم وقتا ممتعا هناك وهذه ذكريات تحتفظون بها لأولادكم وتحكون عنها.
ولفت البابا، «كل شبابنا كان نفسهم يكونوا موجودين بس سعة المكان هى اللى حددت العدد، ونتمنى تكرار هذا الملتقى، وعندما ترجعوا سيكون لديكم ذكريات كثيرة وصور»، وطالب البابا الشباب بنقل «رسالة الفرح» إلى الكنائس فى المهجر، مطلقًا هاشتاج «nJOYegypt» وذلك لتبقى مصر دائمًا حاضرة على خريطة العالم كمركز جذب.
يوم الشباب العالمى.. فى بنما 2019
قال الأب هانى باخوم، المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية فى مصر، إن يوم الشباب العالمى الذى سيعقد فى بنما يناير ٢٠١٩ بمشاركة شباب من أنحاء العالم، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يتم مع الشباب كل سنتين أو ثلاث، وأضاف هناك مجموعة من شباب الكنيسة الكاثوليكية فى مصر تستعد للسفر والمشاركة فى اللقاء.
وأوضخ «باخوم» أن الموضوعات التى سوف يناقشها الشباب خلال لقائهم العالمى ستكون نتيجة لمناقشات آباء الكنيسة فى سنودس الشباب.
وحول الشروط التى يجب توافرها فى الشباب الذين يتم اختيارهم للسفر والمشاركة فى اللقاء العالمى فى «بنما»، اشترط أن يكون من شباب الكنيسة ومعروف من كهنتها، ويسافر للمشاركة فى اللقاء والأنشطة ويتقابل مع البابا فرانسيس خلال كلمته والقداس الذى سيترأسه البابا، وأن الأمر يعكس الحجم الذى توليه الكنيسة الكاثوليكية للشباب.
واليوم العالمى للشباب هو حدث تنظمه الكنيسة الكاثوليكية، يوحد الشباب فى جميع أنحاء العالم، وللمرة الأولى فى التاريخ، سيعقد اليوم العالمى للشباب فى أمريكا الوسطى، وكما قال البابا فرانسيس: علينا أن نكون «كنيسة المغادرة واللقاء مع الآخر»، هذا هو السبب فى أن مريم هى الطريق لنكون قريبين من يسوع.

مؤتمر الشباب الـ١٨ باليونان يتناول المفهوم المسيحى للحرية
أقيم مؤتمر الشباب الثامن عشر فى الأسبوع الأخير من شهر أغسطس الماضي، فى اليونان، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ونيافة الحبر الجليل الأنبا بافلوس، أسقف اليونان والجزر التابعة لها، ورئاسة نيافة الحبر الجليل الأنبا موسي، أسقف الشباب، وذلك فى مدينة كورنثوس، بحضور لفيف من الآباء المطارنة والأساقفة من مصر وأوروبا، ومشاركة أكثر من ٤٦٠ مشارك وخدام من مختلف بلاد أوروبا وبعض البلاد العربية، وفى تلاحم رائع بين شباب الخدام من اليونان من سن ١٥ سنة فما فوق وآباء ورهبان كنيستنا باليونان.
وصرح الأنبا موسى بأن هذا المؤتمر يعتبر من أقوى المؤتمرات من الناحية الروحية من خلال المحاضرات وورش العمل، وأيضا من الناحية التنظيمية. دار المؤتمر حول المفهوم المسيحى للحرية، إلى جانب مجموعات عمل لمناقشة سمات الحرية المنضبطة حسب المفهوم المسيحي.
وبدأ اليوم بالقداس الإلهى الذى ترأسه الأنبا انطونيوس، مطران القدس، والأنبا بنيامين، مطران المنوفية، والأنبا موسي، أسقف الشباب، والأنبا بيمن، أسقف نقادة، والأنبا أنتوني، أسقف أيرلاندا، والأنبا أباكير، أسقف السويد، والأنبا لوكا، أسقف باريس، والأنبا بافلوس، أسقف اليونان، والأنبا أنطونيو، أسقف ميلانو، ومعهم حوالى ٢٠ من الآباء الكهنة والرهبان الذين رافقوا الشباب من بلادهم، واشترك غالبية الشباب فى الصلاة كشمامسة، وكانت طقوس صلوات القداس وصلاة العشية والتسبحة تقام يوميا، وتصلى بعدة لغات أوروبية إلى جانب اللغة القبطية والعربية.
وقام نيافة الحبر الجليل ديونسيوس، مطران كورينثوس للكنيسة اليونانية، بالاشتراك فى فاعليات مؤتمر الشباب الثامن عشر والمقام بمدينة كورينثوس بإرسال مندوب عنه، الأرشمنديت أنثيموس، والذى قام بإلقاء كلمة ترحيب بالمؤتمر، وسلم رسالة لنيافة الأنبا موسى عن تاريخ مدينة كورينثوس، ودورها المهم فى تاريخ كنيستنا الأرثوذكسية. وافتتح اللقاء الأنبا موسى بكلمة عامة عن المفهوم المسيحى للحرية، كما قدمت كل إيبارشية فقرة ترانيم بلغاتهم، وقاد المؤتمر مجموعة متميزة من خدام وخادمات إيبارشية اليونان الممتازين، وانتهى المؤتمر بالقيام برحلة لزيارة الآثار المسيحية منها، وزيارة أديرة وكنائس كثيرة بكورنثوس، منها، دير القديس بضابا المصري، من «قفط» والذى جسده لم يتحلل، وأيضا زيارة كنيسة ودير الشماسة فيبى ببلدتها بكانخريا – كورنثوس، ونقلت إحدى القنوات القبطية الأرثوذكسية كل فقرات المؤتمر على الهواء مباشرة، كى يرى ويعايش كل الشباب المسيحى فقراته، وكالعادة تم الإعلان عن مكان وموعد المؤتمر المقبل عام ٢٠١٩، فقد تحدد أن يكون بروما بإيطاليا فى ضيافة الحبر الجليل الأنبا برنابا يبدأ يوم ٣٠ أغسطس ٢٠١٩، وستكون المرة الثانية للمؤتمر بروما.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟